الأوقاف تصدر مجلة «وقاية» عن «الهوية المصرية في العصر الرقمي»
أصدرت وزارة الأوقاف عددًا جديدًا من مجلة «وقاية» - شهر فبراير- في إطار رسالتها التوعوية والمجتمعية، تحت عنوان «الهوية المصرية في العصر الرقمي».
يتناول العدد قضية الهوية وتعزيز الانتماء لدى الشباب في عصر الرقمنة والسوشيال ميديا، وما تفرضه التحولات الرقمية المتسارعة من تحديات فكرية وثقافية وسلوكية، وذلك في سياق جهود الوزارة المستمرة لبناء الوعي وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
يأتي هذا العدد متوافقًا مع رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان، وتعزيز الانتماء الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية في مواجهة التأثيرات العابرة للحدود، من خلال خطاب ديني وثقافي رشيد، يسهم في تشكيل وعي شبابي متوازن، قادر على التفاعل مع العالم الرقمي دون فقدان جذوره وهويته.
وفي افتتاحية العدد، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أنه بعد التحدي الكبير الذي أوجدته التكنولوجيا الحديثة والمنصات الإلكترونية، على اختلاف توجهاتها ومحتوياتها وأغراضها، وتأثيراتها ذات الطابع الديني أو اللاديني، أو المجتمعي أو الأخلاقي، وغيرها من أشكال التأثير؛ بات من الواجب تشبيك الجهود مع كل المؤسسات المعنية لبذل كل جهد ممكن من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن ذلك يتأتى من خلال صون الوعي، ومن مقومات ذلك الاهتمام بالتاريخ والثقافة والقيم عبر التعليم والإعلام والتراث، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن من خلال القيام بواجب الأمانة في التعليم والعمل، والمشاركة المجتمعية والتنمية، مع تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة والتفاعل مع العالم؛ لتربية جيل يفتخر بجذوره ويمثل وطنه بحكمة.
وخصصت المجلة ملفًا رئيسيًا بعنوان «من البيت إلى الخوارزمية.. صراع القيم والانتماء في العصر الرقمي»، تناول التحولات التي طرأت على مفهوم الهوية لدى الشباب، وكيف أسهمت السوشيال ميديا في إعادة تشكيل صورة الذات والانتماء، من خلال نقاشات جادة مع مجموعة من الخبراء في المجالات المختلفة.
وأجرت المجلة حوار العدد مع الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، تحت عنوان «ترسيخ الهوية الوطنية.. ركيزة لبناء الإنسان»، تناول خلاله ملامح التغير في هوية الشباب خلال السنوات الأخيرة، والفروق بين الانتماء الرقمي والانتماء الحقيقي، ودور الأسرة والتعليم والمؤسسات الثقافية في مواجهة القدوات الوهمية، وحماية الهوية الوطنية في ظل الانفجار الإعلامي.
تضمن العدد مجموعة من المقالات المتخصصة، من أبرزها مقال لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان «فقه الهوية.. ثوابت لا تتغير رغم التحول الرقمي»، ومقال تربوي بعنوان «كيف نعلّم أبناءنا الانتماء في عصر ضجيج المعلومات؟»، بقلم الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفسي التربوي بجامعة عين شمس، إلى جانب مقال نفسي يناقش «تشكيل الهوية عند المراهقين في ظل الحياة المزدوجة أونلاين» بقلم الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر.
كما ضم العدد مجموعة من التقارير الصحفية المتنوعة، من بينها تقرير بعنوان: «الهوية الوطنية.. في عصر التريند» سلطت من خلاله الضوء على مبادرة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والخاصة بعدم تغطية أخبار مشاهير السوشيال ميديا من أجل الحفاظ على هوية المجتمع، وتقرير «أبطال اللايكات.. كيف تصنع السوشيال ميديا قدوات مزيّفة؟»، وتقرير: «بيت بلا هوية.. حين يصبح الهاتف مُربيًا بديلًا»، فضلًا عن تقرير نوعي بعنوان: «لغة جديدة.. قاموس السوشيال ميديا يهدد اللغة العربية»، كما شمل العدد أيضًا تقريرًا إيجابيًا بعنوان: «وطن رقمي.. شباب بيصنعوا محتوى وطني مؤثر»، سلط الضوء على نماذج ناجحة لشباب استطاعوا توظيف المنصات الرقمية في تعزيز الانتماء والهوية، ومن بينها نماذج ملهمة مثل: «أطفال دولة التلاوة».
واختارت المجلة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، شخصيةً للعدد، تقديرًا لدوره في تعزيز قيم الهوية والانتماء للوطن، كما خصصت قصة العدد للقمص سرجيوس، الذي جسّد وحدة الهوية الوطنية عندما خطب من على منبر الجامع الأزهر خلال ثورة 1919م.
وسلطت المجلة الضوء على جهود عدد من الوزارات والمؤسسات، وفي مقدمتها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والأوقاف، في دعم الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء من خلال المناهج والأنشطة والبرامج التوعوية.
وحرصًا من مجلة «وقاية» على تعزيز التواصل مع قرائها الكرام، قدمت باب: «كُن ذا أثر» لمنح القارئ مساحة ليكون نموذجًا إيجابيًا في محيطه، كلٌ بما يستطيع، حيث دعت قراءها لمشاركة تجاربهم في نشر الوعي في محيطهم، واختتمت عددها برسالة توعوية ضمن مبادرة «صحّح مفاهيمك»، بجانب تقديمها أربع توصيات بهدف تكوين فكر مسؤول لدى الشباب، قادر على دعم وتعزيز الهوية المصرية والانتماء.




