الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في ذكرى الثورة.. وزيرة الثقافة تفتتح معرض 30 يونيو بقاعة آدم حنين

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

افتتحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الثلاثاء، معرض "30 يونيو.. رؤى تشكيلية"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بقاعة "آدم حنين" بمركز الهناجر للفنون، وذلك ضمن برنامج احتفالات وزارة الثقافة بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة.

 

شهد الافتتاح الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، والمعماري حمدي سطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الفنية، والمخرج عادل حسان، رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنان الشعبية، والفنان طارق الكومي، نقيب الفنانين التشكيليين، والفنانة ولاء فرج، مدير إدارة المعارض، إلى جانب نخبة من الفنانين والنقاد والإعلاميين. وكان في استقبال الحضور عرض فني متميز لفرقة "النيل للموسيقى والغناء الشعبي"، شمل فقرات من فن التنورة التراثي، في أجواء احتفالية عكست ثراء الموروث الثقافي المصري.

 

واستهلت وزيرة الثقافة جولتها بتفقد أروقة المعرض، الذي يضم 34 عملاً تشكيلياً بمشاركة 26 فناناً وفنانة من مختلف الأجيال، يمثلون تجارب متميزة في التعبير عن الهوية والروح الوطنية.

 

وأكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة وطنية فارقة في التاريخ المصري الحديث؛ استعادت بها الدولة قيم الهوية والانتماء وترسيخ الإرادة الشعبية، مشيرة إلى أن الفنون التشكيلية تمتلك قدرة فريدة على توثيق الوجدان الوطني، وتحويل اللحظات التاريخية الكبرى إلى أعمال إبداعية حية تبقى شاهدة تلهم الأجيال المقبلة.

 

وأضافت وزيرة الثقافة أن المعرض يعكس تنوع الرؤى والمدارس الفنية للمبدعين المشاركين، ويبرز كيف استطاع الفن أن يواكب مسيرة الدولة المصرية مستلهماً تاريخها وحضارتها، بما يؤكد أن الثقافة والفنون ركيزتان أساسيتان في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية.

 

من جهته، أوضح الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن المعرض يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتوظيف الفنون البصرية في تعزيز الوعي الوطني وإبراز قيم الانتماء، من خلال إتاحة منصات تفاعلية للفنانين لتقديم قراءاتهم الإبداعية للأحداث الوطنية الكبرى.

 

وأضاف عطوة أن الأعمال المشاركة تعد نتاجاً متميزاً لعدد من الملتقيات الفنية التي نظمتها الهيئة بمختلف المحافظات، مما يعكس ثراء الحركة التشكيلية المصرية وتنوع أساليبها، مؤكداً مواصلة الهيئة تقديم كافة سبل الدعم للمبدعين؛ لضمان وصول الرسالة التنويرية والفنية إلى مختلف فئات الجمهور.

 

 المعرض يضم أعمالاً لنخبة من التشكيليين، هم: مرقص فارس، يؤنا مرقص فارس، يوليانة مرقص فارس، أماني زهران، منى فتحي، أنيس الزغبي، صابر طه، محمد دسوقي، فارس أحمد فارس، بيشوي زارع، أشرف كمال، إيمان حكيم، حنفي محمود، أميرة عادل، عمر رأفت، دينا صموئيل، أسامة عبد المنعم، علا بنت أسعد، عماد أبو زيد، عمار النحاس، ياسين حراز، محمد سمير، دينا محمد، محمود تهامي، عاطف الشافعي، ومحمد عرابي.

 

وأعرب الفنانون المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في المعرض، حيث أوضحت الفنانة التشكيلية نورا مصطفى أنها تشارك بلوحة من نتاج ملتقى بني حسن بالمنيا، استلهمتها من قصة الحب التاريخية للفتاة اليونانية "إيزادورا"، التي أحبت شابا مصريا.

 

وأضافت أنها جسدت الشخصية إلى جانب زهرة اللوتس، لما ترمز إليه من الأبدية والخلود والحياة الجديدة، مؤكدة أنها سعت من خلال التكوين البصري إلى التعبير عن فكرة أن الحب الحقيقي يظل خالدا ويتجاوز حدود الزمن.

