شهدت مصر أيامًا صعبة عقب أحداث يناير المريرة؛ فوضى خلاقة في كل المجالات، بنية تحتية متهالكة، انقطاع للكهرباء والمياه وانتشار للقمامة في كل مكان.
ولم يسلم القطاع الأمني، إذ قامت الجماعة الإرهابية بحرق أقسام ومؤسسات الشرطة ونهب الممتلكات العامة، صاحبتها جرائم قتل واغتصاب، أما التثبيت على الطريق الدائري فحدث ولا حرج.
نفق مظلم، كان المصريون يعيشون فيه، أجيال لا تعرف مستقبلها ومصيرها الفوضى في كل المجالات، حتى جاء شعاع النور وطوق النجاة بثورة 30 يونيو التي انحازت للشعب، والتي أزاحت الجماعة الإرهابية التي كان لسان حالها يقول للشعب إما أن نحكمكم أو نقتلكم.
تزايدت حدة جرائم الإرهابية عقب سقوطها وانتحرت سياسيًا وأجرمت في حق الشعب، وانكشف النقاب عن صفحات وجهها وبدت في مظهرها الحقيقي القبيح أمام الشعب.
تعافت الدولة المصرية وتعافى الجهاز الأمني، الذي تعاقبت عليه قيادات أمنية، ووزراء داخلية عظماء.
شاءت الأقدار أن أكون شاهدًا على تلك الفترة الحرجة، بحكم عملي كمندوب لمؤسستي العريقة "روزاليوسف" لدى وزارة الداخلية، ومتخصصًا في تغطية الملف الأمني
شاهدت جرائم الإرهابية في حق الوطن وفي حق الشعب، وكيف تصدى لها رجال الشرطة، شاهدت أحداثًا كثيرة ومريرة، وشاهدت بطولات وتضحيات رجال الشرطة.
تعافت الدولة المصرية بفضل قيادتها السياسية الحكيمة، وتعافى الجهاز الشرطي، من خلال عدة محاور مهمة يطول شرحها هنا، أذكر منها:
إعادة بناء المؤسسات الشرطية المتهالكة وترميمها؛ لتكون بصورة عصرية حديثة.
إعادة هيبة الشرطة والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، والاهتمام بالعنصر البشري وتدريبه على أعلى مستوى، وتطوير المناهج الشرطية، مع مبادرات مجتمعية كبيرة للشرطة وغيرها.
استعاد الجهاز الأمني عافيته بالكامل، ومع تولي اللواء محمود توفيق المهام نجحت وزارة الداخلية في القضاء على الإرهاب وكسر عموده الفقري، وتعقب عناصره الفارين أو ما يعرف بـ"الذئاب المنفردة"، ومواجهة الشائعات وأكاذيب جماعة الإخوان الإرهابية.
نجحت وزارة الداخلية في عهد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، في خفض معدل الجريمة بشكل مذهل بمعدل 14.4%.
كما نجحت الوزارة في توجيه ضربات للقضاء على تجارة المخدرات، وضبط مواد مخدرة خلال عام تقدر بـ17 مليار جنيه، كما أحبطت مواد مخدرة تخليقية تقدر بـ34 مليار جنيه.
وواجهت وزارة الداخلية التحديات التكنولوجية والجرائم المتطورة بالاستعانة بسلاح العلم وإدخال التكنولوجيا الحديثة ومواجهة جرائم الذكاء الاصطناعي.
ولا ننسى الطفرة الكبيرة في مراكز الإصلاح والتأهيل.
كما مكنت الوزارة ما يقرب من 10 آلاف نزيل من استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، كما تم محو أمية أكثر من 8 آلاف نزيل.
الخلاصة.. اللواء محمود توفيق، وزير داخلية من طراز فريد، يعمل كثيرًا ويتحدث قليلًا، فتحية تقدير لوزير الداخلية ولرجال الشرطة في عيدهم الرابع والسبعين.



