الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبير اتصالات: مصرستكون مركزًا للتكنولوجيا المالية

خبير اتصالات: مصرستكون
خبير اتصالات: مصرستكون مركزًا للتكنولوجيا المالية
تقرير- هبة عوض

اهتمام كبير يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتطوير قطاع التكنولوجيا المالية، وكذا لتحويل مصر لمركز عالمي، للاستثمار في هذا القطاع، واستغلال إمكانات مصر الهائلة، التي تؤهلها للريادة في هذا الشأن.

وأعلن المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات سابقة، أن صادرات مصر من خدمات ومنتجات التكنولوجيا خلال العام 2017، بلغت 3.26 مليار دولار، كما سجلت معدلات نمو القطاع، 12.5%، ما يجعله القطاع الأعلى نموا في مصر.

بوابة روزاليوسف حاولت التعرف على سبل استخدام هذه الإمكانات والمزايا، في تحقيق الحلم، بتحويل مصر لمركز عالمي للاستثمار في التكنولوجيا المالية.

المهندس محمد الشربيني، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قال: ترتبط مراكز البيانات ارتباطا وثيقا بالكابلات البحرية، التي يمكن تمثيلها بمحطات الكهرباء المنيرة لكل المدن، لأهميتها الشديدة في مجالات الاتصالات والتواصل، والطفرة الكبيرة الحادثة في كبرى الشركات، كأمازون ونت فليكس، ذات الاستخدام الخرافي للإنترنت، تجعلها بأمس الحاجة لكابلات بحرية ذات مقدرة عالية في الأداء وسعة تخزينية كبيرة لمعلوماتها، لا سيما حال تخطيط هذه الشركات وغيرها للتوسع واستقطاب عملاء جدد، ببيانات جديدة تحتاج لكابلات أكثر تطورا، وحاليا أمريكا وأوروبا مغطاة بالكامل بهذه الكابلات، غير أن إفريقيا وشرق أوروبا وآسيا والهند، مازالت ضعيفة في هذا المجال، ويمكن استغلال هذه المناطق لإنشاء مراكز بيانات بها، ويكون الفرق فقط في تكلفة وفرق سرعة نقل المعلومة، وهو ما جعل كل منطقة تحاول إنشاء مراكز البيانات خاصتها بالقرب منها، ولكن على مستوى الشرق الأوسط، لا يوجد مركز بيانات يساعد هذه الشركات على وضع بياناتها عليها، وكذا ارتفاع تكلفة نقل البيانات على الكابلات، لقلة الشركات وانعدام المنافسة.

وشدد الشربيني، على ضرورة استخدام إمكانيات مصر الهائلة، المؤهلة لقيام مثل هذه المشروعات بها، كونها ذات موقع استراتيجي ممتاز، ما يمكن من إقامة مراكز توصل البيانات من دول شرق آسيا ودوّل الخليج، تصل إلى منطقة الزعفرانة أو السويس بمصر، ثم تمر من تحت الأرض حتى الإسكندرية، ومنها لجميع دول أوروبا، لاسيما أنه كانت هناك عدة محاولات لإقامة كابلات أخرى لربط آسيا بأوروبا عن طريق الصين، أو روسيا والخليج، مرورا بسوريا، وبعد الأزمات الواقعة بسوريا، توقفت هذه المشروعات تماما.

وأكد أن الكابلات تستثمر بها شركات من خارج مصر، والمصرية للاتصالات شركة عريقة، فمصر من أوائل البلدان التي نفذت الكابلات البحرية، في العالم كله، وتمتلك 14 كابلا بحريا، ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها منذ العام 2011 حتى الآن، إلا أن هذه الشركة أثبتت قدرتها على الحفاظ على حركة مرور البيانات عبر الكابلات البحرية بمصر، بدون مشاكل، وتصليح سريع حال حدوث أي مشكلة، وهو ما يؤهل مصر لإنشاء مركز بيانات لاستغلال هذه الإمكانيات.

وأردف: إقامة مركز للمعلومات بمصر، بالحجم الذي نتحدث عنه، يحث أكبر شركات العالم المستخدمة للإنترنت، على وضع معداتها بمصر، واعتبارها الربط بين مراكز معلوماتها بأوروبا وأسيا، ومدخلها لإفريقيا، وهو ما يخلق مجال مساعد لمجالات أخرى تقوم عليه، من تصنيع وتخزين وتصدير، وأي مجال يستخدم التكنولوجيا، وتحويل البلد لمركز تكنولوجي وازدهار المجالات القائمة عليه، وهو ما قامت به بلاد مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وتركيا، وبلاد عديدة أخرى، ما يساعد الاقتصاد المصري، ويحول مصر لمدخل لأفريقيا بالكامل.

وأضاف الشربيني: "بدلا من إفادة العالم وفقط، علينا أن نستفيد جدا من قدراتنا"، وذلك بإكمال المنظومة وإنشاء المركز، وتعظيم الاستفادة المصرية.

وعن استفادة الاقتصاد المصري بمثل هذه المشروعات، قال "كما ذكرت قطاع تكنولوجيا المعلومات يحقق دخل عال جدا، فهو من أكبر 5 قطاعات تأثيرا على الاقتصاد، فتكلفة استخراج رخص هذه المشروعات وحدها تتكلف قرابة 5 مليارات دولار، بخلاف الشبكات والأشياء الأخرى، وبالطبع القطاع يشكل دعامه قوية للاقتصاد المصري، كما يساعد على نمو قطاعات أخرى تقوم عليه، ولم تنجح دولة بدون استغلال قطاع الاتصالات.

تم نسخ الرابط