بقلم : رشاد كامل
على بركة الله يبدأ الرئيس «عبدالفتاح السيسى» قيادة مصر وطنًا وشعبًا نحو المستقبل.
وعلى بركة الله يبدأ شعب مصر مشوار العمل والتعب والعرق لبناء مصر جديدة تليق بشعب عريق.
على بركة الله نبدأ العمل معًا «الرئيس والشعب»، فلن ينجح الرئيس وحده فى قيادة مصر والعبور بها من حال إلى حال، إلا إذا كنا جميعًا - نحن وهو- فى نفس المركب.
على بركة الله تبدأ مصر رحلة الأمل نحو غد جديد بعد أن اكتشفت ذاتها ونفسها عبر ثورتين مجيدتين، وعرفت عبر إحداهما من هو الصديق ومن هو العدو؟! من الوطنى الحقيقى ومن تاجر الشعارات الرنانة؟! من هو الذى يعمل على استقرارها ومجدها دون مقابل؟! ومن يعمل على زعزعة استقرارها وهدمها بمقابل؟!
أخيرًا عرفت مصر من هم الذين ضحكوا عليها باسم المبادئ والشعارات، وأخيرًا عرفت مصر أنه ليس كل من سار فى مظاهرة كان ثائرًا نبيلاً وليس كل من هتف الشعب يريد إسقاط النظام كان صادقًا بل كان هدف البعض «إسقاط الدولة»!
عرفت مصر كيف ضحك بعض الأفاقين والنصابين علينا وقادوا المظاهرات واحتلوا برامج الفضائيات وارتدوا ثياب الثوار وراحوا يحاولون هدم الدولة المصرية عبر شعارات كاذبة وحقيرة ومزيفة من عينة: «يسقط حكم العسكر» و«تطهير القضاء، وتطهير الداخلية».. إلخ.
ولا أعرف لماذا تطالب هذه الثعالب الصغيرة بتطهير مصر من المصريين وبناء مصر جديدة لا تضم إلا أمثالهم!!
صبرت «مصر» وصبر «شعبها» الطيب الجميل النبيل على سخافات بعض أبنائه وهم يتطاولون على كل رموز الوطن بأبشع وأقسى العبارات والجمل، سواء فى الفضائيات أو أعمدة الصحف!
احتملت مصر وشعبها نماذج فجة تفتقر للأدب والأخلاق والثقافة، أصبحت بقدرة قادر مقدمى برامج تليفزيونية وأصحاب أعمدة صحفية راحوا يلقنون هذا الشعب دروس السياسة والثورية والوعى الثورى.
احتملت مصر وشعبها أشباحا سياسية تصورت فى لحظة أنها البديل الطبيعى لسعد زغلول باشا ومصطفى النحاس باشا وجمال عبدالناصر وأنور السادات مجتمعين!!
احتملت مصر وشعبها تطاولهم على ثورة يوليو 1952 وزعيمها جمال عبدالناصر، تحت زعم أنه رئيس قادم من المؤسسة العسكرية!!
احتملت مصر وشعبها نفاق وموالسة بعض النخبجية والثعالب الصغيرة وحزب «عاصرى الليمون» الذين روجوا وهللوا لانتخاب د.«محمد مرسى»!
احتملت مصر وشعبها حكم سنة تحت قيادة جماعة وعشيرة كان أقصى نجاحاتها إدارة «سوبر ماركت» أو «محل لبيع ملابس مهربة»!!
احتملت مصر وشعبها خلافات وانقسامات أحزابها وحركاتها وتحالفاتها وكانت «العشيرة» تمضى فى خطة أخونة البلاد وتكفير العباد، بينما كانت نخبتها والثعالب الصغيرة مشغولة فى التنظير عبر الفضائيات!
كانت مصر على وشك الضياع، ووسط هذا الظلام الدامس يقوم الشعب بثورته الثانية التى أذهلت الجماعة والعشيرة وقوى الشر هنا وهناك!
ولم يتأخر «جيش الشعب» وقواته المسلحة للانحياز إلى ثورته تمامًا كما فعل فى المرة الأولى يوم 25 يناير سنة 2011.
لقد أصدر الشعب «أمره» واستجاب «جيشه» وسانده وأيده، فالجيش جيش الشعب، وليس جيش فئة أو طائفة، هذا جيش كل المصريين!
وهذا الشعب نفسه هو الذى أصدر أمره للسيسى بأن يقود مصر عبر انتخابات حرة ونزيهة، هذا الشعب هو الذى منح «السيسى» محبته وشرعيته.
اختار الشعب «السيسى» زعيمًا وقائدًا فى 30 يونيو ثم اختارته الملايين بإرادة الاقتناع رئيسًا أيام 26 و27 و28 مايو سنة 2014.
وعلى بركة الله يا شعب مصر ويا رئيس مصر، نبدأ ونخوض معًا مشوار الأمل والعمل من أجل مصر الجديدة.



