الرحلات البحرية تسجل عاما قياسيا في 2025 يدفع الشركات لاستثمارات ضخمة
شهدت صناعة الرحلات البحرية العالمية في عام 2025 ارتفاعا قياسيا في الطلب، حيث سجلت الحجوزات أرقاما غير مسبوقة مع إقبال أعداد قياسية من السائحين على قضاء عطلاتهم في عرض البحر، ما دفع شركات التشغيل إلى التوسع في الاستثمارات وتقديم رحلات أقصر وأطول لتلبية الطلب المتزايد، طبقا لتقرير نشرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية اليوم الثلاثاء.
ويعكس هذا النمو تعافي القطاع بقوة بعد تباطؤ السفر خلال جائحة كورونا، فضلا عن تنامي الاهتمام بالرحلات البحرية الفاخرة والرحلات القصيرة في الأسواق الرئيسية مثل المملكة المتحدة وهونج كونج وأوروبا.
ويشير الخبراء إلى أن الاتجاه الصعودي في الطلب مدفوع بمجموعة من العوامل، منها زيادة الثقة في السفر، تنوع الخيارات المقدمة للمسافرين، وتحسن تجربة السفر على متن السفن السياحية، إضافة إلى عروض الأسعار التنافسية.
ومن المتوقع أن يواصل القطاع الاستفادة من هذا الزخم خلال السنوات المقبلة، مع خطط شركات الرحلات البحرية لتوسيع أساطيلها واستثماراتها في الوجهات الجديدة، مما يعزز نمو الإيرادات وفرص العمل المرتبطة بالسياحة البحرية عالميا.
وقال كريس هاكني، الرئيس التنفيذي لشركة "ماريلا كروزس" المملوكة لمجموعة «توي» السياحية متعددة الجنسيات، إن الشركة تشهد سوقا أقوى للحجوزات في وقت مبكر مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار هاكني إلى أن الرحلات الصيفية في البحر المتوسط تحقق أداء قويا، إلى جانب الإقبال الكبير على الرحلات الشتوية إلى منطقة الكاريبي، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الطلب على مدار العام.
من جهتها، قالت رابطة وكلاء السفر البريطانيين إن "الطلب على الرحلات البحرية لا يزال قوياً ويواصل النمو"، لافتة إلى أن هذا النوع من السياحة بات خياراً مفضلاً لشرائح متزايدة من المسافرين.
وأظهرت أبحاث الرابطة أن نحو 15% من البريطانيين يخططون للقيام برحلة بحرية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، ما يعزز توقعات استمرار النمو في القطاع ويدعم توجه الشركات إلى ضخ استثمارات جديدة في الأساطيل والخدمات.





