الإثنين 29 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كأس العالم 2026.. لماذا أفلت جود بيلينغهام من الطرد ورُفضت معاقبته مثل ألميرون؟

بوابة روز اليوسف

شهدت نهائيات كأس العالم 2026 تطبيقاً صارماً ومثيراً للجدل للقانون الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن حظر تغطية الفم أثناء الحديث، وهو القرار الذي أثار تساؤلات واسعة بين الجماهير عقب نجاة النجم الإنجليزي جود بيلينغهام من الطرد خلال مواجهة غانا، رغم قيامه بتغطية فمه أثناء الحديث مع جوردان آيو، في حين تعرض النجم الباراغوياني ميغيل ألميرون للبطاقة الحمراء في حالة مشابهة.


تفسير الفيفا الرسمي: كولينا يشرح معيار "الحديث الودي" ضد "الصدام"


أماط الخبير التحكيمي ديل جونسون من شبكة "BBC" اللثام عن كواليس هذا القرار، مستنداً إلى النص القانوني الرسمي والتوضيحات التي أعلنها الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا. ووفقاً للتفسير الرسمي، فإن معيار العقوبة يعتمد بالأساس على "سياق الحوار"، وجاءت القواعد كالتالي:

 

نص كلام كولينا:

"يمكن للاعبين تغطية أفواههم في حال التحدث مع أصدقائهم، سواءً من زملائهم في الفريق أو من لاعبي الخصم؛ لذا إذا كانت المحادثة ودية فذلك ليس مشكلة نهائياً. لكن، عندما يكون الحوار صدامياً ومشحوناً، فإن تغطية الفم تعني تلقائياً أنك تحاول إخفاء إساءة أو تفعل شيئاً خاطئاً، وهنا يستوجب الأمر الحصول على البطاقة الحمراء مباشرة".

 


مقارنة تكتيكية: ما الذي يجعل وضعية بيلينغهام مختلفة عن طرد ألميرون؟


حالة جود بيلينغهام ضد جوردان آيو: 

اتسم الحوار بين النجم الإنجليزي وقائد البلاك ستارز بالهدوء التام؛ حيث كان مجرد حديث عابر ودبلوماسي بين لاعبين في إطار رياضي طبيعي يخلو من أي مظهر من مظاهر العداء أو التوتر، وهو ما جعل الحكام يتغاضون عن معاقبته لانتفاء نية الإساءة.

 


حالة طرد ميغيل ألميرون ضد تركيا: 
جاءت لقطة نجم باراغواي في توقيت شديد الحرج والاشتعال؛ حيث سقط زميله "بيتا" أرضاً مدعياً التعرض لتدخل عنيف من لاعب منتخب تركيا، ما فجر اشتباكاً جماعياً وتلاطماً بالأيدي بين لاعبي الفريقين.

 


وخلال هذه المعمعة المشحونة، قام ألميرون بتغطية فمه وتوجيه كلمات للاعب تركيا. وعلى الرغم من أنه لم يكن طرفاً مباشراً في الخطأ الأول، إلا أن قيامه بتغطية فمه في بيئة "صدامية ومتوترة" اعتبره الحكم محاولة لتوجيه شتائم أو سلوك غير رياضي، مما أدى لطرد النجم الباراغوياني فوراً.


مستقبل القانون ومخاوف إساءة الاستخدام في البطولات القارية


يثير هذا التباين في التقييم مخاوف حقيقية بين خبراء ومحللي كرة القدم؛ إذ يرى قطاع واسع أن "إساءة استخدام القانون" أو الاعتماد على التقدير البشري لتحديد ما إذا كان الحوار ودياً أو صدامياً قد يهدد بعدم استمرار تطبيقه في البطولات القارية والمحلية الأخرى عقب نهاية المونديال الحالي، خاصة وأنه لم يُدرج حتى الآن سوى في أجندة كأس العالم 2026 كنسخة تجريبية لضبط سلوك اللاعبين.

تم نسخ الرابط