الجمعة 28 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | "امسح حذاءك" وعش ملكًا لمدة 5 دقائق بالإسكندرية
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"امسح حذاءك" وعش ملكًا لمدة 5 دقائق بالإسكندرية

"امسح حذاءك" وعش ملكًا لمدة 5 دقائق بالإسكندرية
"امسح حذاءك" وعش ملكًا لمدة 5 دقائق بالإسكندرية

الاسكندرية- أسامة مرسى

 



من منا لم يراوده حلم أن يكون ملكًا متوجًا أو يعود بالزمن إلى الوراء ليعيش في زمن الأحلام الجميل، حيث الأناقة في الملابس والشوارع الهادئة النظيفة والأغاني الأصلية أم كلثوم وجمهورها الراق الذي يسمعها وهو يلبس أفخر الثياب ومرتدي الطربوش.

هذا الجو الرائع وحده فقط "عم حسن" يجعلك تعيش فعليا فيه هذه الأيام، حيث يجعلك تسافر بالزمن إلى عصر الخديو توفيق أو إسماعيل، حيث يجلس بمنطقة محرم بك وسط الإسكندرية وتحديدا أسفل كوبري قناة السويس وأمامه كرسي فخم يشبه كرسي عرش الخديو في الأسرة العلوية مرتديا طربوشا وملابس منذ زمن فات، ويستمع إلى أغان قديمة ومعه عدته لتلميع الأحذية فيجلس "الزبون" كأنه ملك على الكرسي ويقوم "عم حسن" بتلميع حذائه.

 "بوابة روزاليوسف" أجرت لقاءً مع "عم حسن" 63 عامًا، الذي يقول: بعدما خرجت على المعاش بعد 35 سنة عمل لم يكفني المعاش ولم أستطع أن أعيش به فجاءت إليّ فكرة أن أعمل شيئا جديدا لم يفعله أحدا من قبلي، لأتمكن من كسب عيشي ولم يكن معي رأس مال لذلك طلبت من زوجتي أن تبيع غويشة ذهبية تمتلكها.

وكنت أشاهد أحد المسلسلات ورأيت الكرسي والملابس فأعجبتني الفكرة فقمت بتصميمها بنفسي، رسمتها وذهبت إلى نجار بالمنطقة التي أسكن بها ليصمم لي الكرسي، ثم أنا وضعت له الأنوار والدوائر الكهربائية وصنعت صندوقا على شكل سفينة وقد كلفني ذلك بالملابس حوالي 12 ألف جنيه.

وأضاف عم حسن: الحمد لله الفكرة أعجبت الناس وفي أول الأمر استغربوا وكانوا يقفون لمشاهدتي وليس لتلميع الأحذية ثم بدأت الزبائن تأتي إليّ وأنا أمسح الحذاء 2 جنيه ولكن الزبائن حين يرون ما أفعله فيعون لي أكثر من تلقاء أنفسهم.

ولا يعكر صفوي شيء إلا أنني أحاول أن آتي بترخيص من الحي لأعمل بطريقة قانونية، وأطالب الشباب بأن يحذوا حذوي ويبحثوا عن الأفكار الجديدة والابتكارية لأن الدولة لن توفر كل شيء، وعلى الإنسان أن يسعى ليحصل على نصيبه بالدنيا.