القومي للبحوث يكشف أفضل الأوقات للمذاكرة خلال شهر رمضان
كشف المركز القومي للبحوث عن أفضل الأوقات للمذاكرة خلال شهر رمضان الكريم، حيث قالت الدكتورة سلمى أحمد المراسي بقسم الفارماكولوجي بالمركز، إن الفترة بعد السحور وصلاة الفجر يكون مستوى الجلوكوز مستقرًا نسبيًا، ويكون هرمون الكورتيزول في ذروته الفسيولوجية، ما يدعم اليقظة والانتباه، وتعد هذه الفترة من أنسب الأوقات لحفظ المعلومات الجديدة أو استيعاب المواد التي تحتاج إلى تركيز عميق، خاصة إذا حصل الطالب على قسط كافٍ من النوم.
وأضافت أن الساعات التي تسبق الإفطار قد تشهد انخفاضًا نسبيًا في الطاقة، لذا تكون مناسبة للمراجعة الخفيفة أو حل أسئلة تدريبية لا تتطلب جهدًا ذهنيًا كبيرًا، وبعد الإفطار بساعتين أو ثلاث، ومع استقرار سكر الدم وبدء عملية الهضم، تعود القدرة على التركيز بصورة جيدة، بشرط الاعتدال في كمية الطعام.
وأكدت أن الصيام في رمضان لا يمثل عائقًا جوهريًا أمام التحصيل الدراسي لدى الأصحاء، بل قد يشكل فرصة لإعادة ضبط العادات وتنمية الانضباط الذاتي، وعندما يُدار الشهر بوعي علمي يراعي التغيرات الأيضية والعصبية، يمكن للطالب أن يحافظ على تركيزه بل وأن يحقق أداءً دراسيًا متميزًا في أجواء روحانية تعزز السكينة والاستقرار النفسي.
وأشارت إلى أنه يمكن تحسين الأداء الذهني خلال رمضان عبر تقليل الاعتماد على الكافيين تدريجيًا قبل الشهر لتجنب أعراض الانسحاب، واختيار وجبات سحور تحتوي على كربوهيدرات معقدة تمنح إطلاقًا بطيئًا ومستدامًا للجلوكوز، مع تجنب الإفراط في السكريات السريعة عند الإفطار.
وأوضحت أن الترطيب الجيد بين الإفطار والسحور ضروري للحفاظ على كفاءة التروية الدموية للدماغ، وتنظيم النوم ليصل إلى ست أو سبع ساعات يوميًا على الأقل يظل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على التوازن العصبي.





