الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تحت قبة الجمهورية الجديدة

لأول مرة في العاصمة الجديدة.. انعقاد الجلسة الإجرائية لمجلس النواب

مقر مجلس النواب الجديد
مقر مجلس النواب الجديد بالعاصمة الادارية

لأول مرة في مقره الجديد بالعاصمة الجديدة، تعقد الجلسة الإجرائية لمجلس النواب المصري إيذانًا ببدء فصل تشريعي يحمل على عاتقه مسؤوليات مضاعفة في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة.

 


تترأس الجلسة الإجرائية، النائبة عبلة الهواري، بصفتها أكبر الأعضاء سنًا بين النواب، حيث تبلغ الآن من العمر 79 عامًا، وذلك تنفيذًا للائحة الداخلية لمجلس النواب.


ومن واقع سجلات النواب، يعاون رئيس الجلسة خلال الجلسة الافتتاحية أصغر عضوين سنًا بين النواب، وهما سجى عمرو هندي وسامية الحديدي، حيث يبلغ عمر كل منهما 25 عامًا، في مشهد يعكس التنوع العمري داخل المجلس.


 وتُعد الجلسة الإجرائية الخطوة الدستورية الأولى لانطلاق أعمال المجلس، تشهد تلاوة قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، وأداء الأعضاء اليمين الدستورية، قبل الشروع في انتخاب رئيس المجلس ووكيلَيه، وفق ما ينص عليه الدستور واللائحة الداخلية.


انتقال البرلمان إلى العاصمة الإدارية لا يمثل مجرد تغيير جغرافي، بل يعكس رؤية الدولة لإعادة صياغة بنية الحكم والإدارة، حيث يتجاور العمل التشريعي مع مؤسسات الدولة الحديثة في مدينة صُممت لتكون مركزًا لصنع القرار، وقاطرة للتنمية السياسية والإدارية.


ويُنظر إلى هذه الجلسة بوصفها لحظة فارقة، ليس فقط في عمر المجلس، وإنما في تاريخ الحياة النيابية المصرية، إذ تُدشّن مرحلة عمل تحت قبة برلمان جديد، بإمكانات تكنولوجية وبنية تحتية متطورة، تواكب تطلعات دولة تسعى إلى تحديث أدواتها التشريعية والرقابية.


ومع انعقاد الجلسة الأولى، تتجه الأنظار إلى أجندة تشريعية مزدحمة بالملفات الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا الإصلاح المؤسسي، في وقت يُنتظر فيه من النواب أداءً يتسم بالكفاءة والفاعلية، يترجم ثقة الناخبين ويعزز دور البرلمان كسلطة تشريعية ورقابية فاعلة.


هكذا، لا تُعد الجلسة مجرد إجراء دستوري معتاد، بل بداية مشهد برلماني جديد، يُكتب من قلب العاصمة الإدارية، ويعكس ملامح جمهورية تسعى إلى ترسيخ مؤسساتها على أسس عصرية ورؤية مستقبلية.
 

تم نسخ الرابط