مكتبة الإسكندرية: نكرس جهودنا لتعزيز التفاهم المشترك عبر نشر المعرفة
قالت هبة الرافعي القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، إن الفنون والموسيقى تمثلان لغة عالمية تعزز الحوار بين الثقافات وتمد جسور التواصل عبر الانقسامات الثقافية والاجتماعية، مشيرة إلى أن مكتبة الإسكندرية تكرس جهودها لتعزيز التفاهم المشترك سواء عبر نشر المعرفة أو التعبير الفني.
جاء ذلك في كلمتها التي ألقتها نيابة عن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، خلال احتفالية «لغز الأصوات البلغارية»، التي نظمتها المكتبة بالتعاون مع سفارة جمهورية بلغاريا بالقاهرة، وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين البلدين.
وشهد الاحتفالية كل من سفير بلغاريا في القاهرة، ديان كاترشيف؛ وسفير سنغافورة في القاهرة دومينيك غوه؛ ، وهبة الرافعي؛ القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، والأسقف دماسكينوس الأزراي؛ من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، إلى جانب حضور دبلوماسي رفيع المستوى ولفيف من الشخصيات العامة والجالية البلغارية في مصر.
وأوضحت أن الاحتفالية تأتي استكمالاً للتعاون مع السفارة البلغارية الذي شهد مؤخرا افتتاح معرض «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود»، مؤكدة أن أداء الليلة يمثل رحلة حديثة تجمع بين تميز الأصوات البلغارية وكورال مكتبة الإسكندرية، ليعكس عمق الروابط الروحانية والثقافية.
من جانبه، أعرب السفير البلغاري ديان كاترشيف عن سعادته للمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية والذي يأتي تزامنًا مع الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر.
ولفت سفير بلغاريا إلى أنه على مدار قرون، مثلت الإسكندرية بوابة بلغاريا إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأدت دورًا محوريًا في التواصل بين البلدين، وخلال القرن التاسع عشر كانت مصر أرض الفرص للتجار والرواد البلغاريين الذين استقروا في الإسكندرية وأسسوا جالية نابضة بالحياة ساهمت في دعم الاقتصاد المصري بمنتجات المنسوجات والألبان، لافتًا إلى أن عمق هذه الروابط التاريخية كان نقطة انطلاق تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية في عام 1926.
وأكد كاترشيف أن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية تعد محطة بارزة تعكس كيف تطورت الروابط من تواصل دبلوماسي مبكر إلى علاقة ناضجة، وهي علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والقيم والمصالح المشتركة.
واستعرض السفير محطات هامة في تاريخ البلدين، منها زيارة القديس أثناسيوس بطريرك الإسكندرية لمدينة صوفيا عام 343 ميلادية، وفترة إقامة العائلة المالكة البلغارية بالإسكندرية في عام 1946، وصولاً إلى التعاون المعاصر في مشاريع استراتيجية مثل محطة الضبعة النووية والتبادل التجاري الذي بلغ 1.8 مليار دولار في عام 2024، مما جعل مصر الشريك التجاري الأكبر لبلغاريا في المنطقة.
وقدم الحفل الموسيقي عرضًا فنيًا بعنوان «لغز الأصوات البلغارية» (The Mystery of the Bulgarian Voices) للكورال البلغاري، بمشاركة المايسترو جيورجي أندريف (Georgi Andreev) وفرقة «كوارتو كوارتيت» (Quarto Quartet)، وبالتعاون مع المايسترو ناير ناجي وكورال مكتبة الإسكندرية.
وعكست المقطوعات المقدمة ثراء الموسيقى الفلكلورية والروح البلغارية النابضة التي امتزجت بألحان الآلات المصرية، لتجسد الجذور المشتركة والروابط الفنية الوثيقة بين الشعبين.





