سياسي محترف في سدة الحكم..تونس إلى أين ؟
كتب - عادل عبدالمحسن
فيما أعلنت الحكومة التونسية الحداد الوطني لمدة سبعة أيام حزناً على رحيل الرئيس الباجي قايد السبسي، سيتولى رئيس البرلمان محمد الناصر مهام الرئاسة مؤقتا وفقا لدستور البلاد.
والناصر من مواليد مدينة الجم التونسية، التابعة لولاية المهدية يوم 21مارس1934،
وهو متزوج وأب لأربعة أبناء.هو سياسي تونسي مخضرم، وشغل منصب رئيس مجلس النواب التونسي منذ 4يوم 4ديسمبر 2014، وكان الناصر قد شغل وزير الشؤون الاجتماعية أكثر من مرة في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وشغل نفس المنصب في حكومة الباجي قائد السبسي في فبراير 2011.
وفي الانتخابات التشريعية التونسية، فاز حزب نداء تونس بأغلبية المقاعد في البرلمان "86 مقعدًا"، ترشح السيد محمد الناصر لعضوية مجلس نواب الشعب عن حزب نداء تونس دائرة المهدية، وفي 4ديسمبر 2014، انتخب مجلس نواب الشعب التونسي الناصر رئيسًا للمجلس، بعد حصوله على 176 صوت، من أصل 214 حاضرين "217 عدد أعضاء البرلمان"، واُنتخب عبد الفتاح مورو القيادي بحركة النهضة نائبًا أول لرئيس المجلس، وفوزية بن فضة الشعار عن الاتحاد الوطني الحر نائبًا ثانيًا لرئيس المجلس.
يٌعتبر محمد الناصر مهندس النظام الاجتماعي التونسي؛ حيث شغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية لأول مرة عام 1974 في وزارة الهادي نويرة، ثم شغل نفس المنصب منذ 1979 وحتى 1985 في وزارة محمد مزالي. وبالإضافة لعمله كوزير للشؤون الاجتماعية التونسي؛ فقد شغل عدة مناصب أخرى منها: رئيس البعثة الدائمة لتونس لدى الأمم المتحدة "1991-1996" ومنسق الميثاق العالمي للأمم النتحدة بتونس "2005" ورئيس معهد الاستشارات الاجتماعية بتونس
وشغل محمّد الناصر عدة مناصب في الدولة حيث شغل قبل انتخابه لعضوية البرلمان خطة وزير للشؤون الاجتماعية بعد الثورة في 2011 بحكومة محمد الغنوشي ثم في نفس الخطة في حكومة السيد الباجي قايد السبسي إلى غاية ديسمبر 2011.
وقد تولى سابقا وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة الهادي نويرة بين 1974-1977 ثم استقال منها في ديسمبر 1977 مع مجموعة من الوزراء إثر توقف الحوار الاجتماعي وتأزّم العلاقات بين الحكومة والحزب من جهة والاتحاد العام التونسي للشغل من جهة أخرى وقد أدّت هذه الأزمة إلى الإضراب العام سنة 1978 والإعلان عن حالة الطوارئ ومحاكمة أعضاء الاتحاد العام التونسي للشغل.
وفي نوفمبر 1979، استجاب محمّد الناصر إلى دعوة الرئيس الحبيب بورقيبة للعودة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لاستئناف الحوار الاجتماعي واستعادة العلاقات مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومواصلة تنفيذ السياسة التعاقدية.
وواصل مسؤولياته على رأس وزارة الشؤون الاجتماعية منذ ذلك التاريخ إلى نوفمبر 1985 حيث أعفي منها غداة اندلاع الأزمة السياسية الثانية بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل وعيّن إثر ذلك رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي من ديسمبر 1985 إلى غاية جوان 1991، حيث سمّي سفيرا ممثلا لتونس لدى المنظمات الدولية بجنيف إلى أوت 1996.
قبل ذلك تدرج السيّد محمّد الناصر في المسؤوليات صلب الدولة حيث عمل رئيسا لديوان وزير الصحة والشؤون الاجتماعية 1961-1964 ثم مديرا للشغل 1965-1967 ثم رئيسا مديرا عاما للدّيوان الوطني للتكوين المهني والتشغيل والهجرة 1967-1972 ثم واليا بسوسة 1972-1973وانتخب محمّد الناصر عضوا بمجلس نواب الشعب للمدة النيابية 2014-2019 وانتخب سابقا في مدتيّن نيابيتين بمجلس الأمة 1974-1979 و1981-1986. كما انتخب لرئاسة بلدية الجم ولاية المهدية لستة دورات بين 1963-1966 وبين 1966-1969 وبين 1969-1972 وبين 1972-1974 وبين 1975-1980 وبين 1985-1990.
وتقلد الناصر العديد من المناصب الدولية حيث عين على رأس البعثة التونسية بجنيف وترأس لجنة التنمية الاجتماعية بنيويورك 1965 ورئاسة المؤتمر الدولي للتشغيل بجنيف 1976 وتولى رئاسة المؤتمر الدولي للشغل بجنيف 1985 ورئاسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان بجنيف 1993.



