الأربعاء 14 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

إسرائيل تشعل النيران في أزمة سوريا

إسرائيل تشعل النيران
إسرائيل تشعل النيران في أزمة سوريا
كتب - مصطفى سيف

كمن يضع البنزين إلى جانب النار، هكذا تفعل إسرائيل في الأزمة السورية المشتعلة من الأساس خاصة بعد هجوم "مفترض" زعمت أمريكا أنَّ الرئيس السوري بشار الأسد، نفّذه ضد شعبه في منطقة الدوما بالغوطة الشرقية التي يسيطر عليها جيش الإسلام "المُسلّح" آخر معاقل المعارضة في دمشق.

وتحاول إسرائيل إشعال الأوضاع أكثر ما هي مشتعلة، فاستغلت أول أمس الاثنين الانشغال بـ"الهجوم المتفرض" وغارت على مطار (T4) في شمال سوريا، بزعم وجود قوات إيرانية به، وما بين نفيها تنفيذها للغارة وتأكيدها عليه، يبقى المستفيد الوحيد من الأوضاع في سوريا هو الاحتلال الإسرائيلي.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالًا لـ"رون بن يشي" المُقرّب من القيادة في إسرائيل والمحلل السياسي بالجريدة، تحت عنوان "على ترامب أن يضرب سوريا فورًا" حيث شبَّه ما يحدث في سوريا بما وقع من قبل في أحداث النازي، وأنَّ الاثنين استُخدم فيهما غاز مثير للأعصاب، ومُحرَّم دوليًا، وأسلحة كيميائية.

وكتب صاحب المقال يقول: "الألمان كانوا أول من استخدم غاز الخردل في الحرب العالمية الأولى، ولم يتم محاكمة أحد منهم على جرائمه في تلك الحرب، لذلك عادوا مرة أخرى في الحرب العالمية الثانية واستخدموا غازات سامة، لأن القانون الدولي الذي أُصدر ما بين الحربين لم يخيفهم أو يرهبهم".

وحاول كاتب المقال أن يُذكِّر الألمان بأنّهم كانوا ضحايا الغاز السام في الحرب العالمية الثانية، إلا أنَّهم لم يتعلموا من ذلك بل شجَّعوا "الأسد" الذي وصفه بـ"الطاغية الأكبر" في الشرق الأوسط على استخدام هذه الغازات في قتل شعبه، على حد تعبير صاحب المقال.

وزعم كاتب المقال أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع أن توّجه ضربة للنظام السوري (الذي في حصانة الروس) إلا من خلال ائتلاف دولي، منددًا بأنَّ الأعراف والقوانين الدولية عديمة القيمة، وإذا لم تتحرك واشنطن بصورة عاجلة وسريعة وصارمة ضد نظام الأسد، فإن هناك دولًا أخرى ستحذو حذوه.

وحثَّ كاتب المقال ترامب على ضرب سوريا فورًا، معللًا ذلك بثلاثة أسباب: أولها؛ إعادة تقييم قوة الردع الأمريكية في العالم بصفة عامة، والشرق الأوسط بصفة خاصة، ثانيها؛ إعادة بناء مصداقيتها ودورها الرائد في وسط حلفائها، ثالثها؛ لبعث رسالة للمجتمع الدولي بأن استخدام الأسلحة الكيميائية ليس جائزًا، وخط أحمر.

 

تم نسخ الرابط