كل الشواهد تقول إننا سنكون بعد أيام معدودات أمام أكبر منافسة فى تاريخ الدراما الرمضانية بأكثر من 40 عملاً، من بين هذا العدد حوالى 10 أعمال هى الأخطر فى دراما هذا العام من حيث الرسالة والهدف فى مقدمتها مسلسل «رأس الأفعى» ومسلسل «صحاب الأرض» لأهداف قومية ووطنية.. وأحداثهما من قلب الواقع من دون تزييف أو تحريف.
«رأس الأفعى» لأمير كرارة وشريف منير فى المقدمة وهو عمل مأخوذ من أحداث حقيقية بطعم ثلاثية الاختيار الرائعة تأليف هانى سرحان أيضًا وإخراج محمد بكير.
يتعقب رجال الأمن الوطنى فيه عناصر التطرف من جذورها، وكشف حيل الجماعة الإرهابية من المنبع وصولاً إلى رأس الأفعى أو الرجل الأول والمحرك والعقل المدبر لهذا التنظيم الإرهابى، وهو محمود عزت أخطر قيادات الجماعة.. أما مسلسل «صحاب الأرض» فقد أحدث جدلاً واسعًا قبل عرضه فى الإعلام الصهيونى والذى أبدى قلقًا كبيرًا منه، والمسلسل يستعرض صور دعم الدولة المصرية لأهالينا فى غزة اليوم وأمس وغدًا ومساندة القضية الفلسطينية وجهود القيادة العليا السياسية والدبلوماسية.
ويُعرض مسلسل «صحاب الأرض» فى 15 حلقة، تأليف عمار صبرى وإخراج بيتر ميمى، وبطولة إياد نصار ومنة شلبى وكامل الباشا، وتدور أحداث المسلسل حول فلسطينى «إياد نصار» يعيش تحت وطأة الحرب والحصار والمعاناة اليومية فى غزة، ويواجه سلسلة من التحديات خلال محاولته إنقاذ ابن شقيقه، الذى يتعرض للحصار فى منطقة تشهد قتالًا عنيفًا وتتقاطع معاناته مع جهود طبيبة مصرية فى قافلة الإغاثة «منة شلبى» لندخل فى تفاصيل تفضح انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلى وإبراز الصمود الفلسطينى والدور المصرى فى إفشال مخططات التهجير.
ومن قضايا الوعى الوطنى والقومى إلى قضايا الوعى المجتمعى ويمثلها مسلسل «فن الحرب» ليوسف الشريف والعزف على تيمة الانتقام من جذور الفساد والنصب، ومسلسل «فرصة أخيرة» لمحمود حميدة وطارق لطفى، ويستعرض الاختبارات المصيرية لقاضٍ مشهود بالكفاءة بعد خطف حفيدته والمسلسل إخراج أحمد عادل سلامة.
وفى منطقة الصراع بنموذج البطل الشعبى والبطلة الشعبية تدور أحداث 6 مسلسلات ما بين الكوميدى والتراجيدى والأكشن..والمفارقة أنها تحمل أسماء أبطالها، فى مقدمة هذه الأعمال مسلسل «كلهم بيحبوا مودى» ومودى هو ياسر جلال الذى يغير جلده فى المسلسل ويخلع ثوب جودر ويجرب نفسه فى الكوميديا ويتحول إلى فتى أحلام الفتيات، ويُشارك فى بطولته النجمة الكبيرة ميرفت أمين وآيتن عامر وهدى الإتربى، أما «درش» فهو الشخصية التى يجسدها مصطفى شعبان فى المسلسل الذى يحمل نفس الاسم، وتدور أحداثه حول عودة عطار بسيط إلى حارته الشعبية بعد غياب سنين، لكن حادثًا غامضًا يفقده الذاكرة ويجعل عودته لغزًا محيرًا، والمسلسل إخراج أحمد خالد أمين ويُشارك فى بطولته سهر الصايغ ورياض الخولى وغادة طلعت.
أما «على كلاى» فهو أحمد العوضى فى المسلسل الذى يحمل نفس الاسم وقد نال لقب «كلاى» بين جيرانه بفضل براعته فى الملاكمة، بينما يعمل فى تجارة قطع غيار السيارات.
البطل الشعبى لن يكون حكرًا على الرجال فى ظل وجود هذه الثلاثية النسائية فى أعمال بأسماء بطلاتها فى مقدمتها مسلسل «الست موناليزا» والست هنا هى «مى عمر» التى تجمع بين زوجين وتتهم فى جريمة قتل. الاسم الثانى فى دراما الأسماء هو «مَنَّاعة» أو هند صبرى التى وجدت نفسها وحيدة مع ثلاثة أطفال بعد مقتل زوجها الذى كان يعمل فى تجارة المخدرات، فتوافق سرًا على زرع المخدرات داخل المقابر.. أما الاسم السادس فى كتالوج العشرة المبشرين بالتريند فهو «نرجس» وتجسده «ريهام عبدالغفور» فى مسلسل «حكاية نرجس» التى تسيطر عليها غريزة الأمومة، بينما هى لا تنجب فتلجأ إلى خطف الأطفال.
المفارقة الأكبر أن معظم الموضوعات التى تطرحها هذه الأعمال مأخوذة من قصص حقيقية وقعت بالفعل، وهذا ما يوسع دوائر الجدل والتريند، وأخيرًا فإن الحكم بعد المشاهدة.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



