الإثنين 29 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خطيب الجمعه الدكتور وحيد أبو العينين

الدكتور وحيد أبوالعينين في خطبة الجمعة: الإتقان سر نهضة الأمم والتفريط طريق التأخر

بوابة روز اليوسف

العمل في الإسلام.. عبادة تبني الإنسان وتصنع الأوطان

أكد الدكتور وحيد أبو العينين مدير إدارة المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف  أن العمل في الإسلام لا يُنظر إليه باعتباره مجرد وسيلة للكسب أو أداءً لواجبٍ وظيفي، بل هو عبادة عظيمة يتقرب بها الإنسان إلى الله، وترتقي بها المجتمعات، وتُبنى بها الحضارات، مشددًا على أن الأمم لا تنهض إلا حين تجعل من الإتقان منهجًا، ومن الجودة ثقافة، ومن المسؤولية سلوكًا يوميًا.
وقال خلال خطبة الجمعة إن الإسلام دين عمارة وبناء، وقد دعا إلى السعي والإنتاج، وربط بين الإيمان والعمل الصالح، موضحًا أن قيمة الإنسان في دينه بما يقدمه من نفع وخير للناس، وبما يؤديه من واجبات بإخلاص وأمانة.
الإتقان.. معيار التقدم الحقيقي
وأوضح  الدكتور وحيد أبو العنين أن تأخر كثير من المجتمعات لم يكن بسبب قلة الإمكانات، وإنما نتيجة غياب الضمير المهني، والتهاون في المسؤوليات، والتفريط في معايير الجودة، مؤكدًا أن الأمة التي تحترم العمل وتقدّر الوقت وتؤدي المهام بإخلاص، هي الأمة القادرة على التقدم والمنافسة.
وأضاف مدير إدارة المراكز الثقافية  أن التاريخ يشهد بأن الحضارات الكبرى لم تُبنَ بالشعارات، وإنما بسواعد العاملين، وعقول المبدعين، وضمائر المخلصين، مشيرًا إلى أن كل إنجاز عظيم يبدأ من فرد أدرك أن عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة.
الإسلام يربط بين العبادة والعمل


وأشار إلى أن الإسلام لم يفصل بين المسجد وميدان العمل، بل جعل السعي على الرزق الحلال، وخدمة الناس، وإعمار الأرض، من أبواب العبادة والطاعة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".
وبيّن أن الموظف الذي يؤدي عمله بإخلاص، والطبيب الذي يراعي ضميره، والمعلم الذي يربي الأجيال، والعامل الذي يخلص في صنعته، جميعهم في عبادة إذا صحت النية وأُدي العمل بإتقان.
رسالة إلى الموظفين والعاملين
ووجّه الدكتور وحيد أبو العينين رسالة إلى كل صاحب مسؤولية، مؤكدًا أن المواقع والمناصب تكليف وليست تشريفًا، وأن الأمانة تقتضي الوفاء بالواجبات دون تقصير أو إهمال.
وقال إن من أخطر ما يواجه المجتمعات أن يتحول العمل إلى روتين بلا روح، أو إلى حضور شكلي بلا إنتاج، أو إلى مسؤوليات تُدار بلا ضمير، لأن ذلك يهدم الثقة ويعطل التنمية ويؤخر مصالح الناس.
الجودة أمانة ومسؤولية
وأضاف أن الجودة ليست شعارًا إداريًا فحسب، بل قيمة دينية وأخلاقية، تبدأ من إتقان التفاصيل الصغيرة قبل المشروعات الكبرى، فالنظافة، والانضباط، واحترام المواعيد، والصدق في الأداء، كلها صور من صور الإحسان الذي دعا إليه الإسلام.
وأشار إلى أن كل فرد يستطيع أن يشارك في بناء وطنه من موقعه، مهما كان بسيطًا، إذا جعل من عمله بابًا للإصلاح وخدمة الناس.

وفي ختام الخطبة دعا الله أن يرزق الجميع الإخلاص في العمل، والإحسان في الأداء، وأن يجعل أعمالهم شاهدة لهم لا عليهم، وأن يوفق الأمة إلى طريق النهضة والبناء، وأن ينشر ثقافة الإتقان في كل المجالات.
 

تم نسخ الرابط