الصين توسع إنتاج مصفاة النفط التابعة لها في بروناي بعد التوترات في فنزويلا
ذكرت شركة "هينجيي" عملاق صناعة البتروكيمياويات الصينية، أنها ستضاعف حجم إنتاج مصفاة تكرير النفط التابعة في سلطنة بروناي، في إطار سعي بكين لتعزيز استثماراتها.
وأفادت وكالة "بلومبيرج" بأن هذا التوسع يأتي في ظل التوترات الأخيرة في إمدادات النفط الفنزويلي، مع الإشارة إلى أن الصين تعد من أبرز مستوردي النفط الفنزويلي، موضحة أن هذا التحرك يأتي عقب التصعيد الأمريكي في فنزويلا.
وأوضحت الشركة أنها ستوسع من طاقتها الإنتاجية في مصفاتها داخل بروناي، لتصل إلى 20 مليون طن بحلول عام 2028، بارتفاع عن إنتاجها الحالي الذي يصل إلى 8 ملايين طن سنويًا، مشيرة إلى أنه سيتم تمويل هذه الخطوة جزئيًا من خلال قروض وإعفاءات ضريبية تمنحها حكومة بروناي.
ووقعت بروناي مع بكين على "مبادرة الحزام والطريق" (بي آر آي)، وهو برنامج عالمي للبنية التحتية الأساسية، الذي يخدم مصالح الصين الجيوسياسية.
تعد شركة "هينجيي" جزءاً من "مبادرة الحزام والطريق"، باعتبارها مشروعًا برأسمال مشترك، يجمع بين شركة القطاع الخاص الصينية العملاقة "زيجيانج هينجييي" مع شركة "داماي" القابضة المملوكة للدولة في بروناي، وهناك مشروعات أخرى تحت مظلة هذه المبادرة تتضمن تشييد جسر وميناء بتكلفة إجمالية تصل إلى 1.2 مليار دولار، علاوة على تحديث طريق سريع، الذي شيد معظمه بواسطة شركات إنشاءات مملوكة للدولة في الصين.
طُرحت فكرة توسيع القدرات الإنتاجية لمصفاة "هينجيي" لأول مرة في عام 2020، ويصدر المشروع منتجاته من النفط المكرر مثل الديزل والبترول.
كما تعمل المصفاة على خدمة مصنع "هينجيي" للبتروكيمياويات، الذي ينتج خامات إنتاج البلاستيك من بينها باراكسلين، وبوليبروبيلين.
وأفادت الشركة، في بيان أصدرته في هذا الشأن، بأن التوسع سيعزز صادراتها، ويقوي سلسلة إمدادها، وتأمين الحصول على الخامات الأولية، وخفض التكاليف، ويخدم هذا المشروع بشكل كامل الموارد النفطية الاستراتيجية عبر البحار، لخلق مناطق نمو جديدة لأنشطة الأعمال لديها، موضحة أن بكين تحاول التعامل مع تدخل واشنطن في فنزويلا، الأمر الذي قلص من مدى الثقة في وصول إمدادات النفط الخام من الدولة اللاتينية، وأشارت إلى أن بروناي سترحب باستقبال الاستثمار الصيني، بعد أن تعرض اقتصاد السلطنة لمصاعب في العام الماضي.





