الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وزير الأوقاف السابق: "توقعات القط نيمبوس" خرافة لا علم ولا دين فيها

د.محمد مختار جمعة
د.محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، أن ما يُنسب إلى ما يُعرف بـ«توقعات القط نيمبوس» أو غيره من الحيوانات الأليفة أو الطيور أو الجمادات، لا يمتّ إلى العلم ولا العقل ولا الدين بصلة، مشددًا على أن ذلك يدخل في باب الخرافات والتطير المنهي عنهما شرعًا، حتى وإن جاء في صورة ترفيه أو مزاح؛ لما قد يترتب على تكراره من ترسيخٍ خاطئ في الأذهان أو تعلقٍ به.
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن هذا التوضيح يأتي في ضوء ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية من تداول واسع لمقاطع تُظهر استخدام قط يُدعى «نيمبوس» في التنبؤ بنتائج بعض مباريات كأس الأمم الأفريقية، عبر اختياره للطعام أو توجهه نحو علم منتخب بعينه، وهي مشاهد لاقت رواجًا كبيرًا مع تصاعد الاهتمام الشعبي بالبطولة ونتائج المنتخبات المشاركة.


وبيّن الدكتور محمد مختار جمعة أن هذا النوع من الممارسات، وإن قُدِّم في إطار ترفيهي، إلا أن تكراره وانتشاره قد يفتح الباب أمام عودة مظاهر الدجل والتطير، ويُضفي على الخرافة مسحة من الجدية لدى بعض المتابعين، بما يتنافى مع الوعي الديني والعقلي السليم.

وأكد أن هذا الباب يلتحق به كل ألوان الدجل والشعوذة، من قراءة الطالع والكف والتاروت ونحوها، باعتبارها ممارسات محرّمة ومرفوضة دينيًا وعقليًا، مشددًا على أن علم الغيب مختص بالله وحده، مصداقًا لقوله تعالى: «وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ»،وقوله سبحانه:«قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ».

 

ضرورة الأخذ بأدوات العلم 


وشدد وزير الأوقاف السابق على ضرورة التمييز الواضح بين التكهنات القائمة على الدجل والشعوذة—ومنها تنبؤات الحيوانات—وبين التحليل العلمي القائم على الدراسات والأدوات المنهجية، موضحًا أن الأخذ بأدوات العلم مطلوب في قراءة الواقع واستشراف المستقبل، مع الإقرار بأن هذه القراءات تظل بشرية تحتمل الصواب والخطأ.
وأضاف أن نتائج المباريات الرياضية تخضع لعوامل فنية وبدنية وتكتيكية واضحة، لا لسلوك الحيوانات أو ما يُنسب إليها من قدرات خارقة، مؤكدًا أن العلم البشري مهما تقدّم يظل قاصرًا عن إدراك كنه القدرة الإلهية المطلقة.

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الوعي والحياة السليمة يكون على العلم والعمل والعقل الرشيد، لا على الدجل والشعوذة ولا على «توقعات القطط»، داعيًا إلى مواجهة الخرافة بالفهم الصحيح للدين والعلم معًا

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت خلال الأيام الماضية تداولًا واسعًا لما عُرف بـ«توقعات القط نيمبوس»، حيث جرى تقديمه بوصفه وسيلة للتنبؤ بنتائج بعض مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية، عبر اختيار الطعام أو التوجه إلى علم منتخب بعينه، في مشاهد لاقت رواجًا كبيرًا وتفاعلًا جماهيريًا، خاصة مع تصاعد الاهتمام بنتائج المنتخبات المشاركة.

واعتمد مروّجو هذه الظاهرة على ربط تصرفات القط بنتائج المباريات، في إطار أقرب إلى الترفيه، إلا أن انتشارها المتكرر أسهم في إضفاء طابع من الجدية لدى بعض المتابعين، وفتح الباب أمام عودة مظاهر الخرافة والتطير في قراءة الأحداث الرياضية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من مثقفين ومتخصصين ورجال دين، باعتباره لونًا من ألوان الدجل الذي يتنافى مع العقل والمنهج العلمي.

وتأتي تصريحات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق في هذا السياق، تأكيدًا على رفض مثل هذه الممارسات، والتنبيه إلى خطورة التعامل مع التوقعات غير العلمية، والدعوة إلى ترسيخ الوعي بأن نتائج المباريات تخضع لعوامل فنية وبدنية وتكتيكية واضحة، لا لسلوك الحيوانات أو ما يُنسب إليها من قدرات خارقة.

تم نسخ الرابط