الأربعاء 28 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«روز اليوسف.. قرن من التنوير» في ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

بوابة روز اليوسف

 ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت ندوة ثقافية بعنوان «روز اليوسف.. قرن من التنوير»، بالقاعة الرئيسية للمعرض، في إطار محور اللقاء الفكري الذي يسلط الضوء على أهم الرموز الصحفية والثقافية في مصر.

 

شارك في الندوة نخبة من رموز الفكر والصحافة والفن، منهم: الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، والكاتب الصحفي عادل حمودة، والأستاذة هبة صادق رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، والرسام الصحفي الكبير جمال هلال، فيما أدار الندوة الإعلامي حمدي رزق.

 

افتتح الإعلامي حمدي رزق الندوة، مؤكّدًا أن روز اليوسف كانت أول بيت دخله في القاهرة وأوسع بيت سكنه، معربًا عن امتنانه العميق للمؤسسة، ومؤكدًا أنه يدين لها بالفضل والمحبة.

 

 كما نقل كلمة المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذي هنأ صحفيي المجلة بمناسبة مرور 100 عام على صدورها، مشيدًا بالدور الوطني والتنويري للمجلة عبر العقود.

 

من جانبها، رحبت الأستاذة هبة صادق بالحضور وبالمنصة التي ضمت كوكبة من الرموز الثقافية والصحفية، ووجهت الشكر إلى وزير الثقافة أحمد هنو ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، مؤكدة أن الاحتفال يجمع بين 100 عام من مجلة روز اليوسف و70 عامًا من مجلة صباح الخير.

 

وقالت صادق: «نحن لا نحتفل بتاريخ فقط، بل نحتفل بكيفية استمرار مشروع تنويري صنعته امرأة قدمت تجربة صحفية فريدة، واحتضنت أجيالًا من النجوم، وقدمت قرنًا من الوعي والثقافة والمتعة».

 

أشار الكاتب الصحفي عادل حمودة إلى صعوبة الحديث عن روز اليوسف قائلاً:

 

«لقد عشت فيها عمرًا كاملًا، ولها دور وطني كبير»، مؤكدًا أنه شهد كواليس كثيرة داخل المجلة لم تُكشف من قبل، وأن هذه المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على تاريخها الغني.

 

من جانبه، أكد الدكتور زياد أحمد بهاء الدين فخره بتمثيل أسرته واستحضار اسم والده الكاتب الصحفي الكبير أحمد بهاء الدين، مشيرًا إلى أن روز اليوسف تعكس مصر بتنويرها وازدهارها وصراعاتها، وأن التنوير يعني القدرة على مواجهة تحديات العصر، وهو ما نجحت فيه المجلة عبر تاريخها الممتد رغم الظروف المتغيرة. 

 

كما أشار إلى أن مجلة صباح الخير كانت جزءًا أساسيًا من طفولته وحياة شقيقته، حيث تولى والده رئاستها في شبابه.

 

توقف الدكتور حلمي النمنم عند تأسيس مجلة روز اليوسف عام 1925، بعد ثورة 1919، موضحًا أن الصحف آنذاك كانت تُسمّى بأسماء وطنية مثل الأهرام والهلال، بينما كانت فاطمة اليوسف تملك شجاعة استثنائية لتطلق اسمها على المجلة.

 

روى "النمنم" قصة توقع الكاتب عبد القادر المازني أن المشروع مجرد نزوة، إلا أن فاطمة اليوسف تحدت التوقعات واستمرت المجلة لمائة عام، مشيرًا إلى أن سر استمرارها يكمن في غياب روح التوريث وانفتاحها الدائم على الصحفيين الشباب، وتعاملها معهم كأسرة واحدة.

 

وأشار إلى أن روز اليوسف وُلدت من رحم ثورة 1919، بينما خرجت صباح الخير من رحم ثورة 1952، وعاشتا عمرًا حافلًا بالتأثير الثقافي والاجتماعي.

 

ألقى الفنان جمال هلال الضوء على الجانب البصري والفني للمجلة، مشيرًا إلى أن كلمة السر في روز اليوسف هي الحرية. وأضاف أن فاطمة اليوسف أولت اهتمامًا مبكرًا بالرسوم الصحفية، وجعلت أغلفة المجلة لوحات فنية لكبار الرسامين، ما أسهم في تثقيف الجمهور بصريًا وفنيًا. كما استعرض هلال تجربته مع جيل من العظماء الذين عملوا في المؤسسة، والذين ساهموا في صناعة تاريخ المجلة الطويل.

 

اختتمت الندوة بالتأكيد على أن روز اليوسف ليست مجرد مجلة، بل صرح ثقافي واجتماعي تجاوز الزمان والمكان، لتصبح مدرسة صحفية متكاملة احتضنت الأجيال وخلّفت إرثًا من الفكر والحرية والفن، مسجلة بذلك قرنًا من التنوير والوعي الثقافي في مصر.

 

تم نسخ الرابط