الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الناتو من ميونخ: تعزيز الإنفاق ودعم أوكرانيا وترسيخ الشراكة عبر الأطلسي

أرشيفية
أرشيفية

أكد قادة أوروبيون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” التزامهم بتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وترسيخ الشراكة عبر الأطلسي، وذلك خلال المنتدى عبر الأطلسي الذي يسبق انطلاق مؤتمر ميونخ للأمن، في ظل تحولات دولية متسارعة وتحديات أمنية متنامية.

 

وفي مستهل الفعالية، شدد رئيس وزراء بافاريا ماركوس زودر على أهمية مؤتمر ميونخ للأمن باعتباره منصة مركزية للحوار الدولي ولقاءات رفيعة المستوى، مؤكدًا تمسك بافاريا وألمانيا بالانتماء الأوروبي والأطلسي، وضرورة تجاوز أي فتور في العلاقات مع الولايات المتحدة عبر بناء قوة أوروبية أكبر وتعزيز الصناعات الدفاعية والتكنولوجية داخل القارة، بما في ذلك مجالات الطائرات المسيّرة والتعاون الصناعي مع الشركاء الأمريكيين.

 

من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المنتدى عبر الأطلسي يعكس عمق الصداقة الأوروبية-الأمريكية، مشيرة إلى أن أوروبا بدأت بالفعل تحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع.

 

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أنفق خلال العام الماضي على الدفاع أكثر مما أنفقه في السنوات العشر السابقة مجتمعة، مع تخصيص مئات الملايين من اليورو لسد الفجوات الدفاعية وتعزيز المشتريات المشتركة بين الدول الأعضاء.

 

وأضافت أن آليات التمويل الأوروبية تشترط توجيه نسبة كبيرة من الإنفاق الدفاعي إلى الصناعات الأوروبية أو الأوكرانية، بما يعزز الابتكار ويوفر فرص العمل داخل القارة، مشيرة كذلك إلى تقديم قروض جديدة لأوكرانيا يُخصص جزء كبير منها للإنفاق الدفاعي، في إطار دعم مستدام لقدراتها العسكرية.

 

بدوره، أكد الأمين العام للناتو مارك روته أن اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل شهد "تحولًا في الذهنية"، تمثل في توافق أوروبي أوسع على زيادة الإنفاق الدفاعي وتولي دور قيادي أكبر داخل الحلف، بما يعزز قوة الناتو ويقوي الروابط عبر الأطلسي.

 

وأشار روته إلى أن ألمانيا ستضاعف إنفاقها الدفاعي بحلول عام 2029 مقارنة بعام 2021، ليصل إلى أكثر من 150 مليار يورو، معتبرًا أن ذلك يعكس قيادة أوروبية ضرورية في المرحلة الراهنة. كما أكد وجود دعم واسع داخل الحلف لمواصلة وتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا.

 

من جانبه، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أن شعار مؤتمر هذا العام، الذي يعكس حجم التغيرات العالمية، يبرز أهمية التمسك بالتحالفات التاريخية، وعلى رأسها حلف الناتو الذي وصفه بأنه أنجح تحالف دفاعي في العالم، مؤكدًا أن ألمانيا ستواصل دعمه بقوة.

 

وأوضح أن الوقت قد حان لكي تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، مشيرًا إلى التزام بلاده بهدف تخصيص 5% للإنفاق الدفاعي، والاستمرار في تعزيز الاستثمارات الدفاعية ضمن التخطيط المالي المستقبلي للاتحاد الأوروبي، بما يضمن التوازن بين التنافسية الاقتصادية والأمن.

 

كما أعلن مشاركة ألمانيا بفاعلية في مهمة "الحارس القطبى" التابعة للناتو في المنطقة القطبية الشمالية، عبر نشر أربع مقاتلات من طراز "يوروفايتر"، في إطار تحمل مسؤوليات أكبر في المناطق الاستراتيجية.

 

وفيما يتعلق بأوكرانيا، أكد أن دعم كييف يظل أولوية قصوى لألمانيا، مشيرًا إلى أن بلاده قدمت نحو 55 مليار يورو منذ عام 2022، مع التشديد على ضرورة زيادة الضغط على روسيا، نظرًا للارتباط الوثيق بين أمن أوكرانيا وأمن أوروبا بأسرها.

 

واختتم المسؤولون بالتأكيد على أن تعزيز الدفاع الأوروبي داخل إطار الناتو، واستمرار الدعم لأوكرانيا، والحفاظ على متانة الرابطة عبر الأطلسي، تمثل ركائز أساسية لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة، مع التشديد على أهمية الحوار والتنسيق المستمر بين ضفتي الأطلسي.

تم نسخ الرابط