الأربعاء 28 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بحضور «مجاهد».. معرض الكتاب يناقش سينما نجيب محفوظ

بوابة روز اليوسف

 ضمن محور «شخصية المعرض نجيب محفوظ»، فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «سينما نجيب محفوظ.. من النص الأدبي إلى الشاشة»، بمشاركة الدكتورة ثناء هاشم، أستاذ السيناريو بالمعهد العالي للسينما، والمؤرخ والناقد اللبناني إبراهيم العريس، وأدار الندوة الناقد والسينمائي عصام زكريا، بحضور الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض.

في مستهل الندوة، رحب عصام زكريا بالضيوف والحضور، معربًا عن سعادته بإقامة ندوة تتناول سينما نجيب محفوظ، مؤكدًا أن محفوظ اسم غني عن التعريف، ليس فقط بوصفه الأديب الأكبر في العالم العربي، وإنما لما تركه من تأثير واسع امتد إلى السينما، التي أسهمت في توطيد علاقته بالجمهور، خاصة الجمهور المصري.

وأشار زكريا إلى أن نجيب محفوظ يُعد من أكثر الأدباء الذين تحولت أعمالهم إلى أفلام سينمائية ومسلسلات، إذ بلغ عدد الأعمال التي تحمل اسمه نحو 160 عملًا سينمائيًا وتلفزيونيًا، سواء بوصفه مؤلفًا أو مشاركًا في كتابة السيناريو، من بينها 19 عملًا شارك محفوظ في كتابتها بشكل مباشر. وأوضح أن الندوة تناقش شقين أساسيين: الأول نجيب محفوظ ككاتب سيناريو، والثاني نجيب محفوظ الأديب الذي تحولت أعماله الأدبية إلى الشاشة.

وقدم الناقد والمؤرخ اللبناني إبراهيم العريس تقييمًا عامًا لتجربة نجيب محفوظ الأدبية والسينمائية، معربًا عن سعادته بالمشاركة ووجوده بالقاهرة، «بلد نجيب محفوظ التي نحتفي به فيها اليوم»، مؤكدًا أن محفوظ يظل دائمًا متجددًا، وأن كل جيل سيجد لديه ما يكتشفه من جديد، لأنه لم يقف يومًا عند حدود معينة.

وأضاف العريس، أن الاحتفاء بنجيب محفوظ يجب ألا يقتصر على كونه أديبًا فحسب، بل إنسانيته وحضوره ككاتب ومثقف يستحقان الاحتفاء الدائم، مشيرًا إلى أن تجربته في السينما كانت أوسع من مجرد كاتب سيناريو، خاصة في مرحلة ما بعد الثلاثية، حيث بدأت ملامح «سينما نجيب محفوظ» تتبلور بشكل أوضح.

وأوضح، أن محفوظ لم يكن راضيًا تمامًا عما يُقدَّم من أعمال مأخوذة عن رواياته، وكان يسخر أحيانًا في جلساته الخاصة مما يُقدَّم على الشاشة، مؤكدًا أن نجيب محفوظ ظل حاضرًا في وجدان الشعب الذي أنبته، ونقلته السينما إلى العالم، كما أشار إلى رفضه تقديم أي شكل من أشكال الإباحية على الشاشة.

وتوقف العريس عند الجانب الإنساني في شخصية محفوظ، واصفًا إياه بالصديق العزيز والحكاء المميز الذي كان يحب الحديث عن السينما، مؤكدًا أن الخطأ الشائع يكمن في التعامل مع العمل السينمائي باعتباره نسخة مطابقة للرواية، وهو أمر غير صحيح. واستشهد بتجربة المخرج حسن الإمام في ثلاثية نجيب محفوظ، حيث لجأ إلى التوظيف والحذف بما يخدم اللغة السينمائية، معتبرًا أن المخرج صلاح أبو سيف كان الأكثر فهمًا لعالم نجيب محفوظ، لأن محفوظ لم يكن محافظًا بقدر ما كان منتقيًا لما يقدمه.

تم نسخ الرابط