التعليم تعلن التحول من إدارة الأزمات إلى تطوير مستدام قائم على الجودة
وضعت وزارة التربية والتعليم خطة شاملة للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات المزمنة إلى ترسيخ نموذج تطوير مستدام يقوم على الجودة والانضباط وكفاءة المخرجات التعليمية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري خلال الفترة المقبلة.
واتخذت الوزارة حزمة من الإجراءات الإصلاحية استهدفت معالجة جذور المشكلات التاريخية داخل المنظومة التعليمية، مع تحديد أهداف تنفيذية واضحة قابلة للقياس. ومن المقرر، بالتزامن مع التشكيل الجديد للحكومة، استكمال جهود تطوير المنظومة بما يتوافق مع خطة الدولة المصرية للارتقاء بالتعليم وتحسين تنافسيته إقليميًا ودوليًا.
وأكدت الوزارة أن متابعة النتائج على أرض الواقع كانت من أهم الخطوات التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية، حيث أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أكثر من 560 زيارة ميدانية لمدارس في مختلف محافظات الجمهورية على مدار العامين الدراسيين الماضي والحالي، وهو ما أسهم في تعزيز الرقابة الميدانية وضمان فاعلية التنفيذ داخل المدارس.
وفي سياق متصل، كثفت الوزارة جهودها لتعزيز الشراكات الدولية مع الدول ذات الخبرات المتقدمة في قطاع التعليم، بما يدعم تطوير المنظومة محليًا. وجاء في مقدمة هذه الشراكات التعاون مع دولة اليابان، والذي شمل إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، إلى جانب تطوير مناهج الرياضيات. كما أسست الوزارة أول قاعدة بيانات وطنية دقيقة لمنظومة التعليم في مصر، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع من كفاءة تقييم الأداء لدى المنظمات والجهات الدولية.
وكشفت الوزارة عن أبرز محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، والتي تتضمن مواصلة تحقيق الانضباط الكامل داخل المدارس، والارتقاء بالأوضاع المهنية والمعيشية للمعلمين، وخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، إلى جانب التوسع في إنشاء مدارس جديدة والعمل على إنهاء نظام الفترتين.
كما تشمل الخطة مواصلة تطوير المناهج الدراسية بما يواكب التطورات العالمية، واستكمال تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية من حيث تطوير المناهج وتدريب المعلمين وتنظيم نظام الدراسة، فضلًا عن التوسع في أعداد المدارس المصرية اليابانية.
وفيما يتعلق بالتعليم الفني، تستهدف الوزارة استكمال تطوير المنظومة وإدخال أجهزة التابلت، مع التوسع في الشراكات الدولية بالتعاون مع القطاع الخاص لإعداد خريجين مؤهلين بشهادات معتمدة دوليًا، بالإضافة إلى زيادة أعداد مدارس التكنولوجيا التطبيقية دعمًا لربط التعليم بسوق العمل.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة التنفيذ والمتابعة، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية مستدامة في جودة التعليم المصري.



