الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال اجتماع لجنة المواطنة بالحزب..

البدوى: الوفد سيظل رمزًا للوحدة الوطنية ولن نقبل بغياب التمثيل القبطى

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شدد الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد، على أهمية تفعيل دور لجنة المواطنة داخل الحزب، وتمثيل أعضائها فى اللجان الإقليمية، معلناً أنه سيتم تعديل لائحة الحزب بما يسمح لأعضاء لجنة المواطنة بالانضمام إلى الهيئة الوفدية التى تنتخب رئيس الحزب والهيئة العليا، مع تحديد نسبة واضحة لهم.

ووجّه «البدوى»، الشكر إلى صفوت لطفى، رئيس لجنة المواطنة بالحزب، وكافة أعضاء اللجنة، مؤكدًا أن اللجنة جرى تأسيسها منذ فترة واستمرت فى أداء دورها والعمل بجهد خلال المرحلة الماضية من أجل تحقيق هدفها الأساسى، وهو ذات الهدف الذى يسعى إليه حزب الوفد، موجهًا التحية والتقدير لجميع أعضائها.


جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوفد مع أعضاء لجنة المواطنة بالحزب مساء أمس الأول الخميس، بحضور قيادات وأعضاء الحزب.


وقال «البدوى»: أود أن أستشهد ببعض أبيات الشاعر أحمد شوقى التى قالها على قبر بطرس باشا غالى، مؤكدًا أن اغتياله لم يكن لأسباب طائفية، مستشهدًا بالأبيات التى تؤكد معانى التعايش والوحدة الوطنية.

 

 

وأضاف رئيس حزب الوفد أن هذه المعانى تجسدت بوضوح فى ثورة 1919، حين أكد سعد باشا زغلول أن رصاص الاحتلال الإنجليزى لم يفرق بين مسلم ومسيحى، مرددًا مقولته الشهيرة «لكم ما لنا وعليكم ما علينا»، وهى ذات العبارة التى قالها الرسول صلى الله عليه وسلم، فى وثيقة تُعد أول وثيقة مواطنة فى التاريخ، وأكد أن الفكر المتطرف هو الذى خلق الفرقة والتنابذ، مشيرًا إلى أن حزب الوفد كان له دائمًا دور وطنى بارز فى مواجهة التحديات التى واجهت الوطن، والتصدى للجماعات التى اتخذت من الدين وسيلة للوصول إلى الحكم وهددت أقباط مصر ودور عبادتهم، موضحًا أن مواقف الوفد كانت واضحة وستظل كذلك.


وانتقد رئيس حزب الوفد، غياب أى تمثيل قبطى داخل الهيئة العليا للحزب، واصفًا الأمر بأنه «عيب كبير»، لم يحدث فى تاريخ الوفد منذ عهد فؤاد باشا سراج الدين وحتى اليوم، ولم يحدث كذلك فى الهيئة البرلمانية للحزب، مؤكدًا أن حزب الوفد، الذى يرفع شعار «الهلال مع الصليب»، لا يمكن أن تستمر إحدى هيئاته دون تمثيل قبطى، مشددًا على ضرورة تصحيح هذا الخطأ فى أسرع وقت.

 

وأعرب عن سعادته باستقبال القيادات المسيحية، مستعيدًا حديثه مع البابا شنودة، الذى أكد له أن الوفد سيكون قبلة للمسيحيين لما يراه من ممارساته الوطنية، واصفًا البابا شنودة بأنه أب روحى وزعيم وطنى ووفدى.

وأكد «البدوى»، أن الوفد عاد إلى الواجهة خلال أيام قليلة بفضل أبنائه الوفديين، معتبرًا ذلك كرمًا كبيرًا من الله، موضحًا أنه لم يكن يتوقع عودة الحزب بعد غياب دام 8 سنوات، وأن قراره بالترشح لرئاسة الوفد جاء بضغوط شديدة من الوفديين، وكان فؤاد بدراوى شاهدًا على ذلك، رغم اعتراض أسرتى، وأضاف أن عودته أحدثت صدى واسعًا، حتى على القنوات المعادية، بسبب قوة عودة الوفد للمشهد السياسى، مؤكدًا أن السبب الحقيقى فى هذه العودة هم الوفديون أنفسهم وإرادتهم.

وأوضح أنه جرى التواصل مع عدد من النواب الوفديين، الذين نجحوا كمستقلين للانضمام مجددًا للحزب، وهو ما سيتم قريبًا بهدف زيادة عدد مقاعد المعارضة، مشيرًا إلى أن النائب محمد عبدالعليم داود هو زعيم المعارضة، وأن الوفد سيكون له شأن مختلف خلال المرحلة المقبلة.


