الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

إبراهيم ربيع: الإخوان تنظيم بلا إرادة.. وقرارهم بيد الممول

بوابة روز اليوسف

أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إبراهيم ربيع، أن «لعنة المصريين» ما زالت تلاحق تنظيم الإخوان أينما وجد، مشددًا على أن المعركة بين «تنظيم الإجرام الإخواني» والدولة الوطنية هي «معركة صفرية» لا تقبل التسوية.


وقال ربيع في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف "، إن قرار مواجهة التنظيم جاء بإرادة شعبية واستجابة من الجيش، مؤكدًا أن ما جرى بعد ثورة 30 يونيو 2013 مثّل بداية «معركة تصفية وليست تسوية» مع التنظيم، موضحًا أن إدارة الدولة المصرية حسمت موقفها بعدم القبول بأي تسويات مع جماعة الإخوان، وأن التنظيم بات يواجه تداعيات «زلزال 30 يونيو» الذي استهدف مركزه الرئيسي في مصر.


وأضاف أن خروج الملايين في 30 يونيو منح الدولة تفويضًا في 3 يوليو 2013 لإنهاء وجود التنظيم داخل مصر، ثم على مستوى الإقليم والعالم، باعتبار أن التنظيم يمثل كيانًا يهدد الهوية الوطنية والانتماء الوطني.


وأشار إلى أن الدولة المصرية تبنت استراتيجية تقوم على حصار التنظيم، وتجفيف منابعه الفكرية والتنظيمية والمالية، إلى جانب تفكيك المؤسسات الداعمة له، مؤكدًا أن القاهرة تعتبر التنظيم السري للإخوان «الحاضنة التي تُصنع داخلها التنظيمات الإرهابية الوظيفية».


وأوضح ربيع أن الأجهزة السيادية والدبلوماسية المصرية نفذت تحركات معلنة وغير معلنة لشرح خطورة التنظيم أمام المجتمع الدولي، عبر تقديم وثائق ومعلومات تثبت تهديد الجماعة لتماسك الدولة الوطنية والسلم المجتمعي، مؤكدًا أن هذه التحركات أحدثت تصدعات داخل التنظيم على المستويين الإقليمي والدولي.


وأضاف أن عدداً من الدول بدأ يدرك خطورة التنظيم على استقرار المجتمعات وقيم الدولة الحديثة، وهو ما انعكس في اتخاذ إجراءات ضده، رغم أنها جاءت متأخرة وقد تتبعها خطوات أخرى خلال الفترة المقبلة.


وفي سياق متصل، قال ربيع إن التنظيم لا يعرف ما يسمى بصراع «الشباب والشيوخ»، ولكن تحكمه أيديولوجيا أحادية وصدامية، مشيرا إلى أن الخلافات الحالية تعكس صراع إرادات مرتبطة بأجهزة ودول مختلفة تتباين مصالحها، محذرا من أن تصادم هذه المصالح قد يقود إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قيادات التنظيم لا تمتلك إرادة مستقلة، بل تتحرك وفق حسابات الدول الداعمة والممولة لها، مشيرًا إلى أن هذه القيادات قد تواجه «تصفية سياسية»، وربما تتطور إلى ما هو أبعد من ذلك إذا انتهى دورها لدى الجهات الداعمة لها.

تم نسخ الرابط