رئيس جامعة الأزهر: الإمام الطيب نموذج الزهد والعدل وحامل همّ الأمة
أكد أ.د. سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن قيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب للأزهر الشريف، لم تكن يومًا قيادة منصب أو وجاهة، وإنما قيادة رسالة، قوامها الزهد والعدل، والانحياز الدائم لقضايا الأمة والإنسان.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر، في الحلقة الثالثة من سلسلته عن الإمام الأكبر، أن الدكتور أحمد الطيب قدّم نموذجًا فريدًا في الزهد ونقاء اليد، إذ لم يتقاضَ أي مقابل مادي عن منصبه شيخًا للأزهر، معتبرًا أن هذا الزهد لم يكن اعتزالًا، بل تحررًا يضمن استقلال القرار وقوة الموقف.
وأشار إلى أن إنصاف المظلومين وقضاء حوائج الناس يمثلان ركنًا أصيلًا في شخصية الإمام الطيب، حيث يحرص على استقبال أصحاب الشكاوى والمظالم، والوقوف بجانبهم حتى تُرد الحقوق إلى أصحابها، إلى جانب رعايته المستمرة للطلاب الوافدين، ودعمه للفقراء والمحتاجين.
وأضاف رئيس جامعة الأزهر أن همّ الأمة لا يفارق الإمام الأكبر، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية وما يتعرض له أهل غزة من عدوان، مؤكدًا أن مواقف الأزهر وتحركاته الإغاثية تعكس انحيازه الدائم لآلام الأمة وقضاياها العادلة.
كما نوّه بدور الإمام الطيب في تعزيز وحدة الصف الإسلامي عبر الدعوة إلى الحوار الإسلامي–الإسلامي، والعمل على تجاوز الخلافات المذهبية، فضلًا عن جهوده في ترسيخ الأخوة الإنسانية، والتي تُوّجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية عام 2019، وإنشاء بيت العائلة المصرية لدعم التعايش الوطني.
واختتم رئيس جامعة الأزهر حديثه بالتأكيد على أن الإمام الأكبر مؤتمن على مآذن الأزهر الشريف، حافظ لمنهجه الوسطي، وممثل لقيمه الحضارية في الداخل والخارج، بما أعاد للأزهر مكانته العالمية ورمزيته التاريخية.



