من جاكرتا إلى غزة عبر القاهرة
إندونيسيا تُجدّد قوافل الرحمة بسيارات إسعاف ومساعدات نوعية
في مشهد يعكس عمق التضامن الإندونيسي مع الشعب الفلسطيني، قام سفير جمهورية إندونيسيا لدى جمهورية مصر العربية، كونشورو واسيسو، برفقة رئيس الهيئة الوطنية للزكاة الإندونيسية “بازناس” الدكتور نور أحمد، ومسؤول التنسيق الوطني بالهيئة أحمد سدرجات، بتسليم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية المقدّمة من الشعب الإندونيسي إلى الشعب الفلسطيني عبر الأراضي المصرية.
وشملت الدفعة خمس سيارات إسعاف مخصّصة للأمهات والأطفال الفلسطينيين، بقيمة إجمالية بلغت 258.5 ألف دولار أمريكي، على أن يتم تسليمها إلى وزارة الصحة المصرية تمهيدًا لإدخالها ضمن منظومة الدعم الطبي الموجّه إلى قطاع غزة.
كما قدّمت الهيئة الوطنية للزكاة الإندونيسية (بازناس) جهاز منظار طبي متكامل (إندوسكوبي) لصالح مستشفى فلسطين في مصر، بقيمة 119 ألف دولار أمريكي، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات التشخيص والعلاج للحالات الحرجة.
وفي السياق ذاته، شهد السفير الإندونيسي ورئيس “بازناس” مراسم إطلاق شحنة مساعدات إنسانية جديدة موجّهة إلى سكان قطاع غزة، تضمنت 15 ألف كرتونة من المواد الغذائية الأساسية، جرى نقلها عبر 10 شاحنات حاويات، بقيمة إجمالية بلغت 238.5 ألف دولار أمريكي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، بما يعكس تنسيقًا مصريًا–إندونيسيًا متواصلاً لتسهيل تدفق الدعم الإغاثي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها جاكرتا منذ اندلاع المأساة الإنسانية في غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث واصلت إندونيسيا إرسال مساعداتها الإنسانية إلى فلسطين، لا سيما عبر الأراضي المصرية باعتبارها بوابة العبور الرئيسية للمساعدات.
ووفق ما ذكره بيان لسفارة إندونيسيا بالقاهرة، حصلت بوابة روزاليوسف على نسخة منه - بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية المقدّمة من الحكومة الإندونيسية و33 جهة إغاثية، من بينها “بازناس”، عبر مصر نحو 21,457,300 دولار أمريكي، بما يعادل قرابة 2,380 طنًا من المساعدات، وذلك خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 وحتى فبراير 2026.
وتؤكد هذه الأرقام حجم الحشد الشعبي والمؤسسي داخل إندونيسيا دعمًا للقضية الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة،
خصوصًا في القطاعات الصحية والغذائية. كما تعكس التحركات الإندونيسية دور مصر المحوري في تنسيق وإيصال المساعدات، في ظل تعقيدات المشهد الإنساني والأمني.
بهذه القوافل المتجددة، تواصل إندونيسيا ترسيخ حضورها الإنساني في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة، مؤكدة أن جسور التضامن لا تزال مفتوحة.. وأن القاهرة تبقى محطة العبور نحو غزة.




