رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: الرعد آية كونية جامعة بين التسبيح والإعجاز العلمي

بوابة روز اليوسف

عقد الجامع الأزهر، اليوم الأحد، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن ظاهرة الرعد" وذلك بحضور كل من: أ.د مصطفى براهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، وأ.د شعبان عطية، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الدكتور علي حامد عضو المركز الإعلامي.

 

في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور شعبان عطية، إن الحق سبحانه وتعالى أفرد سورة كاملة تسمى سورة الرعد، وهذا الأمر يدل على أن في ظاهرة الرعد آية كبرى تشير إلى قدرة الله تعالى، الذي خلق كل شيء لحكمة وغاية ومقصد عظيم، والمولى سبحانه وتعالى يشير في سورة الرعد إلى عدد من الآيات الكونية، ومنها ظاهرة الرعد، في قوله تعالى: "وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ"، وهذا من دلائل قدرته تعالى، إذ أثبت تسبيح الرعد لجلاله، وقد قال المفسرون إن التسبيح لغة بين الرعد وخالقه، بينما ذهب فريق آخر إلى أن الله تعالى خلق للرعد لغة يسبح بها، استنادًا إلى قوله تعالى: "وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه  وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ"، وهو ما استند إليه أصحاب الرأي الثاني، ولو نظرنا إلى خلق الله تعالى نجد أشياء كثيرة تسبح بحمده.

 

من جانبه، قال فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم إن الرعد لا يحدث إلا في السحاب الركامي، وهو السحاب ذو اللون الداكن، حيث يحدث تفاعل بين السحب ينتج عنه صوت الرعد، نتيجة انتقال الهواء من الضغط العالي إلى الضغط المنخفض، كما أن البرق يحدث نتيجة تفريغ الشحنات الكهربائية داخل السحاب، والحديث عن البرق ظل مرتبطا بالخرافات لفترات طويلة، حتى جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ألم تَرَوْا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين"، وهذه الحقيقة أثبتها العلم الحديث بعد مئات السنين، حيث استخدم العلماء ذات التعبير النبوي عند حديثهم عن مرحلتي المرور والرجوع، وأن هاتين المرحلتين تستغرقان زمنا يساوي تمامًا المدة اللازمة لطرفة العين، وهذه الظاهرة الفزيائية أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يثبتها العلم الحديث، حيث وجدوا أن سرعة البرق تساوي 150 الف كيلوا متر في الثانية الواحدة، وهو ما يساوي طرفة العين.

تم نسخ الرابط