الأحد 15 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأرجنتين تتصدر طفرة النفط الصخري بأمريكا الجنوبية.. وتصبح رابع أكبر منتج قاري

أرشيفية
أرشيفية

تواصل طفرة النفط غير التقليدي في الأرجنتين اكتساب زخم قوي، حيث تجاوزت البلاد، التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية بعد البرازيل، كولومبيا خلال أواخر عام 2024 لتصبح رابع أكبر منتج للنفط في القارة.

ويشكل ارتفاع عائدات النفط في الأرجنتين، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، دفعة قوية لاقتصاد يُعد من بين الأكثر تقلبًا وأزمات في العالم، في ظل توقعات بنمو قوي في إنتاج النفط والغاز الصخري.

وأظهرت بيانات حكومية أن إنتاج الأرجنتين من النفط الخام بلغ مستوى قياسيًا عند 861,380 برميلًا يوميًا في ديسمبر 2025، بزيادة 2% مقارنة بالشهر السابق، وارتفاع سنوي قوي بنسبة 14%، ويعد هذا المستوى قريبًا من ضعف الإنتاج المسجل قبل عشر سنوات، والذي بلغ 494,721 برميلًا يوميًا، بحسب ما نقلته منصة "أويل برايس" المتخصصة في شئون الطاقة اليوم الأحد.

كما شهد إنتاج الغاز الطبيعي نموًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، حيث بلغ 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا في ديسمبر 2025، بزيادة 7.4% مقارنة بالشهر السابق، و5.7% على أساس سنوي، رغم بقائه أقل من المستوى القياسي البالغ 5.7 مليار قدم مكعب يوميًا المسجل في يوليو 2025.

ويرجع هذا النمو القوي إلى التوسع السريع في إنتاج النفط والغاز الصخري، خاصة في منطقة «فاكا مويرتا»، التي تمتد على مساحة 8.6 مليون فدان، والذي أصبح المحرك الرئيسي لإنتاج الهيدروكربونات في البلاد، في وقت يتراجع فيه إنتاج الحقول التقليدية الأعلى تكلفة.

وسجل إنتاج النفط الصخري مستوى قياسيًا عند 593,488 برميلًا يوميًا في ديسمبر 2025، ليمثل 69% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد، بزيادة 31% على أساس سنوي، كما بلغ إنتاج الغاز الصخري 3 مليارات قدم مكعب يوميًا، ما يمثل 65% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الأرجنتين.

وتقود شركة «واي بي إف»، شركة النفط الوطنية الأرجنتينية، تطوير إنتاج الهيدروكربونات في منطقة «فاكا مويرتا»، حيث تمتلك الحكومة الأرجنتينية حصة 51% من الشركة منذ تأميمها في عام 2012، وبلغ إنتاج الشركة 384,397 برميلًا يوميًا في ديسمبر 2025، ما يمثل 55% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد، مع اعتمادها بشكل متزايد على النفط والغاز الصخري.

وتخطط «واي بي إف» للتحول إلى شركة متخصصة بالكامل في النفط والغاز غير التقليدي بحلول نهاية العقد، مع استثمارات تصل إلى 36 مليار دولار بين عامي 2025 و2030، متوقعة أن يصل إنتاجها إلى مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا، مقارنة بـ553,009 برميل يوميًا في ديسمبر 2025.

كما تتزايد استثمارات شركات الطاقة العالمية في منطقة «فاكا مويرتا»، حيث من المتوقع أن تصل استثمارات قطاع الهيدروكربونات إلى 11 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ9.4 مليار دولار في 2025.

وأعلنت شركة «شل» الأمريكية عن خطط لاستثمار 700 مليون دولار في المنطقة خلال عام 2026، بينما حصلت شركة «جيو بارك» على تمويل بقيمة 50 مليون دولار لتطوير أصول جديدة هناك.

ويُقدر أن تكوين «فاكا مويرتا» يحتوي على نحو 16 مليار برميل من النفط الصخري و308 تريليونات قدم مكعب من الغاز الصخري، مع تكلفة إنتاج منخفضة تصل إلى نحو 36 دولارًا للبرميل، ما يجعله جذابًا لشركات الطاقة العالمية.

وساهمت هذه الطفرة في تحويل الأرجنتين من دولة تعاني عجزًا كبيرًا في الطاقة بلغ 7 مليارات دولار في عام 2013 إلى دولة مصدرة للطاقة، كما تدعم الإصلاحات الاقتصادية التي تشمل خفض الإنفاق الحكومي وتحرير القيود على العملة والاستثمار تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع النفط والغاز الصخري الذي أصبح المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد.

تم نسخ الرابط