بقلم : رشاد كامل
كفاية كلام ولت وعجن وخبص وخبث يا أفندية التحليلات وخبراء المحاليل واتركوا وغادروا عوالمكم الافتراضية، وتواضعوا قليلا عندما تتحدثون عنا نحن «الشعب»!
أنا واحد من أفراد هذا الشعب البسيط الذى يبحث عن الأمن والأمان والاستقرار والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والغريب أن كتائب وفصائل وأفندية التحليلات والتنظيرات الذين يتحدثون نيابة عن الشعب، لا أحد أعطاهم توكيلا أو تفويضا بذلك!
وطوال أيام الانتخابات راح هؤلاء من داخل الاستوديوهات يلقوننا دروسا فى الوطنية وضرورة المشاركة، بل وصل الأدب وقمة التربية بواحدة من هؤلاء أن قالت للشعب: اتوكسوا «جاية من الوكسة»!
كان فى ظن هؤلاء الأفندية والهوانم أن الشعب لم يذهب إلى الانتخاب فكل محطة اعتمدت على مراسلها أو مراسلتها سواء كانت هذه المحطة تملك مراسلا واحدا أو حتى عشرة! بينما كان عدد اللجان فى محافظات مصر كلها حوالى ثلاثة عشر ألفا و899 لجنة.
ومن هنا جاء نواح وصراخ وعويل أشاوس وحرائر الفضائيات، من الإقبال الضعيف من المصريين والشعب الكسول الذى أدمن الأنتخة!
وجاء الإقبال من الشعب كاسحا، ساحقا، بل مدويا أيضا! وهو ما تنكره وأنكرته الجماعة وعشيرتها ودلاديلها هنا وهناك!
ووسط الصراخ والنحيب الإعلامى فات على الجميع ذلك النجاح المبهر والأداء المذهل من الاحترافية والكفاءة والانضباط لرجال الأمن من قوات مسلحة وشرطة كانت محل احترام وتقدير هذا الشعب.
وفى الزحمة والزحام فات الجميع أن عدد الأصوات التى منحها الشعب للمرشح المواطن «عبدالفتاح السيسى» تكاد تقترب من نفس عدد الأصوات التى حصل عليها 13 مرشحا رئاسيا فى الجولة الأولى من انتخابات 2012 وأيضا تعادل الأصوات التى حصل عليها كل من الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسى فى جولة الإعادة!
ولعل البعض يتعمد النسيان أو يحاول التناسى وينسى عامدا أن الشعب هو الذى هتف فى منتصف السنة الأولى السودة من حكم الإخوان هتافه الذى استجاب له الملايين: ا نزل يا سيسى أنت رئيسى، وهتاف بالغ الدلالة يقول: مرسى مش رئيسى.. السيسى هو رئيسى!
قال الشعب ذلك فى عز سطوة حكم الإخوان، بينما كان البعض ممن يتصدرون المشهد الآن يوالسون جماعة مرسى وعشيرته ودلاديله!
ونسى هؤلاء كيف أن عبقرية هذا الشعب الساحر والساخر هى التى استدعت من ذاكرتها العظيمة فكرة التوكيلات التى منحتها الأمة لسعد زغلول فعادت ومنحتها للأمل والحلم عبدالفتاح السيسى!
وينسى هؤلاء أن مرسى حصد 13 مليون صوت نصفهم كاره لمنافسه والنصف الآخر حصلوا على زيت وسكر وأشياء أخرى أهمها الوعد بدخول الجنة!
صوتى المتواضع وصوت 23 مليون مصرى شريف ومحترم منحوا أصواتهم للسيسى، كما أن كل من أعطى صوته للزميل والصديق المحترم حمدين صباحى هو مواطن شريف ومحترم، حتى الذين أبطلوا أصواتهم احتجاجا أو اعتراضا هى أصوات مصرية.
أحد محترفى الكلام الذى يتنطط من برنامج لآخر يلت ويعجن ويرص كلاما لم تعجبه النسبة التى حصل عليها السيسى وقال معلقا: إنها بداية تأسيس الفرعون، ونسى هذا الأفندى النخبجى أن دستور 2014 الذى كان هو نفسه أحد المؤيدين والمسوقين له والمبشرين بمواده منع إلى الأبد تكرار أو استنساخ «الفرعون»!
يا أيتها الثعالب الصغيرة التى أفسدت. هذا الرئيس انتخبناه يوم أن خرجنا نفوضه باسم الشعب فى أيام 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو.
وتبقى التحية والتقدير للرجل الجليل المحترم المستشار عدلى منصور الذى شغل منصب الرئيس المؤقت فأعاد فى شهور قليلة إلى المنصب هيبته ومكانته بدون صراخ أو زعيق أو تهديد أو وعيد.
يا سيادة المستشار الجليل عدلى منصور شكرا لك.
وأخيرا أقول للرئيس الجديد: إحنا الشعب.. اخترناك من قلب الشعب.



