جلال الشرقاوي: شيخ الأزهر وافق على عرض "الحسين ثائرًا" والبحوث يعترض
كتب - محمد خضير
د. أحمد مجاهد: مسرحيات الشرقاوي منعت من النشر لأسباب غير معلنة
سميرة عبد العزيز: الفضل للشرقاوي في إتقاني "العربية"
أكد فنانون ومثقفون أن من أكبر بصمات الكاتب عبدالرحمن الشرقاوي، المسرح الشعري، وأصبح للمسرح الشعري دور عظيم وتأثير كبير في المجتمع بفضله.
وأشاروا خلال ندوة "الشرقاوي والمسرح الشعري"، التي أقيمت في القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورتة الـ ٤٩، والتي شارك فيها كل من المخرج جلال الشرقاوي، والفنانة سميرة عبد العزيز، وأدارها الدكتور أحمد مجاهد إلى أن الشرقاوي هو أحد من رفعوا لواء الشعر الحر في مجابهة الشعر العمودي بصحبة صلاح عبد الصبور وفاروق جويدة.
في البداية، شدد الدكتور أحمد مجاهد على أن عبد الرحمن الشرقاوي علامة كبيرة في الأدب العربي، وله عدد كبير من الأعمال العظيمة التي لا زلنا نحتفي ونفخر بها.
وتابع مجاهد: إن من أكبر بصمات الشرقاوي، المسرح الشعري الذي كان قبله لا شيء، ومن بعده أصبح للمسرح الشعري دور عظيم وتأثير كبير في المجتمع.
وأشار إلى أن مسرحيات الشرقاوي قد منعت من الأسواق لفترة كبيرة، فلم يكن يطبع من أعماله سوى مسرحيتين فقط لأسباب لن أتمكن من الحديث عنها.
فيما قالت الفنانة سميرة عبد العزيز إن السبب الرئيس لإتقاني اللغة العربية يرجع الفضل فيه للشاعر الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، حيث إنني في بداية حياتي كنت أقوم بالتمثيل في مسرحية بالإسكندرية وشاهدني الممثل الكبير كرم مطاوع، وطلب مني أن أحضر إلى القاهرة لتأدية دور بمسرحية "وطني عكا" باللغة العربية الفصحى، وهنا شعرت أنني ورطت نفسى باعتباري لا أتقن اللغة العربية بدرجة كبيرة، فذهبت واشتريت كتاب قواعد اللغة العربية حتى أتمكن من قراءة المنولوج بشكل جيد، وبلغة عربية سليمة وسهرت عليه طوال الليل حتى أتمكن من تشكيل قواعد المنولوج بشكل جيد.
وأضافت، إن حرصي على تشكيل المونولوج هو ما جعلني أؤديه بلغة عربية سليمة أمام كرم مطاوع وأمام الشاعر الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، الذي تفاجأت بوجوده. وهنا أدين بالفضل لعبد الرحمن الشرقاوي لاعتمادي كممثلة بالمسرح القومي للدولة، ورشحني بعد ذلك لمسرحية "الحسين ثائرا"، التي منعت من العرض بسبب عدم موافقة الرقابة عليها.
من جانبه قال المخرج الكبير جلال الشرقاوي إن عبد الرحمن الشرقاوي كان أحد من رفعوا لواء الشعر الحر في مجابهة الشعر العمودي بصحبة صلاح عبد الصبور وفاروق جويدة، حيث كان الشعر العمودي منتشرا، ومسيطرا بشكله التقليدي، والذي كان أحد أهم رموزه الشاعر الكبير أحمد شوقي والشاعر عزيز أباظة.
وأوضح أن عبد الرحمن الشرقاوي اشتهر بقلمه السياسي اللاذع في وجه السياسات الاقتصادية والاجتماعية، فقد كان نصيرا للمقهورين، والفقراء والفلاحين، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وحمل لواء نصرة المظلومين.
ولفت إلى أن عبد الرحمن الشرقاوي تنوعت إبداعاته بين الرواية والقصة القصيرة، والمسرح الشعري، فلقد أبدع حينما كتب رواية "الأرض" و"مأساة الجميلة" التي تحولت بعد ذلك إلى فيلم سينمائي يجسد كفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي.
وأبدع أيضا في مسرحياته الشعرية وعلى رأسها" الحسين ثائرا".
وأشار إلى أن عبد الرحمن الشرقاوي لجأ إلى المسرح للنقد السياسي غير المباشر، شأنه في ذلك شأن كتاب العصر الشمولي، حتى يتجنب التنكيل به.
ولفت إلى أنه فكر في عرض مسرحيات عبد الرحمن الشرقاوي التي لم تعرض على خشبة المسرح بسبب الرقابة وعلى رأسها مسرحية "الحسين ثأرا" بعد عمل إعادة معالجة لها، وهو الأمر الذي استأذنت فيه زوجة الشاعر الراحل ووافقت عليه على الفور، حيث إن هذا كان أحد طموحات الشاعر الراحل، وفى سبيل تحقيق هذا اتصلت بشيخ الأزهر وطلبت مقابلته لإجازة عرض هذه المسرحية، وهو الأمر الذي وافق عليه من حيث المبدأ.
وتابع: "ولكن بعد أخذ رأى مجمع البحوث الإسلامية، وهو الرأي الذي جاء رافضا بشكل سريع في مقالات لأعضاء المجلس في صحف ومجلات هذا العصر، بحجة عدم جواز تجسيد آل البيت، ورفض أن يؤدى دور "الحسين" في المسرحية في شكل راوٍ، وحجج أخرى أيضا تتعلق بإثارة الفتن بين السنة والشيعة".