واختتم «البدوى» تصريحاته بالتأكيد أن حزب الوفد، كحزب معارض، يجب أن يسعى إلى الوصول للحكم يومًا ما، محذرًا من أن التاريخ لا يرحم الأحزاب التى لا تعمل، مستشهدًا بما مرّ به الوفد خلال السنوات الثمانى الماضية، مؤكدًا أن الحزب، رغم كونه «براندًا عالميًا»، قد يتحول إلى مجرد ذكرى إذا لم يُبذل الجهد للحفاظ عليه.

 


من جانبه قال النائب الوفدى محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، إن حزب الوفد هو حزب الوحدة الوطنية، ومن أولوياته الحفاظ على الوحدة الوطنية، وهو ما يميز الوفد عن باقى الأحزاب السياسية طوال تاريخه.

وأضاف أن الجميع فى الشارع السياسى المصرى وأعضاء البرلمان يتحدثون عن مشهد انتخابات رئاسة الوفد 2026، مشيرًا إلى أن من يحاول الطعن بأى شكل فى هذا المشهد العظيم فإنه يسىء إلى صورة اكتسبها الحزب خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن وجود حزب الوفد فى موقع المعارضة يصب فى صالح الوطن.
في سياق متصل، قال فؤاد بدراوى عضو الهيئة العليا، إن الوفد يقوم دائمًا على عنصرى الأمة، المسلمين والأقباط، مشيرًا إلى أنهم خاضوا الكفاح المسلح ضد الاحتلال عام 1919، وكان الإخوة الأقباط عنصر دعم أساسى للحزب عبر تاريخه.

 

 

وأضاف النائب الوفدى أن الوفد سيعود ويستمر فى مسيرة العطاء للوطن والمواطن، بدعم أبنائه من المسلمين والأقباط، مختتمًا بقوله: عاش الوفد وتحيا مصر.


وأكد القيادى الوفدى عيد هيكل، أن الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد، قادر على إعادة الهيبة للحزب مسلمين وأقباطا، لافتًا إلى أن خبرته السياسية تمكنه من تحقيق ذلك فى أسرع وقت.

 

 

من جانبها، أكدت الدكتورة أمل رمزى، أن أساس استمرارها داخل الوفد يرجع إلى الدعم الكبير الذى كان يقدمه الدكتور السيد البدوى دائمًا، مشيرة إلى أنه كان يبعث برسائل طمأنة تؤكد أن «الوفد قادم»، رغم ما مر به الحزب خلال السنوات الثمانى الماضية من غياب لنشاط سياسى ملحوظ.

 


وأضافت أنها مؤمنة بأن حزب الوفد يمثل أساس الحياة السياسية فى مصر، لافتة إلى أن عودة الدكتور السيد البدوى لرئاسة الحزب أعادت للوفد مكانته فى صدارة المعارضة، ليجمع من حوله الأحزاب السياسية للعمل من أجل مصلحة مصر والمواطن المصرى.


وأشادت عضو الهيئة العليا بالدور الفاعل الذى تقوم به لجنة المواطنة داخل الحزب، مؤكدة أنها تعد واحدة من أهم اللجان التى تسهم فى تعزيز قيم المشاركة المجتمعية وترسيخ مبادئ المواطنة، من خلال تنظيم الفعاليات والندوات والمبادرات التى تستهدف دعم التماسك الوطنى ورفع الوعى السياسى والمجتمعى.

 


وأثنت على قوة لجنة المواطنة برئاسة صفوت لطفى، مؤكدة أنها من أنشط اللجان داخل الحزب، حيث قدمت العديد من الفعاليات والأنشطة المهمة.

 

 

وقال المهندس حمدى قوطة عضو الهيئة العليا، إن الدكتور السيد البدوى مدرسة خاصة فى الإدارة والسياسة، ويتميز بقدرته على التواصل مع الجميع، مشيرًا إلى أن الحزب سيشهد مزيدًا من العمل خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد عودة الكثيرين إلى «بيت الأمة» من جديد.


كما أوضح صفوت لطفى رئيس اللجنة النوعية للمواطنة، أن الدكتور السيد البدوى كان دائمًا داعمًا للجنة، حتى فى أصعب الظروف، وكان أكبر مساند لها.


وأضاف أن اللجنة ستكثف عملها الحزبى والمجتمعى خلال الفترة القادمة، بما ينعكس إيجابًا على الحزب، مؤكدًا أن مستقبل اللجنة يسير نحو الأفضل فى ظل قيادة الدكتور السيد البدوى، الذى له العديد من المواقف الوطنية.

 

وقال العميد محمد سمير، مساعد رئيس الوفد، إنه يجب تجاوز مرحلة الماضى والعمل على وضع الحزب فى المقدمة، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون السنوات الأربع المقبلة، سنوات بناء وعمل حتى يعود الوفد إلى موقع الريادة.


