المفوض السامي للاجئين: التزام دولي بحماية اللاجئين وفق المواثيق
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، اليوم الخميس، أن المجتمع الدولي ملزم بمساعدة اللاجئين حسب المواثيق الدولية، لافتا إلى أن أزمات اللجوء لها مخاطر أمنية وسياسية على العديد من الدول.
وقال برهم صالح، فى لقاء خاص لقناة "سكاي نيوز عربية" على هامش القمة العالمية للحكومات بدبي: "إن غياب الدعم الدولى لوقف الصراع تسبب بتشريد ملايين اللاجئين، وحماية اللاجئين وتوفير الأمن والمساعدة المادية واجب على المجتمع الدولى".
117 مليون لاجئ حول العالم يعانون نقص الدعم
وأضاف أن هناك 117 مليون لاجئ ونازح منتشرين فى جميع أنحاء العالم، يعانون من نقص كبير فى المساعدات الدولية المخصصة لهم، لافتا إلى أن كل لاجئ فى العالم له آمال ورؤية ويجب مساعداته بكل وسيلة.
وتابع: "زرت مواقع النزوح فى العديد من الدول ورأيت المعاناة بعيني، فالنازحون يحملون على أكتافهم معاناة لا توصف. اللجوء تجربة قاسية لا يمكن وصفها عانيت فى شبابي من تجربة اللجوء عام 1974، وساعدتنى تلك التجربة فى منصبي الحالي كمفوض سامي لشئون اللاجئين، وعملت فى هذا المنصب بسبب اقتناعي بأهمية هذا الملف".
وأشار برهم صالح إلى أن اللاجئين والنازحين تسببوا بتغييرات ملموسة فى السياسة بأوروبا، حيث صار اللجوء أزمة كبيرة وتحديا لجميع الدول بدون استثناء، وجارى العمل على مراجعة آلية عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأوضح أن أكثر من ثلثي اللاجئين فى العالم يعيشون حالة لجوء طويلة الأمد، ويجب العمل على تمكين اللاجئين والمجتمعات الحاضنة لهم، كما أن عودة اللاجئين لبلدانهم يجب أن تكون طواعية وآمنة وكريمة.
وحول الوضع فى السودان، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن السودان يعيش فاجعة وواقعا مؤلما بسبب الصراعات، والملايين من النازحين السودانيين يعانون أوضاعا صعبة.
وقال صالح إن السودانيين يعانون من أكبر موجة نزوح فى العالم، كما أن العنف والحروب العبثية تؤدى لكوارث إنسانية وأزمات لجوء.
وأعرب صالح عن تفاؤله بحل سياسي فى السودان يعيد ملايين اللاجئين لبيوتهم، مشددا على أن تمكين اللاجئين يساعدهم على أن يكونوا فاعلين فى المجتمعات التى يعيشون فيها.
وأشار إلى أن العالم لم يقم بواجبه تجاه اللاجئين والنازحين فى أنحاء العالم على الرغم من أن حل الأزمة يكمن فى السلام.
وأضاف أن نشر الأمن والسلام فى العالم يساهم فى إنهاء أزمات اللجوء، كما أن القانون الدولي يمنع إجبار اللاجئين على العودة إلى دولهم، في ظل وصول أعداد اللاجئين حول العالم لمستويات غير مسبوقة.





