من أجمل ما أنتجه نشطاء السوشيال ميديا بعد الأداء المُفرح والمتزن والشخصية العالمية التى ظهر بها منتخب الفراعنة فى مباراة بلجيكا الافتتاحية فى كأس العالم 2026 وإجماع عموم خبراء الكرة بأحقية مصر بالفوز بالمباراة هو بلوغ منتخبنا المباراة النهائية فى هذه النسخة واقتناص كأس العالم وتحقيق مفاجأة مدوية تهز العالم وتغير بالتالى خريطة العظماء فى كرة القدم.
المؤكد أن الذكاء الاصطناعى وفقًا لفلسفته ودماغه والثوابت استند على مجموعة مؤشرات كلها ترجح كفة مصر وتخطى الأدوار الصعبة تلو الأخرى والوصول إلى المربع الذهبى والمنافسة على حصد الكأس الذهبية المرموقة أولها كتلة المهارات الاستثنائية التى يحظى بها عناصره فى مقدمتهم الملك «محمد صلاح» صاحب السمعة العالمية الكبيرة وفلتة ليفربول ومُحطم الأرقام القياسية فى الدورى الإنجليزى ومُلهم المجتمع الأوروبى الكروى ومعه السيد «عمر مرموش» نجم مانشستر سيتى والسير محمود تريزيجيه والسد العالى الجديد مصطفى شوبير والبروف إمام عاشور مفاجأة المباراة وصاحب الهدف العالمى والتاريخى فى مرمى كورتوا حارس ريال مدريد الكبير، بالإضافة إلى الفكر الفنى للعميد حسام حسن ونجاحه فى قراءة المباراة بامتياز واللعب بتوازن كروى فائق الجودة وشل حركة نجوم بلجيكا باقتدار على مدار المباراة والنتيجة العادلة هى الفوز بأكثر من ثلاثة أهداف (راجعوا الفرص المؤكدة المهدرة).
حسام حسن باستثناء التحفظ على بعض التغيرات التى أجراها ورغم الانتقاد على تجاهل ضم عناصر مهمة وحرمانها من الحلم المونديالى وشرف تمثيل مصر، فإنه أثبت أنه صاحب فكر فنى كبير خصوصًا فى ورقة إمام عاشور الرابحة وتسكينه فى المكان المناسب كطرف أيسر مساند دفاعيًا لأحمد فتوح وداعمًا لخط الوسط ومهاجمًا مخترقًا العمق والطرف الأيسر النارى وهو الأسلوب الذى حاول السيد العميد تطبيقه بورقة إسلام عيسى الذى حرمته الإصابة من استكمال المهمة وكان إمام عاشور هو البديل الأنسب فى هذا المركز دفاعيًا وهجوميًا وهو بالمناسبة الدور الأمثل له فى الملعب والذى فيه تمرح موهبته مع احتفاظ حسام حسن بورقة تريزيجيه فى هذا التوظيف الذكى والفاعل والمنفعل والفعّال.
معضلة «حسام» المقبلة فى الإجهاد والإنذارات خاصة فى مباراتى نيوزيلندا وإيران، وهما قوتان لا يستهان بهما فى الملعب ومواجهتان قويتان مع الوضع فى الاعتبار أن الشخصية المصرية التى عبّرت عن نفسها فى مباراة «بلجيكا» قادرة بالمهاراة والإصرار والتركيز تجاوزهما وبالتالى «تبيض وش» الذكاء الاصطناعى وعدم إحراجه والذى راهن على تخطى هذه المرحلة واللعب مع الكبار فى الأدوار المقبلة وبلوغ المباراة النهائية ووقتها «يحلها ألف حَلال».
كان فى مقدور حسام حسن ضم محمد شحاتة ومحمد إسماعيل وناصر ماهر ومصطفى محمد كأسلحة بديلة لمقاومة الإجهاد إذا ما وضعنا فى الاعتبار إمكانية الاستفادة بهم فى مراكز الظهير الأيمن والوسط وأقصد هنا محمد شحاتة وقلب الدفاع والوسط فى حالة وجود محمد إسماعيل وصانع ألعاب فى حضرة ناصر ماهر، أما مصطفى محمد فكان من الممكن أن يصنع الفارق مع محمد صلاح ومرموش وتريزيجيه وإمام عاشور وورقة رابحة مع مصطفى زيكو والصاعد الواعد حمزة عبد الكريم.
إن توافر كل هذه العناصر كانت كفيلة بدعم الذكاء الاصطناعى وتقوية قلبه فى ترشيح مصر للمباراة النهائية بسهولة والفوز على ألمانيا والبرتغال وفرنسا والتتويج أمام الأرجنتين -حسب تقدير الذكاء الاصطناعى- وفى هذه الحالة يكون للعرب درع وسيف فى مونديال 2026 وأقصد هنا «المغرب» الفريق المشرف والجزائر القوى الذى هو قادر على استعادة توازنه وهذه الثلاثية العربية مع الأردن والسعودية وقطر قادرون على تغيير خريطة الكرة العالمية وتحدى ميسى ورونالدو ومودريتش ومبامى ولامال بل وإبهارهم جميعًا بقوة وطننا العربى الغالى «الوطن الأكبر».
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



