خلال ندوة «روز اليوسف.. قرن من التنوير»
حلمي النمنم: «روز اليوسف» رائدة في الثقافة وصياغة الوعي الوطني
شدد الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة الاسبق، على الدور البارز الذي لعبته مجلة روز اليوسف على مدار مائة عام، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد مجلة صحفية، بل منصة ثقافية وسياسية أثرت في تشكيل الوعي الوطني.
وأضاف خلال ندوة «روز اليوسف.. مائة عام من التنوير»، التي أقيمت بالقاعة الرئيسية ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن مرور قرن على صدور المجلة يمثل مناسبة وطنية لتقدير إنجازات الصحافة المستنيرة والمهنية في مصر.
وقال النمنم: "روز اليوسف لم تقتصر على نقل الأخبار أو الأحداث، بل كانت مدرسة للتنوير، وساهمت بشكل كبير في صقل الفكر السياسي والثقافي للمواطن المصري، ومنحت صوتًا حرًا للفكر المستنير وللمبدعين من الكتاب والصحفيين".
وأشار الوزير الأسبق للثقافة إلى أن مؤسسة روز اليوسف استطاعت الحفاظ على هويتها الصحفية المتميزة رغم تغيرات الأزمان، مضيفًا: "لقد صمدت المجلة أمام تقلبات السياسة والتحديات الاجتماعية، وظلت مثالًا على الشجاعة الصحفية والالتزام بالقيم المهنية، وهو ما جعلها تحتل مكانة خاصة في المشهد الإعلامي والثقافي المصري".
وأوضح "النمنم "خلال كلمته أن المجلة لعبت دورًا محوريًا في إثراء النقاش العام حول القضايا الوطنية، وأنها كانت دائمًا في طليعة المبادرات الفكرية والثقافية، حيث تفاعلت مع الأحداث الكبرى في مصر والعالم العربي، وساهمت في توجيه القراء نحو وعي نقدي ومسؤول.
وأضاف: "روز اليوسف مدرسة متكاملة للصحافة والكتابة الثقافية والسياسية، ومن خلال صفحاتها، تعلم الأجيال كيفية التوازن بين النقد والموضوعية، وبين الرأي والحقائق، وهو ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى".
كما أشاد الوزير بالدور الذي لعبه فريق العمل بالمؤسسة، وقال: "النجاح الذي وصلت إليه روز اليوسف يعود إلى الجهد الدؤوب للصحفيين والمحررين والمبدعين الذين وضعوا مصلحة القارئ والرسالة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.. وهذا يجعل احتفالنا بمئويتها ليس مجرد احتفال بمجلة، بل احتفال بتاريخ من الثقافة والوعي".
وشدد حلمي النمنم على أهمية استمرار المؤسسات الصحفية والثقافية في دورها التنويري، قائلاً: "نحن اليوم بحاجة إلى مزيد من المؤسسات الإعلامية التي تجمع بين الالتزام بالقيم المهنية والقدرة على التأثير في الوعي العام، وهذا ما أثبتته روز اليوسف على مدار مائة عام، وسيظل مثالًا يحتذى به".
حضر الندوة عدد كبير من الكتاب والصحفيين ورؤساء تحرير إصدارات مؤسسة روز اليوسف، بالإضافة إلى جمهور المعرض المهتم بالشأن الثقافي والإعلامي، وتخللتها مداخلات حول تأثير المجلة في الشأن السياسي، الأدبي، والفني، مع عرض لمقتطفات تاريخية توثق مراحل مختلفة من مسيرة المجلة عبر العقود.



