الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

 

إوعى تصدق إن الحكومة ــ أى حكومة ــ نايمة على ودانها ومش واخدة بالها من شغلها وعملها!!
 
حكومتنا وحكوماتنا المتعاقبة لايشغلها إلا مصلحة الوطن وتطبيق القانون والعدالة لشعب جاحد ناكر لجميل هذه الحكومات!!
 
الحكومة هى الحكومة سواء فى زمن الرئيس السابق «مبارك» أو فى زمن الرئيس «د. مرسى» نفس الهمة والنشاط والحيوية وتطبيق القانون على الصغير قبل الكبير، وعلى الفقير قبل المليونير!
 
فالإصلاح والتنمية المستدامة والهمبكة تبدأ من تحت من القاعدة إلى القمة!!
ولعل حكاية المواطن رائد الشرطة «محمد أبو اليمين» خير دليل على همة الحكومة فى تطبيق القانون وعلى مدى عشر سنوات كاملة بذلت الحكومات المتعاقبة أقصى جهدها فى مطاردته لتحصل منه على مائة جنيه كانت ديناً عليه قبل تقاعده.
 
والحكاية ببساطة وكما كتبها الزميل «صالح الصالحى» فى جريدة الأخبار (الاثنين 11 مارس) بدأت الوقائع منذ حكومة «عبيد» ثم «نظيف» ثم «شفيق» ثم «د. شرف» ثم «د. الجنزورى» ثم «د. هشام قنديل» طاردت الحكومات رائد الشرطة «محمد أبو اليمين» منذ 10 سنوات بسبب 100 جنيه استحقت عليه كدين وأحيل إلى القضاء، وتدخلت الشرطة بحثاً عن إقامته بعد مغادرة الخدمة. ربما تكلفت رحلة البحث ألوف الجنيهات، لكن إصرار الحكومات على تحصيل المبلغ دفع الموضوع إلى محكمة القضاء الإدارى، وحكمت بأحقية الدولة فى تحصيل المائة جنيه وصدر الحكم برئاسة المستشار د. محمد عبد الوهاب وعضوية المستشارين عوض الملهطانى، وخالد جابر، وأحمد درويش، وعبد الوهاب السيد، وتضمن الحكم عدم أحقية الحكومات فى الفوائد المتأخرة، وناشدت الحكومة أن يكون لديها نفس الحرص والإصرار لاسترداد حقوق وأموال الشعب المنهوبة.
 
كان رائد الشرطة أحيل إلى التقاعد عام 2003 وبعد إخلاء الطرف تبين أن عليه سداد مائة جنيه ديناً متأخراً، فطالبته حكومة عبيد بالسداد لكنه كان غير محل إقامته فظلت أجهزة الدولة تبحث عنه 01 سنوات كاملة. انتهت الحكاية.
 
شكر   وتقدير لكل هذه الحكومات الذكية العبقرية فهى لاتنسى أبداً واجباتها فى خدمة الوطن رغم مشاغلها الجسيمة والخطيرة، سواء كانت هذه المهمة هى التوريث فى زمن مبارك أو الأخونة فى زمن «د. مرسى».
 
لم تقصر الحكومات المتعاقبة فى مطاردة مخالفيها ومعارضيها وطبخ الانتخابات وتستيفها أو تزويرها، ولم يشغلها ذلك عن مهمة الحصول على المائة جنيه من هذا المواطن.
 
لقد اختفى خمسة رؤساء حكومات عاصروا هذه المشكلة سواء بالسجن (عبيد ونظيف) أو بالإقامة خارج مصر (شفيق) أو بالتوارى عن الأضواء (شرف) أو بالذهاب لمنصب المستشار الاقتصادى للرئيس «د. مرسى» ولم يبق إلا د. هشام قنديل!!
 
لاتهاجموا حكومات زمن مبارك ود. مرسى وتتهموها بالتفاهة فهى تؤمن بالمثل الشعبى «النواية تسند الزير».
 
إن مشروع النهضة بكل تفاصيله وتفصيلاته وخططه وتخطيطاته وعباقرته وعبقرياته، وجهبذته وجهابذته، وذكاوته وأذكيائه كان فى حاجة ملحة إلى هذه المائة جنيه التى أخذها المواطن دون وجه حق!
 
ولو كانت حكومات زمن مبارك (عبيد ونظيف وشفيق) قد نجحت فى استرداد هذه المائة جنيه المنهوبة لما قامت ثورة 25 يناير، ولو كانت حكومات ما بعد 25 يناير ـ الانتقالية ـ (شرف ـ الجنزورى) ثم حكومة الرئيس المنتخب بالصندوق الشفاف النزيه استردت هذه المائة جنيه لما عاشت مصر كل هذه الفوضى والمظاهرات وقطع الطرق وسلق الدستور وأخونة الدولة والإعلام وسحل البعض والتحرش بالبعض الآخر من خيرة بنات ونساء مصر!!
 
إنقاذ مصر الآن ليس فى يد جبهة الإنقاذ ولا الحكومة وحزبها وعشيرتها، الحل أيها السادة فى استرداد المائة جنيه!! وبعدها تبدأ «النهضة»!
 
و.. يا.. ياثورة ما تمت!! ويانهضة ما بدأت!!
 
 

 

تم نسخ الرابط