الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

لا أعتقد أن أحدا قرأ وفهم «وحفظ صم» «كتاب الأمير» لميكافيللى كما فهمه وحفظه عن ظهر قلب جماعة الإخوان الإرهابية!

 
خلاصة كتاب ميكافيللى وأخطر ما فيه عبارة تقول: «الغاية تبرر الوسيلة» وهو ما فعلته الجماعة الإرهابية بالحرف الواحد!
 
التحق «الإخوان» بقطار الثورة - - ثورة 25 يناير - بعد أيام من انطلاقه وتأكد نجاحه، فضمنوا فضل المشاركة فى الثورة!!
 
تظاهروا بالورع والتقوى والإنسانية فى الميادين ومدوا أيديهم لكل القوى شباب، يسار، تيارات مدنية بل قوى ماركسية وشيوعية «طالما اتهموها بالكفر والإلحاد».
 
كانت الغاية عند الإخوان هى السلطة والكرسى والحكم بأى طريقة وأى وسيلة سواء كانت عن طريق ثورة - وهم الذين لم يحدث أبدا أن تفوهوا بهذه الكلمة فى أدبياتهم ومؤلفاتهم - أو عن طريق الانتخابات بشرط أن تكون آخر انتخابات تحدث فى البلاد بعد وصولهم إلى الكرسى!!
 
كان «الكذب» و«التضليل» أحمد الوسائل المهمة التى استخدمها الإخوان بمهارة وذكاء فى تضليل كل القوى السياسية والمدنية، التى عصرت أطنان الليمون واختارت «مرسى» ليجلس على الكرسى لأنه من «ريحة الثورة» أو لأن جماعته هللت لرحيل مبارك!!
 
ضحك الإخوان ومرسى على «النخبة» الفاشلة وأقنعوهم بأنهم حزب ديمقراطى اسمه «الحرية والعدالة وهم لا يريدون لمصر إلا الحرية والعدالة».
 
ضحك الإخوان على دلاديل النخبة عقب انتخابات مجلس الشعب عندما تبنوا شعار «انتهت الثورة وبدأت الشرعية»، وانتهت شرعية الميدان لتبدأ شرعية البرلمان!! وطالبوا بمنع التظاهرات والمسيرات والاحتجاجات فقد انتهت الثورة، لتبدأ الدولة!
 
وطوال عام كامل من حكم الجماعة الإرهابية يا سبحان الله - راحت «جماعة المقطم تعيد صياغة الحياة على طريقتها الجاهلة والضالة: ممنوع.. ممنوع. ممنوع.
 
وعلى الجانب الآخر لم تبد الولايات المتحدة أى قدر من الانزعاج - ولا أقول الغضب - على ديكتاتورية واستبداد «د.مرسى».
 
لم تنزعج أمريكا من قرارات مهينة اتخذها «مرسى» من نوعية الإعلان الدستورى الذى أصدره ليحصن قراراته ويمنع الطعن عليها، ولم تعترض على استضافته لآلاف الإرهابيين - والذين تعرفهم أمريكا واكتوت بنارهم - على أرض سيناء.
 
ولم تنزعج عندما سمعت وشاهدت كيف احتل «القتلة» والإرهابيون مشهد الصدارة فى احتفالات نصر أكتوبر العظيم!
 
لم تنزعج أمريكا من ممارسات أول رئيس «وهمى منتخب» لكنها انزعجت عندما شاهدت مشاهد يوم القيامة فى الثلاثين من يونيو وما أعقبه من تداعيات: شعب أطاح بحاكمه لأن كذب عليه وضحك عليه طوال عام كامل!
 
وما لم تقله «أمريكا» صراحة قالته عميلتها «قطر» عبر فضائيتها «الجزيرة» فهذه القناة لا تمثل إلا «الحكم القطرى» وليس الشعب القطرى الطيب المحترم الذى يكن كل مشاعر الاحترام والتقدير لشقيقه شعب مصر.
 
ثم جاءت اللطمة الكبرى، لطمة «نعم» يومى 14 و 15 يناير التى جعلت كل القوى الكبرى تعيد النظر فى مواقفها العدائية من ثورة 30 يونيو التى صححت مسار ثورة 25 يناير التى سرقها واغتصبها الإخوان فحولوها من ثورة مصرية خالصة إلى ثروة إخوانية خالصة!!
كانت «نعم» التى قالها الملايين تعنى ببساطة شديدة - ودون لف أو دوران نخبوى خايب وتافه - أنها قالت نعم لخارطة المستقبل، وقالت نعم لنهاية حقبة الإخوان ومن وراءهم سواء فى الحكم القطرى أو التركى وقالت نعم لمصر جديدة حرة مستقلة عصرية مدنية.
 
تحية لكل الذين قالوا «نعم» باقتناع - وأيضا لمن شاركوا وقالوا «لا» فهذا حقهم!
 
أما التحية الأكبر والأعظم فهى لنساء مصر بطلات ثورتى 25 يناير و30 يونيو تماما كما كن بطلات ثورة 1919.
 
.. وتسلم ستات بلادى مليون مرة.
تم نسخ الرابط