نعم.. نعم.. نعم.. نعم.
سأقول «نعم» لدستور كتبه الشعب، نعم لدستور كتبه كل مصرى ومصرية من أجل كل مصرى ومصرية.
سأقول «نعم» - مثل ملايين المصريين الوطنيين - لإيمانى المطلق بأن هذا الدستور لكل الشعب وليس لجماعة، دستور لكل الأمة وليس لعشيرة!
سأقول «نعم» لدستور لن يجعل «الحكم» بعد الآن سلطانا وجبروتا وإنما عدل وكرامة ورحمة.
سأقول «نعم» لدستور يبنى مصر الحديثة المدنية الديمقراطية، وليس دستورا يجعل من مصر «عزبة» لحاكم أو جماعة أو عشيرة!
سأقول «نعم» لدستور لا يجعل من الحاكم «إلها» أو «نصف إله» بل يجعل الحاكم فى خدمة الوطن والناس.
سأقول نعم «لدستور» يحاسب الناس بالقانون، ولايدوس الناس بالقانون.
سأقول «نعم» لدستور السيادة فيه للشعب وليس لجماعة هاربة من التاريخ أو عشيرة لاتؤمن إلا بنفسها ولا تثق إلا فى غباوتها!
سأقول «نعم» لدستور «تلتزم بموجبه الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف والتمييز والاضطهاد».
سأقول «نعم» لدستور يصون كرامة الإنسان ولا يهدرها أو يهينها.
سأقول «نعم» لدستور يؤكد ويقرر بأن السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
سأقول «نعم» لدستور يكفل حرية الفكر والرأى والعقيدة دون خوف أو إرهاب.
سأقول «نعم» لدستور يقرر أن سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة وتخضع الدولة للقانون وأن استقلال القضاء وحصانته وحيدته هى ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات.
سأقول «نعم» لدستور أقر بأن السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفقا للقانون، والتدخل فى شئونها جريمة لا تسقط بالتقادم.
سأقول «نعم» لدستور يلزم الدولة بمكافحة الفساد فى جميع أشكاله وصوره.
سأقول «نعم» لدستور يقرر أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم.
سأقول «نعم» لدستور يعترف ويقر بأن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس، أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، كما أن التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون.
سأقول «نعم» لدستور يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة تتحقق فيها بحق وصدق أهداف ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».
سأقول نعم لدستور يشرفنى ويجعلنى أهتف بصدق «ارفع رأسك فوق أنت مصرى».
سأقول «نعم» لدستور محترم وموضوعى ومشرف شارك فى صياغته وإعداده لجنة ضمت خمسين شخصية وطنية من خيرة أبناء مصر وكانوا بحق ضميرا معبرا عن هذا الشعب.
سأقول «نعم» لدستور لايصنع من الوطن لعبة يلهو بها، أو يتصرف فى حدودها بالتنازل والبيع، ولايجعل نشيدها الوطنى نشيدا لجماعته وعشيرته.
سأقول «نعم» لدستور 2013، كما سيقولها الملايين، إيمانا بمستقبل بلادى.
سأقول «نعم» لدستور يقرر أن القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها».
سأقول «نعم» وتسلم يا دستور بلادى وتسلم يا جيش بلادى».