«تطوير العشوائيات».. هدية لأهالينا الطيبين
خلال السنوات الماضية، خاضت الدولة المصرية معركة تنموية شرسة وناجحة للقضاء على ملف العشوائيات والمناطق غير الآمنة؛ إذ لم تكتفِ بإزالة تلك المناطق التى كانت تهدد حياة قاطنيها؛ بل تبنت استراتيجية شاملة لإعادة التأهيل العمرانى تليق بكرامة المواطن المصرى، من خلال إنشاء مدن ومجمعات سكنية متكاملة توفر بيئة حضارية آمنة وحياة كريمة لسكان تلك المناطق، من خلال رؤية متكاملة تتجاوز بناء الوحدات السكنية إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات الأساسية والمرافق الحيوية، ما يؤكد أن الدولة المصرية تضع الإنسان المصرى فى قلب خطط التنمية.
كيف استفدنا
أحد المستفيدين من التطوير بحى الأسمرات، يروى كيف تغيرت حياته؛ إذ يقول: «كنت أعيش فى غرفة ضيقة بسقف متهالك فى منطقة «بطن البقرة»، وكنت أخشى سقوطها بين لحظة وأخرى، لكن بفضل تنفيذ خطة الدولة لتطوير المناطق العشوائية، انتقلت إلى شقة سكنية آمنة تتوافر فيها كل المرافق الأساسية».
وأوضح، أن الأوضاع المعيشية داخل منطقة «بطن البقرة»، كانت بالغة الصعوبة، فى ظل نقص واضح فى الخدمات الأساسية، وتهالك المبانى الآيلة للسقوط، وضعف كفاءة شبكات الصرف الصحى، ما جعل تلبية الاحتياجات الأساسية أمرًا شاقًا ومرهقًا لأهالى المنطقة.
وتابع:«أهالى بطن البقرة عانوا لسنوات طويلة من غياب أبسط مقومات الحياة، ومع قيام ثورة 30 يونيو أصبحنا نعيش بكرامة، ونشعر بأننا على قيد الحياة، بعدما توافرت الخدمات الأساسية من المياه النظيفة والسكن الآمن، وشبكات الصرف الصحى».
تل العقارب.. روضة السيدة
وفى حى تل العقارب الذى يُعرف بعد التطوير بـ(روضة السيدة زينب)، أشاد أحد المستفيدين بما شهده الحى من نقلة حضارية، انعكست على مظهره ومستوى الخدمات التى يتيحها، موضحًا أن تطوير الحى لم يقتصر على توفير وحدات سكنية جديدة؛ بل شمل أيضًا إنشاء مساحات خضراء وملاعب أضفت طابعًا حضاريًا، وساهمت فى توفير بيئة صحية وحيوية.
وأكد؛ أن الانتقال إلى السكن البديل انعكس بشكل إيجابى على الحالة النفسية والصحية للأهالى، بعد سنوات من المعاناة فى بيئة تفتقر للنظافة وتغلب عليها مظاهر التلوث.
حى السلام.. أهالينا
أحد المستفيدين من مشروع تطوير حى السلام، أكد أن التطوير لم يكن مجرد إعادة صياغة للمشهد العمرانى؛ بل أحدث تحولًا جذريًا فى فلسفة بناء الإنسان، مستهدفًا الارتقاء بجودة الحياة عبر تعزيز الخدمات التعليمية والصحية، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأوضح؛ أن الدولة تبنّت نهجًا قائمًا على التمكين الاقتصادى، وأطلقت عددًا من المشروعات الصغيرة، وعقدت الورش التدريبية، إلى جانب برامج التأهيل المهنى للشباب؛ وذلك بهدف صقل مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل.
ولفت إلى أن هذا التطوير لم يبقَ حبرًا على ورق؛ بل ترجم على أرض الواقع، مع بدء عدد من أهالى الحى إطلاق مشروعاتهم الخاصة، وانعكس بشكل مباشر على مستوى معيشتهم، وخلق لهم مصادر دخل أكثر استقرارًا واستدامة.
جزيرة الوراق
إحدى المستفيدات من مشروع تطوير جزيرة الوراق، كشفت معاناة الطلاب نتيجة بُعد المدارس عن مناطق السكن؛ حيث كان يمثل عبئًا يوميًا، ويثير لديها قلقًا مستمرًا على أبنائها؛ خصوصًا مع طول المسافات وصعوبة التنقل.
وأكدت أن الجزيرة عقب الانتهاء من أعمال التطوير، شهدت نقلة نوعية فى مستوى الخدمات، شملت تعزيز الأمن والحراسة، ورفع كفاءة الإنارة، والارتقاء بمنظومة نظافة الشوارع.
وأضافت؛ إن هذه النقلة ساهمت فى تخفيف أعباء التنقل على الأسَر، وتسهيل حركة الأطفال، وتعزيز شعورهم بالأمان.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



