مسؤول بالجامعة العربية: الاحتلال يتعمد تدمير البنية الاقتصادية للفلسطينيين لتقويض صمودهم
أكد المستشار حسام الدين دخيل مدير إدارة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهداف كافة مقومات البنية الاقتصادية والخدمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن الانتهاكات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية تمثل خرقًا فاضحًا وصارخا لجميع المواثيق والعهود الأممية والدولية، لاسيما تلك المتعلقة بحقوق الإنسان والأعمال التجارية.
وقال دخيل - في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان - إن الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الجوانب الإنسانية والسياسية فحسب، بل امتدت لتشمل تدميرا شاملًا وممنهجًا لأوجه النشاط الاقتصادي، عبر استهداف المنشآت الاقتصادية، والمؤسسات الخدمية والتجارية والأراضي الزراعية، بهدف تشكيل بيئة طاردة للاستثمار وتقويض قدرة المواطن الفلسطيني على الصمود.
وسلط مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية الضوء على خطورة الإجراءات التعسفية الإسرائيلية المستمرة، وفي مقدمتها مصادرة أموال المقاصة الفلسطينية (العائدات الضريبية).. ووصف هذه الخطوة بأنها استهداف مباشر لتفاصيل الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، محذرا من أن هذه التجاوزات ترقى إلى مستوى الجرائم الخطرة ضد الإنسانية التي تُرتكب في ظل غياب تام للمساءلة الدولية.
وفي سياق متصل.. شدد المستشار حسام الدين دخيل على الجهود الدبلوماسية لجامعة الدول العربية، مستعرضا مساعيها المبذولة بهذا الشأن، لاسيما من خلال عمل مجالسها الوزارية و آلياتها التنفيذية وبعثاتها بالخارج، خاصة بنيويورك وجنيف.
وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات الدولية بالتوازي مع تراجع العمل التعددي واستهداف مبادئ القانون الدولي تضع العمل العربي المشترك أمام تحديات مضاعفة، مما يتطلب تكثيف الدعم لتوثيق هذه الانتهاكات ومحاصرة الاحتلال قانونيا واقتصاديا في كافة المحافل الدولية.
وعن مشاركته في الحوار الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية الذي استضافته الأردن.. أشاد الدكتور حسام الدين دخيل بالتجربة الأردنية في احتضان هذا الحوار الإقليمي، وبالتجارب الناجحة للدول العربية، مشددا في الوقت ذاته على أن حقوق الإنسان منظومة حضارية نابعة من تجربة كل دولة وليست حكرًا على طرف معين ليصدرها لنا.
واختتم دخيل قائلا "نحن نلتزم بالمعاهدات الدولية بما يتماشى مع هويتنا وخصوصياتنا الحضارية والثقافية، والعالم أجمع يعلم ويعترف بإسهامات الشريعة الإسلامية والحضارة العربية في إرساء مبادئ حقوق الإنسان، وهو ما استعرضته الجامعة مؤخرا من خلال مؤتمرات تم عقدها بالمقر الفرعي للأمم المتحدة في جنيف".





