الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصحف العالمية تحتفي بالريمونتادا البلجيكية وعلامات استفهام على انهيار بطل إفريقيا

بوابة روز اليوسف

خطف منتخب بلجيكا الأضواء في منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما حقق واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، محولًا تأخره بهدفين دون رد أمام السنغال إلى انتصار تاريخي بنتيجة 3-2، بعد الدقيقة 85 ليحجز مقعده في دور الـ16، بينما ودع "أسود التيرانجا" البطولة في مشهد وصفته وسائل الإعلام العالمية بـ"الصدمة الكروية"، فكيف نجت بلجيكا من أنياب الأسود؟

رغم السيطرة السنغالية على معظم فترات اللقاء والتقدم بهدفين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، نجح المنتخب البلجيكي في العودة بصورة مذهلة، إذ سجل هدفان قبل نهاية الوقت الأصلى من المباراة بـ5 دقائق فقط، ليحتكم الفريقين إلى الأشواط الإضافية والتي تمكن فيها المنتخب البلجيكي من الحصول على ركلة جزاء عند الدقيقة 125 من الشوط الإضافي الثاني، ليكمل واحدة من أشهر الريمونتادات في تاريخ المونديال.

 

وأجمعت وسائل الإعلام العالمية على أن المباراة ستظل من أبرز مواجهات كأس العالم 2026، ووصفت وكالة "أسوشيتد برس" ما حدث بأنه أكبر عودة في البطولة حتى الآن، مؤكدة أن بلجيكا انتزعت التأهل بعدما كانت على أعتاب الخروج، في حين اعتبرت وكالة "رويترز" أن شخصية اللاعبين وخبرتهم كانتا العامل الحاسم في قلب النتيجة، مستعيدة الريمونتادا الشهيرة لبلجيكا أمام اليابان في مونديال 2018.

 

من جانبها، رأت شبكة "ESPN" أن المنتخب البلجيكي رفض الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، وأظهر شخصية البطل في أصعب الظروف، بينما أكدت منصة "The Analyst" بالأرقام أن السنغال كانت الطرف الأفضل خلال أغلب دقائق المباراة، لكنها دفعت ثمن فقدان التركيز في اللحظات الحاسمة، والتغيرات الغير منضبطة وهو ما استغلته بلجيكا بأفضل صورة ممكنة.

 

أما صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فوصفت خروج السنغال بأنه من أكثر لحظات البطولة قسوة، كيف لهم أن يعودوا لبلادهم تحديدًا في العاصمة داكار بعد أن أخبروهم بالفوز، ولم يحدث ذلك مع اقتراب نهاية المباراة، حيث سقط بطل إفريقيا قبل النهاية بدقائق قليلة بدلاً من التأهل، انهار دفاعيًا، لتسكن شباكه ثلاثة أهداف وينتهى تمامًا.

 

وأشادت معظم التحليلات العالمية بالثنائي روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس، بعدما قادا المنتخب البلجيكي للعودة التاريخية، مؤكدين أن الخبرة والهدوء تحت الضغط كانا الفارق الحقيقي بين المنتخبين، في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة محبى كأس العالم.

 

وبينما احتفلت الصحافة البلجيكية بواحدة من أعظم الليالي في تاريخ منتخبها، سادت حالة من الحزن في الإعلام السنغالي، الذي اعتبر أن منتخب "أسود التيرانجا" فرط في إنجاز كان في متناول يده، بعدما فقد بطاقة العبور إلى دور الـ16 في سيناريو أشبه بالمسلسل الدرامي لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه.

 

وتأهل بلجيكا إلى دور الـ16، ليضرب موعدًا مع منتخب الولايات المتحدة الذي صعد على حساب منتخب البوسنة والهرسك، ما يزيد من أهمية اللقاء الذي يتوقع أن يشهد صراعًا تكتيكيًا وبدنيًا كبيرًا بين أحد أبرز منتخبات أوروبا والمنتخب المستضيف.

 

وكان منتخب بلجيكا بلغ الأدوار الإقصائية بعدما تصدر المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، إذ افتتح مشواره بالتعادل مع منتخب مصر بنتيجة 1-1، ثم تعادل سلبيًا أمام إيران، قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز كاسح على نيوزيلندا بنتيجة 5-1، ليحسم الصدارة بفضل فارق الأهداف.

 

أما منتخب السنغال، فتأهل إلى دور الـ32 بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة التاسعة برصيد 3 نقاط، ليكون ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.

 

وكان "أسود التيرانجا" قد استهلوا مشوارهم بالخسارة أمام فرنسا بنتيجة 3-1، ثم سقطوا أمام النرويج 3-2 في مباراة مثيرة، قبل أن يستعيدوا توازنهم بانتصار كبير على العراق بخماسية نظيفة، وهو الفوز الذي منحهم بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية في اللحظات الأخيرة. 

تم نسخ الرابط