الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

برلمانية تتقدم باقتراح لإنشاء “الذاكرة الرقمية” للآثار المصرية المنهوبة

قطع أثرية
قطع أثرية

تقدمت النائبة د. أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ بشأن إنشاء “معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة”، داخل المتحف المصري الكبير، بهدف توثيق القطع الأثرية الموجودة بالخارج وتحويل قضية استردادها إلى قضية وعي وضغط شعبي ودولي.

 

وقالت النائبة إن مجلس الشيوخ يناقش الثلاثاء المقبل الاقتراح الموجه إلى وزير السياحة والآثار، معربة عن أملها في أن ينتقل المشروع من مرحلة المناقشة إلى التنفيذ، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، في الوقت الذي لا تزال فيه آلاف القطع الأثرية المصرية الأشهر محتجزة في متاحف أجنبية.

 

وأوضحت “أميرة صابر” في المذكرة الإيضاحية للاقتراح أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 100 ألف قطعة أثرية مصرية في المتحف البريطاني، ونحو 50 ألف قطعة في متحف اللوفر، إضافة إلى عشرات الآلاف في المتاحف الألمانية، من بينها قطع بارزة مثل حجر رشيد وتمثال نفرتيتي، مؤكدة أن هذه القطع تمثل جزءًا من الهوية الوطنية المصرية المحتجزة خارج البلاد.

 

وأضافت أن قضية استرداد الآثار لم تعد مجرد نزاع قانوني أو دبلوماسي، بل تحولت إلى قضية رأي عام، خاصة بعد ما وصفته بحوادث الإهمال داخل بعض المتاحف العالمية، ومنها واقعة تسرب المياه داخل قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر في نوفمبر 2024، والتي تسببت في تضرر مئات الوثائق، فضلًا عن وقائع سرقة مقتنيات ثمينة من المتحف ذاته.

 

واقترحت النائبة إنشاء معرض دائم داخل المتحف المصري الكبير يعتمد على تقنيات الهولوجرام والواقع المعزز والطباعة ثلاثية الأبعاد، لعرض نماذج رقمية للقطع الأثرية المنهوبة، مع ترك فراغات متعمدة داخل القاعات تحمل رسائل توضح اسم القطعة ومكان احتجازها والفترة الزمنية التي قضتها خارج مصر.

 

تضمن المقترح تخصيص “قاعة انتظار” ذات طابع بصري ونفسي يعكس فكرة الفقد، إلى جانب استخدام شاشات تفاعلية ورموز QR تتيح للزوار المشاركة في حملات المطالبة باستعادة الآثار والتوقيع على عرائض إلكترونية بعدة لغات.

 

وأكدت أميرة صابر أن المشروع يستلهم تجارب دولية ناجحة، أبرزها تجربة اليونان في متحف الأكروبوليس، وكذلك مشروع “المتحف الافتراضي للقطع الثقافية المسروقة” الذي أطلقته اليونسكو، معتبرة أن الأدوات الرقمية الحديثة أصبحت وسيلة فعالة في تعزيز الضغط الأخلاقي والإعلامي لاستعادة التراث المنهوب.

 

وأشارت إلى أن التكلفة المتوقعة للمشروع يمكن تغطيتها عبر ميزانية المتحف أو من خلال شراكات مع القطاع الخاص والتبرعات، أو عبر تخصيص جزء رمزي من قيمة تذاكر الزوار الأجانب القادمين من الدول التي تحتفظ بآثار مصرية.

 

وشددت النائبة على أن المادة 50 من الدستور المصري تعتبر الآثار ثروة وطنية، ما يجعل المطالبة باستعادتها “واجبًا دستوريًا”، مؤكدة أن “كل فراغ داخل المعرض سيكون وعدًا بعودة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي، ورسالة بأن مصر لن تتوقف عن المطالبة بتراثها الحضاري”.

 

تم نسخ الرابط