الجمعة 23 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وحدة الأحزاب العربية تكبح نتنياهو.. وتعيد رسم الخريطة السياسية بإسرائيل

نتنياهو
نتنياهو

مثل إعلان الأحزاب العربية الأربعة في إسرائيل سعيها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقائمة موحدة مفاجأة غير سارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب اليمينية، في خطوة من شأنها التأثير المباشر على موازين القوى داخل الكنيست.

 

وتحت ضغط شعبي متصاعد، وقع قادة الأحزاب العربية الرئيسية وثيقة حملت عنوان القائمة المشتركة الآن، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن هذه الخطوة قد تعرقل قدرة نتنياهو على تشكيل الحكومة المقبلة.

وشملت الوثيقة تواقيع كل من أيمن عودة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وأحمد الطيبي رئيس القائمة العربية للتغيير، ومنصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة، وسامي أبو شحادة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بلد، في مشهد عكس تنوع التوجهات السياسية بين اليسار والقوميين والإسلاميين.

وجرى توقيع الوثيقة في مدينة سخنين شمالي إسرائيل مساء الخميس، بعد أشهر من محاولات لم تكلل بالنجاح لتوحيد صفوف الأحزاب العربية، قبل أن يسهم الزخم الشعبي الواسع، لا سيما المسيرة الحاشدة ضد الجريمة في الوسط العربي، في دفع القيادات إلى اتخاذ هذه الخطوة المتقدمة نحو الوحدة.

ولا تزال تفاصيل الاتفاق النهائي قيد البحث، استعدادًا للانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، ما لم يتم تبكيرها إلى منتصف العام الجاري، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب العربية قد تحصد نحو 10 مقاعد من أصل 120 مقعدًا في الكنيست إذا جرت الانتخابات اليوم.

ويرى مراقبون أن خوض الانتخابات بقائمة موحدة قد يرفع نسبة التصويت في أوساط المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 21 بالمئة من سكان إسرائيل، وهو ما قد ينعكس بزيادة عدد المقاعد البرلمانية المخصصة لهم.

وسبق أن خاضت الأحزاب العربية الانتخابات بقائمة مشتركة في عامي 2015 و2019، وحققت آنذاك نتائج لافتة بحصولها على 13 و15 مقعدًا على التوالي، قبل أن تتفكك القائمة في 2021 وتخوض الأحزاب الانتخابات بشكل منفصل، ما أدى إلى تراجع التمثيل العربي في انتخابات 2022.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن إعادة توحيد الصف العربي قد لا تقتصر آثارها على تعزيز التمثيل العربي فحسب، بل قد تسهم أيضًا في تقليص فرص أحزاب يمينية في اجتياز نسبة الحسم، الأمر الذي يضعف حظوظ نتنياهو في حشد الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 نائبًا على الأقل.

وفي المقابل، بدأت ردود الفعل اليمينية الغاضبة مبكرًا، حيث هاجم عدد من قادة اليمين خطوة الوحدة، في مؤشر على حجم القلق الذي تثيره الأصوات العربية داخل المعسكر اليميني.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو وحدة الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا قد يعيد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل، ويضع مستقبل الائتلاف اليميني الحاكم أمام اختبار صعب خلال المرحلة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط