بقلم : رشاد كامل
أنت مين؟! يا ابنى أنت وهى؟!
أنت مين يا هلفوت يا نخبوى لكى تعطينا كل هذه الدروس فى مبادئ الديمقراطية وأسلوب الحكم الرشيد وكيفية إعداد الدستور!
أنت مين يا هلفوتة يا تافهة لكى يصبح لك رأى ورؤية ورؤى فى مستقبل مصر وكل خبراتك فى الحياة «سلق بيضة» ولا أقول قراءة صفحة واحدة من تاريخ بلدك؟ سواء القريب أو البعيد؟!
أنت مين يا ناشط وتاريخ أهلك إيه لكى تتصدر شاشة الفضائيات وهات يا سب وشتم وإهانة فى الشعب ومؤسساته العظيمة!
ما هو تاريخك أو تاريخها لكل هذه الحكم والمواعظ الثورية التى تلقونها فى وجوهنا طوال ساعات البث التليفزيونى الفضائى؟!
يا جاهل منك له ولها، يا تافه منك له ولها، العيب مش عليكم، بل على هؤلاء الذين يمنحونكم مساحات فى الصحف والفضائيات وتلقون بنفاياتكم فوق رءوسنا؟!
أنت مين لكى تقرر فى يقين مطلق أن دستور 3102 هو أسوأ دستور عرفته مصر؟!
أنت مين وما هى ثقافتك ومعرفتك، ولن أقول شهادتك العلمية لكى تصبح محللا استراتيجيا وخبيرا سياسيا وفقيها دستوريا وأنت الذى لم تستطع استكمال دراستك الثانوية!
أنت مين يا منافق، يا موالس، يا متحول يا من دعوت وأيدت لانتخاب رئيس مستبد رضى عن جهله، ورضى جهله به تحت زعم أنه مرشح الثورة وأنفقت ملايين من حبات الليمون لتعصرها على الناس حتى يصدقوا دعواك!
صحيح وعلى رأى العقيد معمر القذافى رحمه الله: من أنتم؟! من أنتم؟
من أنتم يا سكان الجزيرة مباشر، حيث المال والأكل والشرب ودفء الفنادق وكلام أصبح كالطبيخ البايت عن «شرعية د. مرسى» أول رئيس مدنى منتخب! والشرعية الشرعية! شرعية فى عينك!
من أنتم حتى ترتدوا ملابس المناضلين، وكوفيات الثوار، وأحذية الأكاديميين، لا أنتم جمال الدين الأفغانى ولا عبدالله النديم ولا بيرم التونسى من أعطاكم حق الكلام باسم الشعب، وآلام الشعب، وأحلام الشعب!
من أنتم يا بتوع نضال آخر زمن، نضال بالدولارات والأرصدة والأكل المجانى يدعمه نظام حكام انقلابى بامتياز!
صحيح من أنتم أيتها «النخبة» التى لم ينتخبها أحد! هم الذين جعلوا من أنفسهم «نخبويون» و«نخبويات» دون انتخابات لمجرد أن كل واحد أو واحدة منهم يستخدم مصطلحات غامضة مبهمة يظل يلف ويدور حولها حتى يصدق نفسه ويظن أن مشاهديه أو قراءه الذين هم أهله وعشيرته يفهمون ذلك الهراء والخراء الذى ينبعث من فمه - من نوعية الثبات الحركى، وحركية الثبات، وثبوتية الحركة، وحركنة الثبات، والثابت المتحرك، وتحرك الثوابت، ثباتية الحراك، وحراك متثبت وحراكات ثابتة، وحركنة التثبيت، وثبتنة الحركات!
مثل هذا العبث اللغوى واللعب النخبوى يفتح أمام صاحبه أو صاحبتها أبواب الصحافة والإعلام والفضائيات، فلا تستغرب أن تقرأ عمودا أو مقالا لناشط أو ناشطة يتحدث فيها عن ثورة سعد زغلول التى قادها أحمد عرابى، أو الناشط أحمد ماهر الذى كان رئيسا للوزراء أيام الملك فاروق، أو فضيحة أحد الجهلاء وهو دكتور قلب ومن باب الرزق يؤرخ - أكد بالوثائق والتحليل أو التحاليل أن 99٪ من الشعب المصرى «إخوان مسلمين»! «يا راجل اختشى» فيرد عليه المخبول الأهطل زميله بأن فض اعتصام رابعة راح ضحيته ثلاثون ألفا!
والغريب يا أخى أن كل هذا الهراء والخراء والهطل والخبل يصدر عن ناس حاصلة على شهادات دكتوراه، وليس شهادات تصليح أحذية!
يا أعمياء البصر والبصيرة، يا من ترون ما لا نراه، وتتحدثون عن هلاوس بصرية وسمعية، يتظاهر العشرات وتصدقون أنهم ملايين، تتحدثون عن الإقصاء، بينما تصدر بانتظام صحف «الحرية والعدالة» وصحيفة «الشعب» وتطبع فى مطابع المؤسسات الصحفية القومية، تتحدثون عن قمع المظاهرات، ولا ترون ما يفعله الطلبة والطالبات فى جامعات مصر، نراهم يتظاهرون بالمولوتوف وترونهم يتظاهرون بالأزهار!
يا أعمياء الضمير والوجدان، يا من تتمسحون فى مصر وشعب مصر وكرامة مصر، اخرسوا أو اسكتوا! فأنتم خوارج الوطن الجدد!
نعم دقيقة سكات لله، دماغنا وجعنا يا عديمى الوطنية!
يا جهلة وهطلة آخر زمن!.



