عاجل
الأحد 22 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

التراث الشفاهي في مملكة الماندنجو 

د. إسماعيل حامد
د. إسماعيل حامد

يعتبر شعب "الماندانجو" من أبرز الشعوب والمجموعات القبلية الإفريقية التي تركت أثرًا تاريخيًا وحضاريًا مهمًا ربما أكثر من غيرها عبر المراحل التاريخية المتعاقبة لـبلاد "السودان الغربي"، أو ما يعرف حديثًا بمصطلح بلاد "غرب إفريقيا"، ولعل من أسماء هذا الشعب الأخرى المعروفة تسمية: شعب "الماندي". 



وتضم "مجموعة الماندنجو" القبلية العديد من البطون والجماعات القبلية الأخرى التي صارت تحمل اسم قبيلة، ولعل من أبرزها: قبائل السوننك (السوننكي) والبمبارا.. إلخ. 

ومن أهم الأعمال التي تنسب لشعب الماندنجو، دورهم في تأسيس مملكة مالي الإسلامية، وهي ثاني أقدم الممالك في بلاد السودان الغربي بعد مملكة غانة. 

وينتشر شعب "الماندنجو" في المنطقة ما بين "المحيط الأطلنطي" في الغرب وحتى منطقة منحنى نهر النيجر في الشرق، كما يمتد جنوبًا إلى قرب خط العرض التاسع، وهو لا يحتل وحده تلك المساحة الشاسعة، لكنه بلا ريب صاحب النصيب الأوفر من تلك المنطقة. 

وتضم شعوب الماندنجو عدة قبائل تحمل أسماء مختلفة، لعل من أبرزها: الديولا، والكاسنكي، وجالنكي، والبمبارا، والسوننكي (السوننك)، والمالنكي، وغيرها من القبائل.

ويوصف الماندنجو شكلًا بأنهم يتميزون بطول القامة والجسد النحيل، ولهم ملامح أو تقاطيع تقربهم من ملامح الشعوب القوقازية. 

كما يتميز شعب الماندنجو بأن لهم شعر لحية كثيفة مقارنة بباقي الشعوب الزنجية، كما أنهم يتسمون ببشرتهم ذات السمرة الخفيفة. 

كما يتسم شعب الماندنجو بأنه من المزارعين المهرة، وكان يدين أكثرهم بالعقيدة الإسلامية، كما أن لهم نشاطًا بشكل أو بآخر في بعض الصناعات.

وتدور أبرز مرويات التراث الشفاهي في بلاد الماندنجو حول شخصية الملك سندياتا كيتا، أو ماري جاطة، أو ما تعرف باسم "ملحمة الملك سندياتا"، وارتباطه بالأسد إشارة لقوة وسطوة هذا الملك. 

وكذلك من أهم مرويات التراث الشفاهي في مملكة الماندنجو تلك التي ترتبط بالملك أبي بكر، الذي ذهب في أسطول فيما وراء المحيط الأطلنطي حتى يكتشف ما وراءه، غير أنه لم يعد إلى مملكته مرة أخرى.  

 

متخصص في التاريخ والتراث الإفريقي  

 

 

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز