لماذا تلجأ جماعة الإخوان الإرهابية إلى التحريض وتزييف الوعي؟ خبراء يجيبون
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية، عبر قنواتها الإعلامية المختلفة، شن حملات تحريضية ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، عبر محتوى يستهدف تزييف الوعي العام ونشر الشائعات، في محاولة مستمرة لإبقاء الجماعة في المشهد السياسي رغم سقوطها.
حرب وجود ووسائل معروفة
علق ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على أساليب الجماعة قائلاً إن التنظيم يعتبر نفسه في "حرب وجود" تستدعي استخدام أي وسيلة للبقاء، موضحاً أن الجماعة تعتمد على نشر الشائعات والأكاذيب عبر السوشيال ميديا والإعلام التقليدي، إلى جانب أساليب الدعاية الرخيصة والتخوين والاتهامات، كل ذلك لإبقاء الجماعة ظاهرًة وفاعلة في المشهد السياسي.
وأشار فرغلي إلى أن الجماعة تعمل أحياناً على نشر الخلافات الداخلية بين أعضائها واستغلالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن خطة منظمة لإبقاء الجماعة في دائرة الانتباه العام.
وعي الشعب المصري: الحل الجوهري
وأكد فرغلي أن مواجهة أساليب الجماعة تعتمد على وعي الشعوب، وهو ما يتمتع به الشعب المصري الذي يفهم المخططات ويستطيع التصدي لها، وهو السبب في فشل محاولات الجماعة على مدار السنوات الماضية، سواء عبر الحشد أو ما يُعرف بسياسة المصالحة، التي لم تنجح في التأثير على الرأي العام.
ولفت فرغلي إلى أن تيارات الإسلام السياسي تستغل دائمًا أجواء التوتر، في حين يحد الهدوء والصلابة داخل بنية الدولة من قدرتها على الانتشار. كما أشار إلى استغلال الجماعة للإعلام الرقمي الجديد، خاصة عبر الهواتف، وإنشاء شركات صغيرة غير معلنة لنشر الأفكار الهدامة.
معالجة الفكر المتطرف والوقاية المجتمعية
وقال فرغلي إن التصدي لمخططات الجماعة يتطلب معالجة الأفراد "المرضى بهذه الأفكار" علاجًا أيديولوجيًا، والتوجه نحو البناء الفكري السليم، مع ضرورة جهود مشتركة فردية وجماعية، حكومية وخاصة، للوقاية من هذه الأفكار.
خرطوم الأباطيل وفشل الإخوان الذريع
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو فاروق، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن الجماعة منذ سقوطها عام 2013 تعتمد على توظيف الشائعات لضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مستخدمة ما يُعرف بـ "خرطوم الأباطيل" لضخ أكاذيب تهدف لتشويه المشروعات القومية والرموز الوطنية.
وأشار فاروق إلى أن الجماعة تعتمد على جزء من الحقيقة وجزء ملفق، بهدف تضليل الرأي العام وإيهام المواطنين بانقسامات داخل الدولة، مستخدمة أدوات خارجية وشبكات إعلامية مصممة خصيصًا لتشويه صورة مصر على مدى عشر سنوات.
وأوضح فاروق أن هذه الأساليب تستهدف التدمير النفسي للمواطن، وزرع فقدان الثقة والشعور بالاكتئاب النفسي، إلا أن تجربة الإخوان أثبتت فشلهم الذريع في الانتقال من "فقه التنظيم" إلى "فقه الدولة"، فهم مثال للصعود السياسي السريع والسقوط الفج، بينما يركزون دائمًا على تصوير أنفسهم كمظلوميّن.
الوعي الشعبي حصن الدولة
وشدد فاروق على أن الوعي الشعبي المصري والعربي أصبح أكبر من أن ينخدع بسرديات الجماعة المضللة، مشيرًا إلى أن الجماعة تواجه سخطًا شعبيًا واسعًا وفضائح مالية وأخلاقية داخلية، كشفتها وسائل الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يعزز صمود الدولة المصرية أمام محاولات التشويه والتحريض.



