السبت 14 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مايو القادم.. انعقاد الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي في أذربيجان

أرشيفية
أرشيفية

نظّم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة"، إحاطة إعلامية إقليمية افتراضية من القاهرة، جمعت صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية، لاستعراض آخر المستجدات المتعلقة بالتحضيرات للدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، المقرر عقدها في باكو، أذربيجان، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو القادم، تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود».

 


تأتي هذه الإحاطة ضمن سلسلة أوسع من الفعاليات الإقليمية الرامية إلى تعزيز وعي وسائل الإعلام بأهمية المنتدى الحضري العالمي، وتسليط الضوء على ارتباطه بأولويات التنمية الحضرية في المنطقة العربية.

 

 أدار الجلسة المكتبُ الإقليمي للدول العربية التابع لموئل الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من موئل الأمم المتحدة، ومن الدولة المستضيفة أذربيجان، ومن مصر التي استضافت الدورة السابقة للمنتدى الحضري العالمي.


وفي رسالةٍ مصوّرة، شدّدت أناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لموئل الأمم المتحدة، على الأهمية المحورية للدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، في لحظةٍ مفصليةٍ للأجندة الحضرية، مؤكدةً أن «الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي ستضع قضية الإسكان في صميم النقاشات العالمية — ليس فقط بوصفها حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، بل أساسًا للاندماج والتنمية المستجيبة للمناخ والأزمات».


ومن جانبه، استعرض الدكتور إلخان بولوخوف، سفير جمهورية أذربيجان لدى مصر، استعدادات بلاده لاستضافة المنتدى، مجدداً التزام أذربيجان بتنظيم دورة شاملة وموجّهة نحو العمل.


وأوضح أن استضافة المنتدى تمثّل محطة بارزة في مسيرة انخراط أذربيجان المتنامي في الحوار الحضري العالمي.


وأشار إلى خبرة بلاده في القرى الذكية والمدن الذكية ومناطق الطاقة الخضراء، مضيفاً: «نحن على استعداد لمشاركة خبراتنا والتعلّم من الآخرين.. وندعوكم إلى القدوم إلى باكو، وتوسيع شبكاتكم، والعمل معاً من أجل تطوير حلول حضرية مستدامة».


كما قُدِّمت مداخلات من مصر، التي استضافت الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي في القاهرة في نوفمبر 2024، حيث أكد السفير حسام القاويش، مساعد وزير التنمية المحلية للتعاون الدولي، أن الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي عزّزت دور الحكومات المحلية في دفع عجلة التنمية الحضرية المستدامة، وترسيخ التعاون الدولي.


وأضاف: أن مصر تستعد للإسهام الفاعل في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي من خلال فعالياتٍ متخصصةٍ وتبادلٍ للمعرفة، عبر مشاركة الخبرات الوطنية وبناء الشراكات مع الدول الأخرى، مؤكدًا: «نظل ملتزمين بدعم الحوار الحضري الإقليمي والدولي وترجمة الرؤى المشتركة إلى مشروعاتٍ عمليةٍ تُحقّق التنمية الحضرية المستدامة على أرض الواقع».


وخلال العقود الثلاثة الماضية، تضاعف عدد سكان المنطقة العربية ليصل إلى نحو 500 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ مليار نسمة بحلول عام 2060، ومع تسارع وتيرة التحضّر وتزايد الضغوط المناخية واستمرار الأزمات الممتدة، تتصاعد التحديات المرتبطة بالإسكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية، لتغدو المدن محورًا للاستقرار والتعافي وصون الكرامة الإنسانية.


وسلّط ممثلو موئل الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والقطري الضوء، على أن الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي ستوفّر منصةً لدفع حلول تتماشى مع أولويات التنمية الحضرية في الدول العربية، بما يشمل القدرة على تحمّل تكاليف السكن، ومعالجة المستوطنات غير الرسمية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المناخ، والتعافي من الأزمات، وتحقيق نمو حضري شامل.


ومن جهتها أكدت رانيا هداية، المديرة الإقليمية لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، أن «هذه المعطيات توضح رسالةً أساسيةً مفادها أن التنمية الحضرية لم تعد قضيةً قطاعية، بل أصبحت في صميم الاستقرار والاندماج والقدرة على الصمود والكرامة الإنسانية. ويأتي السكن الملائم في قلب ذلك — ليس كمأوى فحسب، بل كأساسٍ للصحة والتعليم وسبل العيش والتماسك الاجتماعي».

تم نسخ الرابط