الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

 

 

أظن أن «الميوعة السياسية» صفة رئيسية وأساسية يتمتع بها عدد كبير من الإخوة الذين يسمون أنفسهم «نخبة» دون أن ينتخبهم أحد ليكونوا «نخبته» المعبرة عن أحلامه وآماله وطموحاته!

ليس فقط «الميوعة السياسية» بل أيضا «المياصة السياسية» والطراوة السياسية و«اللوع السياسى» ولا أقول «الانتهازية السياسية» بكل فجاجتها ونتانتها وقذارتها!!

 

 

 

قامت قيامتهم عندما أعلنت الحكومة بعد صبر وطول بال وربما تردد أو «ميوعة سياسية» أن الإخوان تنظيم إرهابى!!

قال أحدهم: إن القرار كان ينبغى أن يأتى بحكم قضائى!! وصرخ آخر: إن قرار الحكم جاء متعجلا!! وراح ثالث ينوح قائلا: حارب الإرهاب بتطهير الداخلية «داخلية فى عينك» أما الرابع النخبوى فراح يتباكى على الشرعية المهدورة!! وإهدار الإرادة الشعبية!!

إلى هذه الدرجة ضاعت الذاكرة وانمحت منها تهديدات وترويعات رموز الجماعة قبل إعلان نتيجة انتخاب رئيس الجمهورية عندما هددوا بإحراق مصر وإغراقها فى بحور من الدماء إذا لم يفز بالمنصب مرشحهم «د.محمد مرسى» أى إرهاب وترويع ووعيد أكثر من هذا؟!

بماذا تسمون تصريحات «د.محمد البلتاجى» فى أعقاب ثورة ثلاثين يونيو عندما أعلن فى وقاحة وبجاحة أن كل عمليات الإرهاب فى سيناء سوف تتوقف بمجرد أن يعود «مرسى» إلى كرسى الحكم!!

لقد شاهدنا كما شاهد العالم البث المباشر لحظة بلحظة من على منصة رابعة تهديدات رموز الجماعة ومن يتعاطفون معهم بسحق الشعب المصرى كله، ورأينا وسمعنا تهديدات عاصم عبدالماجد وطارق الزمر بقطف رءوس المصريين التى أينعت وحان قطافها!!

لم تكن تلك التهديدات مجرد كلام وشعارات تبثها على الهواء فضائية الجزيرة مباشر مصر، بل تحول التهديد إلى عمليات قتل واغتيالات طالت رجال الجيش والشرطة «هل تذكرون مذبحة كرداسة».

وهل تذكرون حرق وتدمير أكثر من ستين كنيسة بطول مصر وعرضها، هل تذكرون حصار مشيخة الأزهر الشريف؟! وهل تذكرون - فى زمن مرسى - حصار المحكمة الدستورية العليا، ومدينة الإنتاج الإعلامى ودار القضاء العالى، والاعتداء على مقار المحاكم والمستشفيات؟!

إذا لم يكن كل ذلك إرهابا أسود فماذا يكون؟!

هل كانت محاولة اغتيال اللواء «محمد إبراهيم» وزير الداخلية نزهة وزيارة إلى بيت الرجل؟!

يا أيها النخبوى أبونظارات سميكة بماذا تسمى ما يقوم به طلبة وطالبات الجماعة فى جامعة الأزهر من حرق وتدمير وتخريب مبان ومدرجات بل وحرق أشجار، بماذا تسمى ما فعلته «العضاضات» من طالبات والاعتداء على عميدة كلية بالأزهر!!

يا نخبوى «افندى ونخبوية هانم» هل عندك تفسير سياسى أو وطنى لشماتة أعضاء الجماعة لهزيمة المنتخب الوطنى من غانا وهو حدث رياضى «والكورة مكسب وخسارة» أو تلك الشماتة والفرحة البالغة التى عمت أفراد الجماعة بعد حادث المنصورة الإرهابى!!

وعلى ما يبدو فإن مرض «الميوعة والطراوة والمياصة» قد انتقل إلى الإدارة الأمريكية، فهى لا ترى فى كل ما يحدث من الجماعة - وقد ساندتهم ودعمتهم وأوصلتهم إلى سدة الحكم - أى شكل من أشكال الإرهاب إطلاقا!!

ولعل المرة الوحيدة التى انتفضت فيها الإدارة الأمريكية وكشرت عن أنيابها ضد د.محمد مرسى كانت فى الأسابيع الأولى من توليه مهام الحكم عندما عرض النشطاء على «اليوتيوب» فيديو قديما للدكتور مرسى هاجم فيه اليهود والصهاينة ووصفهم بأنهم مصاصو دماء ومشعلو حرائق وأنهم أحفاد القردة والخنازير».

وقتها اعتبرت الإدارة الأمريكية ما قاله «د.مرسى» إرهابا وترويعا وانتقدته وهاجمته بشراسة وحدة، وكل ما فعله د.مرسى وجماعته هو قولهم أن الكلام منزوع من سياقه وأنه لم يقصد ذلك المعنى «يا كذابين يا ضلالية»!!

إن ما قاله مرسى بحق اليهود والصهاينة هو إرهاب حقيقى بحسب الإدارة الأمريكية، أما ما تفعله الجماعة فى أرض مصر المحروسة من قتل واغتيال وتخريب وحرق فهو مجرد تظاهر سلمى وحق من حقوق الإنسان.

وتبدو الإدارة الأمريكية حائرة يائسة خائبة بين الميوعة والمياعة حينما تدين «الإرهاب» لكنها ترفض تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية.

صحيح اللى اختشوا ماتوا!!

 

تم نسخ الرابط