الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بالفيديو.. التونسيون يهتفون في مظاهرة ضد الغنوشي: "يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح"

شهدت تونس، اليوم الاثنين، وقفتين احتجاجيتين في صفاقس وفي محيط البرلمان، طالبتا برحيل رئيس البرلمان، راشد الغنوشي.



ونظم عاملون في القطاع الصحي بمدينة صفاقس، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية طالبوا فيها بإطلاق سراح زملاء لهم يقبعون في السجن، رافعين شعارات مناهضة للغنوشي.

وطالب المحتجون بالإفراج عن مبروك شطورو، عضو نقابة الصحة، وبعض من زملائه الذين أودعوا السجن بتهمة تعنيف النائب في البرلمان عن ائتلاف ”الكرامة“ محمد العفاس، مؤخرًا.

وأظهر مقطع فيديو نشره الاتحاد العام التونسي للشغل، على صفحته الرسمية بموقع ”فيسبوك“، المحتجين وهم يهتفون بشعارات ضد الغنوشي.

 

وردد المتظاهرون التونسيون هتافات:يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح يا عفاس يا جبان الاتحاد لا يهان، فى إشارة إلى الاتحاد التونسي للشغل أقوى التنظيمات النقابية فى تونس.

وقال ممثل عن الاتحاد الجهوي بمحافظة صفاقس، جنوب البلاد، خلال الاحتجاج: ”تاريخ منظمتنا عريق وعليهم أن يدرسوا المحطات النضالية ورموزنا وعلى رأسهم الشهيد الوطني المناضل النقابي، فرحات حشاد (مؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل)“.
 
وأضاف موجهًا كلامه للنائب محمد العفاس: ”من المفروض أن تدافع عن البطالة وأصحاب الشهادات العاطلين عن العمل، وإيقاف التشغيل الهش في الوظيفة العمومية، إن كان لكم حس وطني، لأن النقابيين وأبناء تونس هم من يؤمنون بالوطنية“.
 
من جانبه، أكد سامي الطاهري، الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل التونسي، على ”وحدة وجاهزية ووقوف المحتجين إلى جانب اتحاد الشغل التونسي“.
 
وحذرت قيادات في الاتحاد العام التونسي للشغل، في وقت سابق، مما وصفته بـ“مواجهة حاسمة مع الإسلاميين“ في تونس، مشددة على أن ذلك ”قد تكون عواقبه وخيمة وقد تجر البلاد إلى الهاوية“.
 
وتأتي هذه التحذيرات، على خلفية توقيف عدد من قيادات الاتحاد في محافظة صفاقس، في إطار قضية رفعها ضدهم النائب في البرلمان عن ائتلاف الكرامة الإسلامي، محمد العفاس، الذي اتهمهم بالاعتداء عليه.
 
وقال القيادي في اتحاد الشغل التونسي، مختار بوبكر، إن ”محاكم محافظة صفاقس ستكون مسرحًا لمواجهة اختارها الإسلام السياسي مع الحركة النقابية العمالية، وزج فيها بالقضاء بعد أن نجح منذ ثلاثة أسابيع في الزج بعدد من النقابيين في السجن“.
 
وفي السياق، نفذ نشطاء سياسيون في تونس ما سموه بــ ”اعتصام الرحيل“ في محيط مبنى البرلمان بهدف إسقاط رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، و“استكمال تركيز المؤسسات الدستورية، وأولها المحكمة الدستورية وتعديل القانون الانتخابي“.
 

وقال أحد أبرز الوجوه التي تقود هذا التحرك، المحامي عماد بن حليمة، في كلمة له، إن ”الاعتصام الذي بدأ اليوم ليس امتدادًا لاعتصام الرحيل الذي انتظم سنة 2013″، موضحًا أن ”المعطيات تغيّرت، لأن تونس آنذاك كانت في وضع انتقالي تأسيسي لا دستور فيها ولا رئيس منتخبًا، وكان ذلك الاعتصام يهدف إلى رحيل الحكام، لكن اعتصام اليوم يختلف عنه في أنه لا يدعو إلى حل البرلمان، فنحن لسنا دعاة فوضى بل دعاة مواطنة كاملة، نحترم المؤسسات ونختصم تحت سقفها ونحتكم إليها“.

وأكد بن حليمة أن ”مطالب الاعتصام أربعة وهي تنحية رئيس البرلمان من منصبه، وتركيز المحكمة الدستورية وتعديل قانون الانتخابات، وتعديل الباب الدستوري المتعلق بتنظيم السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة“.

وأوضح أن ”إسقاط رئيس البرلمان راشد الغنوشي، يعد هدفًا ذا أولوية، مع حفاظه على صفته كنائب في البرلمان احترامًا للشرعية الانتخابية“، معتبرًا أن الغنوشي ”يعرب ما يسمى الدبلوماسية البرلمانية، وورط تونس في الملف الليبي، وأصبحت مواقفه تمثل خطرًا على التونسيين“.

وأضاف بن حليمة أن ”الهدف الثاني هو تركيز المحكمة الدستورية، لأنها تمثل ضامنا لتطبيق أحكام الدستور ولحماية المواطن من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية“، مشيرًا إلى أن ”الدستور ينص في باب الأحكام الانتقالية على ضرورة تركيز هذه المحكمة في مرحلة لا تتجاوز السنة من موعد المصادقة على الدستور“.

وقال بن حليمة: ”اليوم بعد خمس سنوات ونصف السنة، لم ينجح النواب إلا في انتخاب قاض واحد من بين أربعة يختارهم البرلمان“.

وتتكون المحكمة الدستورية من 12 قاض، أربعة يختارهم رئيس الجمهورية، وأربعة يختارهم المجلس الأعلى للقضاء وأربعة ينتخبهم البرلمان.

"الأوراق المالية السورية" توقف التداول على أسهم سيريتل حتى إشعار آخرالسعودية تسجل 1881 إصابة جديدة بفيروس كورونا

أما المطلب الثالث فهو ”تعديل قانون الانتخابات بشكل يضمن تمثيلية وسيادة الشعب“، وفق قول بن حليمة الذي أشار إلى أن ”من بين مليونين و800 ألف ناخب في تشريعية 2019 ضاع مليون صوت، ولم يحصل مرشحون انتخبهم مليون ناخب على أي مقعد في البرلمان“.

ودعا بن حليمة إلى ”تعديل الباب المتعلق بتنظيم السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة“، معتبرًا أنه ”من غير المقبول اليوم، أن يكون رئيس الجمهورية صاحب الشرعية الانتخابية الشعبية "انتخبه مليونان و800 ألف ناخب" بلا صلاحيات، بينما يملك رئيس الحكومة "الذي ترشح للرئاسية ولم يحصل إلا على 0.3 % صلاحيات واسعة“.

 

وأكد بن حليمة، أن ”هذا الاعتصام مواطني خالص يعوّل على الوعي الجماعي، وعلى مبادرة المواطن بالمطالبة بحقه “ مضيفًا أنّ ”الخطوة الأولى اليوم رمزية، ولا يزال هناك عمل كبير في المستقبل“.