وأضاف أنه مكلف من الدكتور السيد البدوى بمهمة إعادة بناء قطاع الشباب داخل الحزب، لافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت عزوفًا وغيابًا واضحًا لشباب الجامعات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستعتمد على ترشيح كوادر شبابية قادرة على تحمل المسؤولية، وتقديم نموذج مشرف يدعم الحزب والوطن مستقبلًا.

 

فيما قال الكاتب الصحفى شريف عارف، مدير معهد الدراسات السياسية للحزب، إنه يود التذكير بموقف تاريخى خلال سنوات تشكيل الوفد المصرى، عندما توجه سينوت حنا إلى الزعيم سعد زغلول ليسأله عن موقف الأقباط، فرد عليه قائلًا: «لكم ما لنا وعليكم ما علينا».


وأضاف «عارف»، أنه عند تشكيل حكومة الوفد عام 1924، جرى العرف على اختيار وزير قبطى واحد، إلا أن سعد زغلول اختار وزيرين من الأقباط، وعندما عُرض التشكيل على الملك فؤاد الأول وسأله عن ذلك، كان رد سعد باشا حاسمًا، مؤكدًا أن رصاص الاحتلال الإنجليزى لا يفرق بين المسلمين والأقباط، فى دلالة واضحة على وحدة الصف الوطنى داخل حزب الوفد.

 

وقال القيادى الوفدى علاء شوالى إن عودة الدكتور السيد البدوى لرئاسة حزب الوفد كانت بمثابة حلم، مع كامل الاحترام للمنافس الدكتور هانى سرى الدين، الذى يُعد قيمة كبيرة ومهمة داخل الحزب.


وأكد أن الدكتور السيد البدوى يتميز بعلاقاته الإنسانية مع جميع الوفديين، ويعرف جيدًا معنى كلمة «وفد»، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع إلى نشأته وتربيته داخل بيت الأمة.


وأضاف أن المرحلة الحالية هى مرحلة ترميم وبناء داخلى على أسس ديمقراطية، وهو ما شرع فيه الدكتور البدوى بالفعل، معلنًا عن تشكيل مجلس استشارى، واصفًا هذه الخطوة بأنها أمر طيب وإيجابى.


وثمّن القيادى الوفدى دور لجنة المواطنة بحزب الوفد، قائلًا: «أنا لا أُفرق بين مسلم ومسيحى، ولكن أقول كلنا مصريون، ولازم لجنة المواطنة تفرض نفسها لتظل فى المقدمة، ولدينا مثال فى التواجد المشرف للدكتورة مارجريت عازر، والأخ صفوت لطفى رئيس اللجنة، وأتمنى كل التوفيق للجنة خلال الفترة القادمة».


وأكدت النائبة السابقة مارجريت عازر، أن حزب الوفد هو الحاضنة الوطنية الوحيدة لكل أطياف المجتمع المصرى، وأنه عبر تاريخه قدم نماذج مشرفة من القيادات السياسية المسيحية وكان دائمًا نموذجاً حياً للوحدة الوطنية.


وأوضحت أنه فى عهد الدكتور السيد البدوى قدم الوفد أول نائبة مسيحية بالانتخاب فى ظل مرحلة سياسية دقيقة شهدتها البلاد إبان حكم جماعة الإخوان، وقاد المعارضة ضد ضياع الهوية المصرية وضد التيار المتأسلم ليؤكد عملياً أن الوفد لا يعرف الإقصاء ولا التمييز.


وأضافت أن شعار الهلال يحتضن الصليب ليس لافتة على الجدران ولا نقشاً على الأثاث، بل هو عقيدة سياسية محفورة فى وجدان كل وفدى ووفدية، تترجم إلى مواقف وتشريعات وممارسات على أرض الواقع.


وتابعت: يؤكد حزب الوفد اليوم من خلال لجنة المواطنة، أنه سيظل منبر الاعتدال وحارس الدولة الوطنية، وصوت كل مصرى يؤمن بأن المواطنة ليست منحة بل حق أصيل يكفله الدستور وتصونه إرادة شعبٍ واحدٍ يجمعه وطن واحد.
 

وأكد عماد إبراهيم نائب رئيس لجنة المواطنة، جئنا اليوم لنهنئ أنفسنا بفوزك، ووجودك على رأس الوفد ككبير للعائله الوفديه، مضيفًا إن حزب الوفد، كان وسيظل دائماً قلعة الوطنية المصرية، والبيت الذي لم يعرف يوماً تفرقة بين أبناء الوطن الواحد.


يذكر أن، لجنة المواطنة نظمت الإجتماع ،برئاسة صفوت لطفي وبحضور عماد إبراهيم نائب رئيس اللجنة وأعضاء اللجنة ألفى  صموئيل، مينا نبيل، جيهان عودة، وخالد صابر، ومحمد صبحي، و أيمن والي، وأيمن شوقي، و نجوى عزيز، و كمال الدين خلاف، كما سجل اللقاء حضوراً حاشداً لممثلي المحافظات المختلفة.

تم نسخ الرابط