الشيخ أحمد الرزيقي قارئ العالم الإسلامي ومسجد السيدة نفيسة
تمر اليوم الأربعاء الذكري ال16 لرحيل الشيخ أحمد الرزيقي، قارئ العالم الإسلامي وقارئ مسجد السيدة نفيسة، ولد في الثامن عشر من شهر فبراير عام 1938م، في قرية الرزيقات التابعة لمركز أرمنت بمحافظة الأقصر بصعيد مصر.
الحقه والده الحاج الشحات الرزيقي بكتاب القرية ليكون حافظا لكتاب الله ثم ألحقه بالمدرسة الابتدائية بالقرية، فكان متفوقًا يتميز بموهبة الحفظ، وطلب من والده أن يلتحق بالأزهر الشريف ليكون ملمًا بعلومه بجانب حفظ القران الكريم وحفظ القرآن كاملا، وهو في سن صغيرة.
وكان يتخذ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ابن قريته قدوة له وهو صغير، فقد خرج ذات يوم ليجد جمعًا من الناس يلتفون حول المذياع، وعندما سأل لماذا هذا الجمع أجابوا بأنهم ينتظرون أولي تلاوات الشيخ عبد الباسط في المذياع، وكان ذلك في أوائل الخمسينيات وتمني في تلك اللحظات أن يصبح علمًا مشهورًا وقارئًا يلتف الناس حوله وأن يصل صوته لانحاء العالم.
وعندما بلغ سن الخامسة عشرة انتقل من كتاب الشيخ محمود ابراهيم كريم الذي قام بتحفيظه القرآن الي قرية المطاعنة، حيث تعلم علم القراءات، ثم أخذ إجازة من الشيخ محمد سليم.
كافأه الوالد، بأن اشترى راديو ليستمتع الشيخ أحمد بالاستماع إلى قراءة الرعيل الأول بالإذاعة وكان الشيخ أحمد يحاول تقليدهم فيحضر زجاجة لمبة الجاز نمرة (5) ويضعها على فمه، ويقرأ بها لتكون كالميكرفون وتحدث صوتًا يساعده على القراءة.
أقام الشيخ الرزيقي في الأقصر من 1961م وحتي1974م، وفي ذلك العام 1974م دخل الإذاعة وصار أحد قرائها المشهورين.
يقول عنه ابنه محمد احمد الرزيقي، كان أبي حنونا عطوفًا واصلًا للأرحام، كان يحثنا دائما علي حب كتاب الله وحفظه عشق صوته الجميع فقد أحب الله، فأحبه الجميع وكان عاشقًا لآل بيت النبي لذا ظل لفترة طويلة قارئًا لمسجد السيدة نفيسة.
وفي بداياته قرأ أمام الفريق سعد الدين الشريف ود. حسن عباس زكي وفريد باشا زعلوك والاستاذ نبيل فتح الباب فأعجبوا بتلاوته وأدائه، وقالوا حتماً ستكون قارئًا بالإذاعة وكتب لي فريد باشا زعلوك خطابًا إلى صديقه الاستاذ الشاعر محمود حسن إسماعيل مراقب الشؤون الدينية والثقافية بالإذاعة وقتذاك، ولكنه لم يذهب بالخطاب إلى الإذاعة وإنما سافرت إلى الصعيد وفي عام 1967م وكان محتفظًا بالخطاب – ثم جاء إلى القاهرة وذهب إلى الإذاعة لمقابلة الاستاذ محمود حسن إسماعيل وقال له: حضرت إليك برسالة من رجل عزيز عليك وصاحب فضل عليك. فقال من فريد باشا زعلوك؟.
فقال له نعم: فتلقف الرسالة بشغف وتأملها ولكنه قال: يا استاذ فيه قرار بعدم انعقاد اللجنة إلا بعد إزالة آثار العدوان. فقلت له أدعو الله أن يزيل آثار العدوان وأن ينصر مصر وقال له عندما – يأذن الله سأحضر إلى الإذاعة وعاد إلى بلدته، ليقرأ القرآن في كل بلاد الوجه القبلي وبعض محافظات الوجه البحري.
وكان يشجعه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في الدخول للإذاعة مما يدل علي تواضع أهل القرآن.
وبعد ذلك أتم الشيخ الرزيقي الموسيقي دراسة حرة علي يد المؤرخ الموسيقي محمود كامل.عين الشيخ الرزيقي قارئا لمسجد السيدة نفسيةعام1982م، سافر إلي العديد من دول العالم حاملا كتاب الله في قلبه وعلى لسانه.
ناضل الشيخ الرزيقي في السبعينات من أجل إنشاء نقابة القراء وظل أمينًا عامًا لمجلسها، ثم حصل علي وسام الجمهورية من الطبقة الأولى تقديرًا لدوره في خدمة القرآن الكريم عام 1990م، كما حصل علي وسام الملك الخامس بالمغرب، كما حصل علي مفتاح مدينة جلاكسو.
سافر جميع أنحاء العالم وكان يعامل معاملة الملوك والأمراء ورؤساء الدول وعند وفاته أذاع الخبر التليفزيون الألماني وفي أمريكا قاموا بصلاة الغائب عليه، أسلم علي يديه كثير من الأجانب بسبب حلاوة صوته.
انتقل الى ربه في الثامن من ديسمبر عام 2005.



