حيثيات حكم تأييد حبس "الراقصة جوهرة" سنة مع الشغل والنفاذ
كتب - رمضان أحمد
أودعت محكمة مستأنف 6 أكتوبر حيثيات حكمها بتأييد حبس المتهمة إكاترينا أ أندريفا وشهرتها الراقصة "جوهرة" سنة مع الشغل والنفاذ.
قالت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار أسامه جاد وعضوية القاضيين إبراهيم مرتضى وأحمد رمضان: إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقينها بدأت بما تضمنته تحريات المقدم وليد بدر الضابط بمباحث الإدارة العامة لمباحث السياحة في6 فبراير 2018 من قيام المتهمة إكاترينا أ أندريفا وشهرتها "جوهرة" بأداء فقرات فنية رقص شرقي داخل العائمة، نايل دراجون دون ترخيص وبشكل به تحريض للزبائن على الفسق، ومرتكبة فعلًا فاضحًا بعدم ارتداء شبكة على البطن أو شورت يغطي مكان عفتها، فتوجه على الفور لذلك المكان، ووجد المتهمة تقوم بأداء فقرة رقص شرقي بشكل يثير الغرائز، ويحرض الحاضرين على الفسق وارتكاب الرذيلة وبسؤالها أقرت بارتكابها لتلك الجرائم، وقررت بعدم حصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة وتم تحريز مقطعين فيديو.. فتحرر محضر بالواقعة وتم التحقيق معها في النيابة العامة التي أحالتها للمحاكمة بتهم أنها في يوم 6/2/2018 1ـ وجدت في مكان عام ملهى نايل دراجون قاعة في أي بي، تحرض المتواجدين على الفسق كما ارتكبت فعلًا فاضحًا مخلًا بالحياء بطرق العلانية بمكان عام ملهى ليلي، كما أنها وهي أجنبية رخص لها الدخول إلى مصر لغرض معين خالفت هذا الغرض.
وحيث إنه وعن موضوع الاستئناف، وكان المقرر قانونًا وفقًا لنص المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إنه " إذا كان الاستئناف مرفوعًا من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته ولا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع أراء قضاة المحكمة، أما إذا كان الاستئناف مرفوعًا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف، ويجوز لها – إذا قضت بسقوط الاستئناف أو بعدم قبوله أو بعدم جوازه أو برفضه – أن تحكم على رافعه بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات .
ـ وحيث نصت المادة 269 مكرر عقوبات ( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر كل من وجد في طريق عام أو مكان مطروق يحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال).
ـ ونصت المادة 278 عقوبات (كل من فعل علانية فعلًا فاضحًا مخلًا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه).
ـ و لما كان الثابت فقها (أن التحريض المقصود هنا لا يعني أكثر من الدعوة إليه بأي قول أو إشارة تفيده بصرف النظر عن تأثير تلك الدعوة على المارة، إذ تقوم الجريمة بمجرد صدور الإشارة أو القول ولو لم ينتبه إليها أحد ولم يلتفت، وهذه الجريمة عمدية يلزم لقيامها توافر علم الجاني بما ينطوي عليه سلوكه الإجرامي سواء قول أو إشارة من دعوة إلى الفسق.
(الدكتور محمد زكي أبوعامر في الحماية الجنائية، للعرض في التشريع المعاصر طبعة 1985 ص 34).
ـ ولما كانت أحكام محكمة النقض، قد استقرت على (أن المكان العام بالمصادفة هو بحسب الأصل مكان خاص قاصر على أفراد وطوائف معينة لكنه يكتسب صفة المكان العام في الوقت الذي يوجد فيه عدد من أفراد الجمهور بطريق المصادفة أو الاتفاق فتحقق العلانية في الفعل الفاضح المخل بالحياء في الوقت المحدد لاجتماع الجمهور في المكان الخاص بحيث تتوافر العلانية متى شاهد الفعل الفاضح أحد أصحاب المكان أو نزلاؤه أو كان من المستطاع رؤيته........)
(الطعن رقم 644 لسنة 43 ق جلسة 14/10/1973)
ـ وقد استقرت أيضا أحكام محكمة النقض (أنه لا يشترط لتوافر العلانية التي عنتها المادة 278 عقوبات أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلا، بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة).
(الطعن رقم 644 لسنة 43 ق جلسة 14/10/1973)
وحيث انه ومن المستقر عليه " إن المحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ أن الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها صادرة منها "0{ الطعن رقم40129لسنة 59 ق جلسة 22/2/1995 مكتب فني46
وحيث إنه ومن المستقر عليه قضاءً إنه "سلطة المحكمة في الحكم في موضوع الاستئناف بالتأييد أو التعديل أو الإلغاء تتحدد بصفة الخصم المستأنف تأكيدًا لقاعدة لا يضار خصم من استئنافه أو طعنه "مشار إليه بقانون الإجراءات الجنائية معلقًا عليه بالفقه وأحكام النقض- د مأمون سلامة الجزء الثاني- طبعة نادي القضاة - الطبعة الثانية2005- ص1347وما بعدها }
وحيث إنه من المقرر قانونًا أنه "إذا نظرت المحكمة الاستئنافية موضوع الدعوى وانتهت إلى تأييد حكم محكمة أول درجة المستأنف، فلا يشترط أن تضع المحكمة الاستئنافية أسبابًا جديدة لحكمها بل يكفيها الإحالة إلى أسباب هذا الحكم الأخير وتبنيها لها ولو ضمنيا ولكن لا بد أن يبين الحكم الاستئنافي، ذلك لأنه بدون إحالة على أسباب حكم أول درجة وبدون ذكر أسباب جديدة يعد الحكم خاليًا من الأسباب مما يبطله "{ مشار إليه بشرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية – د عبد الرؤوف مهدي – طبعة نادي القضاة 2003 ص 1548 وما بعدها }
وحيث إنه ولما كان ما تقدم من نصوص وقواعد قانونية، وكان الحكم المستأنف قد قضى بإدانة المتهمة بعد اطمئنانه لنسبة الاتهام للمتهمة، ورجحان أدلة إدانتها عن أدلة تبرئتها، ومن ثم تحيل المحكمة في قضائها لأسباب الحكم المستأنف، حيث استقر وجدانها من فحصها للأوراق وما حوتها من مستندات وتمحيصها لأدلة الثبوت أن التهمة المنسوبة إليه ثابتة في حقه ثبوتًا يقينيًا أخذًا من الدليل المستمد من محضري التحريات والضبط ومقطعي الفيديو الخاصين بالمتهمة والمرفقين بأوراق الدعوى الثابت بهما قيام المتهمة بتحريض الحاضرين من رواد المكان المدعو نايل دراجون على الفسق، وذلك بنزولها من على المسرح الخاص بأداء الفقرة عليه ومخالطتها للحضور وأداء حركات وإيماءات جنسية بمناطق حساسة واستدعاء الزبائن لها للاقتراب منها وذلك بأحد مقاطع الفيديو وأداء فقرة فنية أخرى تقوم فيها المتهمة بالرقص دون ارتداء شورت أسفل رداء الرقص وتعمد إظهار مناطق حساسة أكثر من مرة في مقطع الفيديو الآخر.
وكان الثابت أيضا للمحكمة عدم حصول المتهمة على التراخيص اللازمة للعمل كراقصة شرقية من الإدارة المركزية للرقابة التابعة للمجلس الأعلى للثقافة داخل جمهورية مصر العربية، مما تقوم معه في حق المتهمة جريمة مخالفة الغرض الذي دخلت على أساسه البلاد حال كونها أجنبية، وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يناهضها أو دفع أو دفاع للمتهمة ينفي عنها التهمة أو يؤدي إلى القول بعكسه الأمر الذي تقضي معه المحكمة والحال، كذلك بتأييد الحكم المستأنف وتطبق عليه مواد الاتهام الواردة بقيد ووصف النيابة العامة و المادة 304/2 إجراءات جنائية.



