خبراء: العداء بين إسرائيل وتركيا «تمثيلية حقيرة» لاستكمال مخطط الشرق الأوسط الجديد
كتب - مصطفى سيف
مازال حلم «إسرائيل الكبرى» يراود اليهود، كما يراود «الأتراك» حلم الخلافة العثمانية، لذلك لا دهشة ولا استغراب إذا رأينا الأتراك واليهود يضعون أيديهم في أيدي بعض من أجل تحقيق أحلامهم.
ويحاول «أردوغان» إبراز نفسه على أنه الرئيس الإسلامي المعارض للدولة الصهيونية على الرغم من أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا لم تنقطع أبدًا منذ اعتراف أنقرة بدولة إسرائيل في عام 1948.
«تمثيلية حقيرة»، هكذا وصف الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، العقيد مهندس عمرو عمارة، ما حدث بين تركيا وإسرائيل إبان سفينة مرمرة التركية التي اعتدى عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عام 2009، مؤكدًا أن ذلك تم بين أنقرة وتل أبيب لإبراز أردوغان كقائد معارض للدولة اليهودية لمحاولة تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد.
وأكد «عمارة» في تصريحات لـ«بوابة روزاليوسف» أن تركيا «دولة وظيفية» في المقام الأول فهي تخدم مشاريع الصهيوأمريكية في الشرق الأوسط، ولتسويق «أردوغان» للعرب كقائد لمشروع الشرق الأوسط.
وأوضح الباحث بالشؤون الاستراتيجية والسياسية أن «أردوغان» ليس لديه أدنى مشكلة للتضحية بعدد من مواطنيه على سفينة لفك الحصار على قطاع غزة كي يستطيع من خلالها تصدير النموذج التركي الإسلامي المناهض للدولة الإسرائيلية.
وذكّر «عمارة» بأن أردوغان وقت وقوع الحادثة الشهيرة في 2009 خرج ليعترف بأنه أحد قيادات المشروع الإسلامي للشرق الأوسط، فالعملية كانت «تسويقية» في المقام الأول.
ويقول الباحث في الشأن التركي بمركز الدراسات للأهرام الاستراتيجية، محمد عبد القادر، أن «العلاقات بين إسرائيل وتركيا على ما يرام، خاصة على المستوى السياحي، فمعدلات الحركة السياحية بين أنقرة وتل أبيب زادت في الفترة الأخيرة، والعلاقات التجارية أيضا».
وأكّد «عبد القادر» في تصريحات خاصة لـ«بوابة روزاليوسف» أن تركيا ليست مؤهلة لقيادة المنطقة، لأن الدولة الوحيدة المؤهلة لذلك، ودون تحيز، هي مصر لاعتبارات القومية العربية.