 

وأوضح الدكتور مرقص فارس، أستاذ بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، أن لوحته توثق رحلة الحضارة المصرية عبر العصور، بدءا من دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، مرورا بالمراحل التاريخية المختلفة، وصولا إلى المتحف المصري الكبير.
 

وأضاف أن العمل يجمع بين مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها مصر، ليعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها عبر الزمن.

 

وأشار إلى أن اللوحة منفذة بخامة الخشب الطبيعي باستخدام تقنية "الأركيت"، التي تعتمد على تقطيع الخشب إلى أجزاء صغيرة تشبه قطع "البازل"، ثم إعادة تجميعها مع رفع بعض الأجزاء وخفض أخرى لإضفاء مستويات وملامس مختلفة تمنح العمل بعدا بصريا وجماليا، موضحا أن اللوحة تضم ما يقرب من ألف قطعة خشبية جرى تجميعها يدويا.

 

وقالت الفنانة أماني زهران إن لوحتها مستوحاة من أحداث ثورة 30 يونيو، موضحة أن أبرز شعار جسد تلك المرحلة كان "الجيش والشعب إيد واحدة"، لذلك حرصت على تجسيد ضابط من القوات المسلحة يقف في ميدان التحرير وبرفقته طفل يرمز إلى أمل مصر ومستقبلها.

 

وأضافت أن اللوحة، التي يبلغ مقاسها مترا في 70 سنتيمترا، نفذت بخامات الرسم على الورق، وتنتمي إلى المدرسة الواقعية التأثيرية، مع اهتمام خاص بتأثير ضوء الشمس على الأشخاص والوجوه بما يضفي حيوية وعمقا بصريا على العمل.

 

وقالت الفنانة يؤنا مرقص فارس إن لوحتها تجمع بين الماضي والحاضر، حيث استلهمتها من رحلة العائلة المقدسة والحضارة المصرية القديمة، إلى جانب ما شهدته مصر عبر تاريخها من حروب وثورات، وصولا إلى ثورة 30 يونيو التي شكلت الفكرة الرئيسية للعمل.

 

 

وأشارت الفنانة يوليانة مرقص فارس إلى أن لوحتها مستوحاة من الفن القبطي مع توظيف عناصر من الفن المصري القديم، واعتمدت في تنفيذها على المدرسة السريالية.


وأضافت أن اللوحة تتناول فكرة الثورة باعتبارها حدثا متكررا عبر التاريخ، وتربط بين الماضي والحاضر.

 

وأوضح الفنان الدكتور أشرف كمال أنه يشارك بلوحة مستلهمة من محافظة أسيوط، التي يراها نموذجا مصغرا لمصر بما تحمله من تنوع حضاري وديني وتاريخي.

 

وأضاف أنه صور فتاة أسيوط باعتبارها رمزا لمصر التي تحتضن جميع أبنائها، إلى جانب الرجل الصعيدي بملابسه التقليدية وهو يصطاد من نهر النيل، كما جسد إحدى المقابر الأثرية الموجودة بالمحافظة مع مركب بسيطة تعكس طبيعة الحياة هناك.

 

وقال الفنان أنيس الزغبي إن لوحته تعبر عن فكرة النهضة المصرية، وتتضمن إشارات إلى انتصارات حرب أكتوبر، ونهر النيل، وتروس العمل التي ترمز إلى البناء والإنتاج، إلى جانب عناصر مستوحاة من الآثار المصرية، كما تضم ملامح للرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار رؤية شاملة تجسد مسيرة مصر ونهضتها.

 

وينفذ المعرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للفنون التشكيلية والحرف البيئية، ويأتي نتاجا لفعاليات الملتقيات الفنية التي نظمتها الهيئة. 

ويضم مجموعة متنوعة من الأعمال التشكيلية التي تقدم رؤى بصرية مستلهمة من قيم الانتماء والهوية الوطنية، وتعبر عن الإرادة الشعبية ومسيرة البناء والتنمية التي جسدتها ثورة 30 يونيو، ومن المقرر أن يستمر حتى 3 يوليو المقبل.

تم نسخ الرابط