رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

منذ أن ذاع صيته في عالم كرة القدم، انتبهت إليه وراقبته كل العيون، ودخل قلوب الملايين من البوابة الكبيرة لعشاق الساحرة المستديرة في مصر والدول العربية والعالم الغربي.

شهدت حياته الكروية الكثير من المحطات المختلفة، بداية من نادي المقاولون العرب مروراً بنادي بازل السويسري وتشيلسي الإنجليزي وفيورنتينا وروما الإيطالي وصولاً إلى نادي ليفربول الذي كان بوابة انطلاقه نحو عالم الشهرة الدولية "محلياً، عربياً، عالمياً"، الأمر الذي جعله خطاف القلوب، فلا يوجد أحد من عشاق كرة القدم إلا وتجده يعشق مهارات صلاح الكروية وتصرفاته الأخلاقية.

 

ورغم ما حققه من شهرة عالمية فإن هذا الأمر لم يؤثر على شخصيته البسيطة المتواضعة، التي جعلته قدوة طيبة بمنتخب مصر القومي، الذي مثله بكأس العالم للشباب ٢٠١١، وأوليمبياد لندن ٢٠١٢ من خلال مشاركته بالمنتخب الأوليمبي، ومشاركته بالمنتخب الكبير في البطولات العربية والإفريقية والعالمية، وقد حصل على العديد من الألقاب والجوائز خلال مسيرته الكروية "عربياً، إفريقياً، عالمياً"، حيث تعددت الألقاب التي أطلقت عليه ومنها: "أبو مكة وهو اللقب الذي اشتهر به بين أبناء الشعب المصري، بينما لُقب بالمنطقة العربية بفخر العرب، حيث كان لقب مو صلاح هو الأشهر الذي انطلق معه خلال رحلته الاحترافية بالدوري الإنجليزي".

لم يكن "مو صلاح" مجرد موهبة رياضية عابرة ظهرت بمحض المصادفة، بل هو نتاج مجهود شاق وتخطيط دقيق لشخص يحمل عقلية احترافية استثنائية، جعلته يتحول بين أقرانه إلى قدوة حقيقية ونموذج عملي على أرض الواقع، لقطاع كبير من الشباب خاصة أصحاب الموهبة الرياضية، حيث تمكن من بث روح الأمل والطموح في نفوس الكثير منهم نحو تحقيق حلمهم والوصول إلى أهدافهم من أجل صناعة النجاح، وذلك دون قيد أو خوف، كما كان بمثابة المنارة التي تضيء كي ترشد من ضل وجهته نحو الطريق السليم، وتوجهه  للمسار الصحيح.

 

واجه ابن قرية نجريج "أبو مكة" العديد من الصعاب التي تغلب عليها أثناء رحلته في عالم كرة القدم، بعزيمة وإصرار  استطاع خلالها أن يجعل كل ما قابله من تحديات كثيرة ومتنوعة عاملا مساعدا في تحقيق حلمه والوصول إلى هدفه، كما أنه اعتبر تلك المعاناة ضريبة دفعها عن طيب خاطر كي يصل إلى ما يصبو إليه.

 

أسرار كثيرة يحتويها سجل اللاعب العالمي محمد صلاح سواء على المستوى الشخصي أو الرياضي التي من أهمها: مواقفة الإنسانية مع أبناء قريته والتي تدل على أن ثراءه وشهرته لم يقف حائلاً في مساعدته ودعمه الدائم والمتواصل لأبناء بلده سواء على مستوى الأمور الحياتية أو المجتمعية، بالإضافة إلى نصائحه وكلماته المحفزة التي أصبحت أقوال ملهمة تلهب حماس الشباب وتدفعهم للسير قدماً في طريق النجاح، فضلاً عن تطوير نفسه بدنياً ومهارياً وحفاظه على العلاقات الطيبة مع زملاء الملعب والجمهور الذي يسانده دائماً.

 

ختاماً.. نصيحتي لشبابنا من الذين أصابهم الإحباط وسيطر عليهم اليأس بعد تعثرهم في محاولاتهم الأولى في طريق تحقيق الذات، إخفاقكم ليس بداية النهاية، وعليكم أن تحاولوا كثيراً كي تجعلوا أحلامكم حقيقة ملموسة على أرض الواقع، فهذا ما حدث وأسفر عن بزوغ نماذج ناجحة وملهمة مثل خطاف القلوب محمد صلاح.

تم نسخ الرابط